أدرج الجهاز القومى للتنسيق الحضارى، لافتة باسم أسامة بن زايد فى مشروع حكاية شارع، حيث تم وضع اللافتة على أحد شوارع محافظة بورسعيد تخليداً لذكراه.
مولده ونشأته في بيت النبوةهو أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، ولد قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنوات، ونشأ في بيت ارتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالده زيد بن حارثة كان مولى النبي وأحد أحب الناس إليه، وأمه أم أيمن مولاة رسول الله وحاضنته، ولد أسامة بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعرف غير الإسلام، وعاش في كنف الرسول الكريم الذي أحبه وقربه، وكان النبي يداعبه ويضمه مع الحسن بن علي رضي الله عنهما، ويدعو لهما بالمحبة والرحمة.
نشأته في المدينة ومشاركته في الغزواتبعد الهجرة النبوية، قدم أسامة إلى المدينة مع والده وأمه، وشارك في حياة المسلمين منذ صغره، حيث رده النبي صلى الله عليه وسلم عن المشاركة في غزوة أحد لصغر سنه، ثم أصبح من المقربين الذين حملوا راية الإسلام في مواقف عديدة، وشارك أسامة في عدد من السرايا، وكان ممن ثبتوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين.
قائد جيش المسلمين في سن مبكرةبرزت مكانة أسامة بن زيد عندما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بقيادة جيش توجه إلى تخوم الشام، وكان من بين أفراد هذا الجيش كبار الصحابة، ومنهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ورغم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قبل خروج الجيش، أصر الخليفة أبو بكر الصديق على تنفيذ وصيته قائلاً: " أنفذوا بعث أسامة"، فانطلق الجيش إلى مهمته وعاد منتصرًا، وكان لذلك أثر كبير في نفوس المسلمين وإظهار قوة الدولة الإسلامية رغم وفاة الرسول.
مكانته عند النبي والصحابةحظي أسامة بن زيد بمكانة خاصة عند النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قال عنه: " إن أسامة بن زيد لمن أحب الناس إلي"، كما ظل يحظى بتقدير الصحابة، وكان الخليفة عمر بن الخطاب يقدمه في العطاء، وحين سأله ابنه عبد الله عن تفضيله لأسامة، أجابه بأن أسامة كان أحب إلى رسول الله منه، وأن والده زيدًا كان أحب إلى رسول الله من والده.
عندما وقعت الفتنة بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، اختار أسامة بن زيد اعتزال القتال، رغم محبته لعلي ورؤيته لمكانته، مؤكدًا أنه لا يريد قتال مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، ولزم داره خلال تلك الفترة، وقال لمن ناقشوه في موقفه: " لا أقاتل أحدًا يقول لا إله إلا الله أبدًا".
توفي أسامة بن زيد رضي الله عنه عام 54 هجرية بالمدينة المنورة، في أواخر خلافة معاوية بن أبي سفيان، ودُفن في البقيع، تاركًا سيرة أحد أبرز الصحابة الذين جمعوا بين القرب من النبي والقيادة والشجاعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك