تلقى مشروع القانون الرامي إلى منح الجنسية الإسبانية لفئات من الصحراويين المرتبطين بمخيمات تندوف، وللمولودين في الصحراء المغربية، خلال فترة الإدارة الإسبانية قبل 11 غشت 1976، ضربة برلمانية جديدة بعد تأجيل استكمال مسطرة المصادقة عليه داخل مجلس النواب الإسباني إلى ما بعد العطلة الصيفية، ما يؤخر مجددا أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل المشهد السياسي الإسباني.
وبحسب ما أوردته صحيفة (ElPlural) الإسبانية، فإن المشروع لن يكون جاهزا للتصويت خلال الجلسة العامة التي كان يُرتقب عقدها في أواخر يوليوز، بعدما تقرر تأجيل اجتماع لجنة العدل المكلفة بالمصادقة على التقرير النهائي، وهو ما يجعل استكمال المسطرة التشريعية قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية أمراً غير ممكن.
ويأتي هذا التطور بعدما ظل المشروع لأكثر من عام مجمدا داخل البرلمان الإسباني، قبل أن تعيده كتلة سومار إلى الواجهة خلال الأشهر الماضية عبر مفاوضات مع الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، انتهت بالتوافق على إدخال تعديلات على الصيغة الأصلية للنص، مكّنته من تجاوز مرحلة إعداد التقرير البرلماني بدعم أحزاب الائتلاف الحكومي، مقابل معارضة الحزب الشعبي و" فوكس"، وامتناع حزب" جونتس" عن التصويت.
ويمنح المشروع الجنسية الإسبانية للأشخاص الذين ولدوا في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية قبل 11 غشت 1976، مع توسيع الاستفادة لتشمل أبناءهم وأحفادهم وفق شروط محددة.
وتقدّر الجهات الداعمة للمبادرة عدد المستفيدين المحتملين بنحو 100 ألف شخص، بينهم حوالي 50 ألفاً يقيمون في مخيمات تندوف بالجزائر، إضافة إلى آلاف المقيمين داخل إسبانيا.
ويعني التأجيل الجديد أن المشروع سيواصل مساره التشريعي في ظروف أكثر تعقيدا، إذ لن يقتصر الأمر على استئناف مناقشته داخل مجلس النواب بعد انتهاء العطلة البرلمانية، بل سيكون مطالبا أيضا بالمرور عبر مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الحزب الشعبي بأغلبية مطلقة، وهو ما قد يفتح الباب أمام عراقيل سياسية وتشريعية إضافية.
وكانت وزارة العدل الإسبانية قد سعت إلى تسريع وتيرة دراسة المشروع عبر طلب اعتبار شهر يوليوز فترة عمل برلمانية استثنائية، غير أن هذا المسعى لم ينجح في تفادي التأجيل، ليظل المشروع معلقاً بعد أكثر من سنة من النقاشات والخلافات السياسية، في انتظار استئناف مساره خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك