برزت حركتا «حسم» و«لواء الثورة» ضمن أبرز التنظيمات المسلحة التي ظهرت في مصر عقب عام 2013، حيث أعلنتا مسؤوليتهما عن عدد من الهجمات التي استهدفت رجال الشرطة والقوات المسلحة وشخصيات عامة، بينما صنفتهما السلطات المصرية كتنظيمين إرهابيين، وأكدت في بياناتها وتحقيقات النيابة ارتباطهما باللجان النوعية التابعة لجماعة الإخوان.
تنفيذ تفجيرات وعمليات إطلاق ناروتشير البيانات الرسمية إلى أن حركة" حسم"، وهي اختصار لـ" حركة سواعد مصر"، أعلنت عن أولى عملياتها المسلحة في يوليو 2016، بعدما تبنت اغتيال رئيس مباحث مركز طامية بمحافظة الفيوم، قبل أن تعلن مسؤوليتها عن سلسلة من العمليات الأخرى، من بينها محاولة اغتيال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق، ومحاولة استهداف عدد من الشخصيات العامة ورجال القضاء، إضافة إلى تنفيذ تفجيرات وعمليات إطلاق نار استهدفت قوات الأمن.
أما تنظيم" لواء الثورة"، فقد أعلن عن نفسه خلال عام 2016، ونسبت إليه السلطات عددا من العمليات المسلحة، كان أبرزها اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة مدرعات أمام منزله بمدينة العبور، إلى جانب هجمات أخرى استهدفت قوات الشرطة ونقاط التأمين.
ووفقا لتحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، اعتمد التنظيمان على هيكل تنظيمي يقوم على الخلايا العنقودية الصغيرة، بما يحد من قدرة الأجهزة الأمنية على كشف جميع العناصر المرتبطة بهما، كما كشفت التحقيقات عن اتهام عناصر من التنظيمين بتصنيع عبوات ناسفة وسيارات مفخخة، ورصد منشآت عامة واقتصادية وشخصيات تمهيدا لاستهدافها، فضلا عن تنفيذ عمليات تدريب لعناصر جديدة على استخدام الأسلحة وإعداد المتفجرات.
وخلال السنوات التالية، أعلنت وزارة الداخلية في أكثر من بيان إحباط مخططات للتنظيمين، ومقتل أو ضبط عدد من العناصر المتهمة بالانضمام إليهما، فيما أصدرت المحاكم المصرية أحكاما في قضايا، ارتبطت بقيادات وأعضاء من" حسم" و" لواء الثورة"، ضمن جهود الدولة لمواجهة التنظيمات المسلحة، كما أدرجت السلطات المصرية الحركتين على قوائم الكيانات الإرهابية، استنادا إلى ما ورد في التحقيقات والأحكام القضائية الصادرة بحقهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك