لا يزال الانتظار والترقب سيد الموقف بشأن دعم الفلاحين المتضررين من الفيضانات بمنطقة حوض اللوكوس، بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها سكان المنطقة وعدم انخراط الغالبية الساحقة منهم في برنامج الزراعات الربيعية الذي اقترحته من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وأكدت مصادر محلية أن الشكوك باتت تسيطر على غالبية الفلاحين الذين بدأوا يفقدون الثقة في الوعود التي تلقوها بخصوص الدعم الموعود، بعد مرور أزيد من 6 أشهر على الفيضانات التي أتت على مختلف المحاصيل بالمناطق المتضررة.
محمد كريبيش واحد من فلاحي جماعة أولاد أوشيح، القريبة من مدينة القصر الكبير، أكد، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن الفلاحين كانوا “الأكثر تضررا من الفيضانات، خاصة في السواكن والموارعة والغربية وأولاد خزعل وأولاد بوذراع وغيرهم من الدواوير”.
وقال الفلاح الغاضب: “تلقينا الكثير من الوعود بشأن الدعم؛ إلا أننا لم نحصل على شيء”، وأضاف مستغربا: “سمعنا تعليمات وعناية ملكية خاصة في هذا الموضوع؛ إلا أن النتيجة لا شيء، خسرنا كل شيء ولم نحصل أي دعم”.
وزاد كريبيش موضحا: “سمعنا أننا سنحصل على تعويض يصل إلى مليون سنتيم عن كل هكتار تضرر بسبب الفيضانات في الشمندر السكري، ودعم الأسمدة وأعلاف الأغنام فلم نتوصل بشيء مع الأسف”.
وناشد الفلاح ذاته الحكومة والوزارة الوصية على قطاع الفلاحة من أجل الوفاء بوعودها والتزاماتها تجاه الفلاحين ضحايا الفيضانات، معتبرا أن هذا المنطق “يفقد الثقة في الوزارة والمؤسسات ويدفع الكثير من الفلاحين إلى الهجرة نحو المدن ومغادرة البوادي”.
من جهته، قال عبد السلام البياري، رئيس غرفة الفلاحة الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، إن موضوع دعم الفلاحين المتضررين من الفيضانات أو الدعم الخاص بالأعلاف والكسابة “يمثل صداعا يوميا بالنسبة لنا”.
وأضاف البياري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الغرفة تتلقى يوميا “عشرات ومئات الشكايات من الفلاحين بخصوص الدعم الذي لم يصلهم حتى اليوم”، معتبرا أنّ ما يتلقاه من أجوبة من لدن المسؤولين في وزارة الفلاحة “يبقى كلاما ووعودا لم تجد طريقها إلى التنفيذ حتى الآن”.
وشدد رئيس غرفة الفلاحة الجهوية بجهة طنجة تطوان الحسيمة على أن الفلاحين بمناطق الشمال يعانون بشكل كبير، معتبرا أنه رفقة أعضاء الغرفة يواجهون “حرجا كبيرا في التواصل مع الفلاحين والكسابة الغاضبين وإقناعهم بالمزيد من الانتظار”.
ونادى المسؤول عينه بضرورة التحرك العاجل من أجل حل المشاكل العالقة وتمكين الفلاحين من الدعم الذي طال انتظاره، مبرزا أن “التحديات والمشاكل التي يواجهونها عديدة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك