كانوا يجلسون بسلام على شاطئ البحر، يستمتعون بجمال الأمواج ونسيم الصيف، قبل أن يلتفتوا بجانبهم ويجدوا فجأة أسداً ضخماً يشاركهم السباحة واللعب على الرمال!هذا المشهد السريالي المرعب لم يكن لقطة من فيلم هوليوودي، بل واقعاً حقيقياً وثقه مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع في ليبيا، ليفجر موجة غضب عارمة ومخاوف أمنية كبرى على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قرر شاب تحدي المنطق والقانون واصطحاب ملك الغابة في «نزهة بحرية» وسط المصطافين.
وأظهرت لقطات متداولة شاباً ليبياً يتجول برفقة أسد ضخم على أحد الشواطئ العامة المكتظة بالزوار في مدينة تاجوراء.
الشاب لم يكتفِ بالمشي مع الحيوان المفترس، بل أخذ يلاعبه على الرمال الذهبية قبل أن يسحبه بجرأة شديدة إلى داخل مياه البحر للسباحة معاً.
ورغم أن الأسد بدا هادئاً ومستسلماً طوال المقطع، إلا أن وجود عائلات ودراجات مائية على مسافة أمتار قليلة منه أثار رعب الحاضرين والمتابعين على حد سواء.
بمجرد انتشار اللقطات، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بالانتقادات الحادة والاتهامات بالاستهتار بالأرواح.
وكتبت الناشطة سناء محمد معلقة: «لو كان هناك قانون، لن يتجرأ أحد على تربية أسد في المنزل أو التجول به في الأماكن العامة وتهديد حياة الناس».
بينما تساءل آخرون بغضب عن غياب الدور الأمني في مراقبة الشواطئ، وحذر عبدالله الشريف من العواقب الكارثية قائلاً: «لو يفلت الأسد بشكل مفاجئ ويقرر مهاجمة الناس، لن يتمكن أحد من الإمساك به وقد يتسبب في كارثة.
هذا استهتار بالأرواح والمفروض سجن صاحبه».
المثير للقلق أن هذه الواقعة ليست معزولة، إذ تكررت في ليبيا أخيرا مشاهد تجول بعض المواطنين الليبيين بالحيوانات المفترسة كالأسود والنمور في الشوارع والأماكن العامة وكأنها حيوانات أليفة.
يحدث هذا رغم وجود قوانين واضحة وصارمة تحظر تماماً احتفاظ الأفراد بالحيوانات المفترسة، أو تربيتها في المنازل والمزارع الخاصة، فضلاً عن منع استيرادها أو إدخالها إلى البلاد.
ومع ذلك، يبدو أن «حب الاستعراض» الرقمي وجذب المشاهدات على السوشيال ميديا دفع البعض إلى تحويل شواطئ الاستجمام العائلية إلى حلبات ترويض خطرة تحتمل الانفجار في أي لحظة!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك