وفي مدينة فيلادلفيا الأمريكية، أعلنت السلطات حالة الطوارئ بعد عواصف رعدية عنيفة تسببت في أضرار واسعة، أما في شمال الصين، فقد عزلت السيول التي أعقبت الإعصار «بافي» قرى وأوقفت قطارات وأغلقت مدارس.
مشاهد مختلفة في تفاصيلها، لكنها تعكس اتساع رقعة الظواهر الجوية المتطرفة التي تشهدها مناطق متفرقة من العالم في توقيت متقارب.
وجاء التعب والإرهاق واضطرابات النوم في مقدمة الأعراض، في حين كانت النساء الأكثر تأثراً.
كما أفاد 5 % من المشاركين بأنهم راجعوا طبيباً بسبب أعراض مرتبطة بالحرارة، في حين رأى ثلاثة أرباعهم أن إجراءات الحماية الحالية لم تعد كافية.
وقال الطبيب لاسي فيسترجارد، من معهد «ستاتنز سيرم» الدنماركي، لـ«رويترز»، إن هذا الارتفاع غير معتاد في مثل هذا الوقت من العام، مرجحاً أن تكون الحرارة الشديدة السبب الرئيس وراءه.
وفي بريطانيا، قدّر باحثون من «إمبريال كوليدج لندن»، بالتعاون مع مكتب الأرصاد الجوية البريطاني وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي، أن موجتَي الحر في مايو ويونيو ارتبطتا بأكثر من 2700 وفاة.
ووصف مارك مكارثي، من مكتب الأرصاد الجوية، الموجتين بأنهما «استثنائيتان بشكل خاص» لوقوعهما في وقت مبكر من الصيف، في حين أعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية أنها ستصدر تقديراتها الرسمية للوفيات المرتبطة بالحرارة خلال الأسابيع المقبلة.
وألغيت فعاليات عامة، وقُلصت إحدى مراحل سباق فرنسا للدراجات، وأغلق برج إيفل أبوابه مبكراً، بالتزامن مع اتساع حرائق الغابات التي التهمت أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام، وفق بيانات جهاز الأمن المدني.
عواصف في الولايات المتحدةورغم اختلاف هذه الظواهر في طبيعتها، فإن دراسات وهيئات علمية، بينها منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، تربط بين تزايد وتيرتها وحدتها وبين تغير المناخ، وما يفرضه ذلك من تحديات متنامية على الصحة العامة والبنية التحتية وأنظمة الطوارئ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك