أعلن معلمون من محافظة السويداء، في بيان نُشر عبر صفحات للتواصل الاجتماعي أمس الاثنين، رفضهم للمخرجات والخطط التعليمية الصادرة عن" المؤتمر الدولي الأول لمستقبل التعليم في السويداء"، واصفين هذه التحركات بأنها تعدّ" واضح وسافر على مستقبل عشرات الآلاف من الطلاب والمعلمين والمؤسسة التربوية".
وكانت ما يُعرف بـ" حركة تقرير المصير" قد نظمت، الأسبوع الماضي، مؤتمرا طرحت من خلاله خطة عمل تنفيذية تمتد لعامين تهدف إلى إعادة هيكلة الواقع التعليمي في السويداء بمعزل عن الإدارة المركزية في دمشق.
وتتضمن خطة الحركة إجراء الامتحانات محليا وتطوير مناهج مستقلة وتأسيس مجلس تربوي في مرحلتها الأولى، تليها مبادرات للتعليم عن بُعد وتجهيز مقار بالطاقة الشمسية والإنترنت الفضائي، وصولاً لإنشاء جامعة أهلية بشراكات واعتمادات دولية.
وشدد بيان المعلمين على أن الاعتراف بالشهادات العلمية والعملية التعليمية لا يمكن تحقيقه إلا" عبر إطار قانوني مع المؤسسة المركزية المختصة قانونا (وزارة التربية)".
وأوضح البيان أن دور المنظمات والجهات الأهلية يجب أن يقتصر على تقديم الدعم لحماية حق التعلم، دون أن تتحول تلك الكيانات إلى بدائل عن السلطات الرسمية المختصة.
ووجه المعلمون في بيانهم مطالبات مباشرة إلى وزارة التربية بضرورة تحمل مسؤولياتها القانونية والإدارية تجاه القطاع التعليمي في المحافظة.
ودعا البيان الوزارة إلى تقديم رد رسمي وعاجل على المراسلات السابقة المتعلقة بالامتحانات، وسرعة تعيين مدير تربية يمتلك صلاحيات واضحة ومحددة ليكون القناة الرسمية الوحيدة للتواصل، رافضين أي جسم إداري موازٍ.
وفي ختام بيانهم، وجه المعلمون نداءً إلى أهالي الطلاب دعوهم فيه إلى عدم الانجرار وراء ما وصفوه بـ" الشعارات البراقة لحركة تقرير المصير"، مؤكدين على ضرورة اتخاذ موقف حازم لحماية المنظومة التعليمية وسحب هذا الملف الحيوي من التجاذبات السياسية لضمان مستقبل دراسي آمن ومستقر لأبنائهم.
وتأتي هذه التجاذبات في وقت يعيش فيه القطاع التعليمي بمحافظة السويداء أزمة غير مسبوقة؛ إذ تشير الإحصاءات الرسمية لمديرية التربية والتعليم بالمحافظة إلى أن نسبة المتقدمين لامتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية للعام الدراسي 2026 لم تتجاوز 5%.
ورغم تعهد محافظة السويداء بنقل الطلاب من السويداء مجانا وعلى نفقتها، تعثر التنفيذ مع تصعيد ميداني لمجموعات" الحرس الوطني" التابعة للزعيم الدرزي حكمت الهجري، والتي قطعت طريق السويداء – دمشق، وأجبرت الطلاب على النزول من الحافلات عند حاجز" أم الزيتون" والعودة إلى منازلهم، بالتزامن مع انتشار شائعات في الأوساط الأهلية تفيد باستهداف الطريق بعمليات قنص، مما حال دون مغادرة الطلاب لتأدية الامتحانات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك