يُعرف الموقع رسمياً باسم" كوه كولانغ غاز لا"، وهو اسم فارسي معناه" جبل الفأس"، ويقع على بُعد أقل من كيلومترين جنوب مجمع نطنز لتخصيب اليورانيوم الذي تعرّض لضربات أمريكية عام 2025، وقد حُفر في أعماق جبال زاغروس الإيرانية في موقع استراتيجي شديد التحصين.
عمق غير مسبوق وتحصين استثنائييقع الموقع على عمق يصل إلى 600 متر تحت سطح الأرض، مما يجعله أعمق بستة أضعاف من منشأة فوردو التي كانت تُعدّ سابقاً الأكثر تحصيناً في البرنامج النووي الإيراني.
ويحتوي على 4 مداخل أنفاق رئيسية، مما يُعقّد أي محاولة لإغلاقه بالقصف الجوي.
ويرى خبراء أمريكيون أن هذا العمق قد يضعه خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات المتاحة حالياً.
وظائف الموقع وفق التقديرات الاستخباراتيةيتوقع خبراء أن تضم المنشأة مصانع لتصنيع أجهزة الطرد المركزي من الجيل الحديث، فضلاً عن تقديرات استخباراتية تشير إلى أن إيران نقلت جزءاً من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى داخله.
وبحسب تحليلات متخصصة، قد يُمكّن هذا الموقع إيران من إنتاج ما يصل إلى 19 سلاحاً نووياً في غضون ثلاثة أشهر.
ترامب يراقب والضغوط تتصاعدأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ترصد الموقع عن كثب، مصرّحاً: " نراقب موقع جبل الفأس بإيران عن كثب ولا نرى نشاطاً هناك"، مضيفاً أن" وضعهم النووي ليس جيداً"، وأن" كل مرة نسمع عن شيء ندمره".
ويتعرض ترامب لضغوط متصاعدة من المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA) لمعالجة ملف الموقع بأسرع وقت ممكن.
وقال بليز ميزتال، نائب رئيس المعهد: " موقع جبل الفأس أعمق وأكبر وأفضل تحصيناً من فوردو"، محذراً من احتمال وقوعه خارج نطاق القنابل الأمريكية.
فيما أكد رئيس المعهد مايكل ماكوفسكي أن عدم تطهير البرنامج النووي الإيراني بالكامل" سيُعدّ فرصة ضائعة كبيرة".
رفض التفتيش وتسارع البناءلم تسمح إيران للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع في أي وقت مضى، مما يُفضي إلى ما يُوصف بـ" المنطقة العمياء" التي لا تصلها أعين المفتشين الدوليين.
وكشفت صور الأقمار الصناعية، ومنها قمر" بلياديس نيو" التابع لشركة إيرباص، أن إيران سرّعت وتيرة البناء في الموقع عقب الضربات الأمريكية، وأظهرت الصور شاحنات يُشتبه في أنها تنقل يورانيوم عالي التخصيب إلى داخل الأنفاق.
يعود إغفال الموقع في الضربات السابقة إلى جملة من العوامل: عمقه الاستثنائي البالغ 600 متر، والحماية الطبيعية التي يوفرها الجبل الشاهق، وتعدد مداخل الأنفاق الأربعة التي تُصعّب إغلاقه بالقصف، إضافة إلى غياب معلومات استخباراتية دقيقة عن محتوياته الراهنة.
ويؤكد خبراء أمريكيون أن الموقع يمثل ثغرة جوهرية في أي ادعاء بتدمير البرنامج النووي الإيراني بصورة كاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك