تزايد أعداد الجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء.
ما الدول المستهدفة؟تشهد منطقة الساحل والصحراء الأفريقية تزايد أعداد الجماعات الإرهابية مثل" داعش" وجماعة" النصرة"، و" بوكو حرام"، و" حركة الشباب"، وفصائل أخرى، بشكل ملحوظ خلال.
14.
07.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/103754/00/1037540049_0: 66: 2000: 1191_1920x0_80_0_0_3c95ab3a10a3e394e08f1cbcb81ffe10.
jpg.
webpووفق خبراء فإن الجماعات تعمل على تجنيد عناصر جديدة مستقلة عوامل الفقر والعداء العرقي، وانعدام الأمن الاقتصادي والغضب الشعبي تجاه الحكومات في المنطقة الأفريقية.
أكد الدكتور الشرقاوي الروداني، الخبير في الشؤون الجيوستراتيجية والأمنية بالمغرب، أن مستوى الخطر المرتبط بتنظيم" داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودوليا)في منطقة الساحل يمر بمرحلة تصاعدية لافتة.
وأضاف الروداني في حديثه مع" سبوتنيك"، أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر في فبراير/شباط 2026 يشير بوضوح إلى أن تهديد" داعش" وفروعه ازداد تعقيدا في غرب أفريقيا والساحل، خصوصا في المناطق الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، إلى جانب حوض بحيرة تشاد.
وتابع أن التنظيم حافظ على موارده المالية من خلال الجبايات غير المشروعة، بما في ذلك المخدرات والتهريب، وعمليات الاختطاف مقابل الفدية، واستخدام الأصول الرقمية ووسائل الاتصال الحديثة.
وفي قراءته لطبيعة التهديد، قال الروداني: " في نظري، الخطورة الحالية لا ترتبط فقط بعدد المقاتلين، بل بقدرة التنظيم على الجمع بين عدة وظائف، السيطرة على بعض المسالك، فرض الإتاوات، تجنيد عناصر محلية، استغلال شبكات التهريب، ثم توجيه أو دعم خلايا خارج منطقة الساحل".
ولفت إلى أن التنظيم يستغل التناقضات داخل المجتمعات من صراعات إثنية وعقدية، مؤكدا" نحن أمام انتقال من تنظيم يركز على المجال المحلي إلى شبكة تحاول إسقاط جزء من قدراتها على فضاءات أخرى".
جغرافيا العنف والوفياتوأشار الخبير الأمني إلى أن منطقة ليبتاكو-غورما، الواقعة عند تقاطع حدود مالي والنيجر وبوركينا فاسو، ما زالت المجال الرئيسي لهذا النشاط، لكنها لم تعد تمثل نهاية التهديد، بل نقطة انطلاق نحو مناطق أخرى، حيث تتجه الجماعات المسلحة جنوبا نحو الدول الساحلية في خليج غينيا، وشمالاً عبر شبكات الاتصال والدعم والخلايا المحلية.
وكشف الروداني أن الساحل وحده سجل نحو 51 في المائة من الوفيات المرتبطة بالإرهاب عالمياً خلال سنة 2024، وهو ما يوضح حجم تمركز العنف في هذه المنطقة.
العمليات الأمنية في المغرب ودلالاتهاوحول الامتدادات الإقليمية، أكد الروداني أن العمليات الأمنية الأخيرة في المغرب تعطي مؤشرا مهما على هذا التحول، حيث كشفت عملية فبراير 2025 عن محاولة إنشاء خط إمداد بالسلاح مرتبط بقيادات" داعش" في الساحل.
وأضاف أن العملية المغربية الإسبانية المشتركة في مارس 2026 أظهرت وجود وظائف للتمويل والدعم اللوجستي موزعة بين أكثر من دولة، بينما كشفت عملية تفكيك خلية 6 يوليو 2026، المكونة من عشرة أفراد، عن تلقي توجيه ودعم من فرع التنظيم في الساحل، ووصولها إلى مرحلة متقدمة من التحضير لاستهداف منشآت ومصالح حساسة.
وشدد الروداني على أن هذا يعني أن الخطر لم يعد محصورا في انتقال المقاتلين، بل في قدرة التنظيم على توزيع الوظائف: " القيادة في الساحل، التمويل في فضاء آخر، الدعم اللوجستي عبر مسالك التهريب، والتنفيذ بواسطة خلايا محلية، وهذا هو الجانب الأكثر حساسية في المرحلة الحالية".
خارطة الانتشار والأعدادوفيما يخص تقديرات الأعداد، أوضح الروداني أنه" لا توجد أرقام دقيقة وموحدة بسبب طبيعة التنظيم وتداخله مع المجتمعات المحلية، لكنه أشار إلى ضرورة التمييز بين المقاتلين الدائمين، والعناصر المساندة، والوسطاء.
واستنادا إلى التقارير الأممية، أكد أن فرع" داعش" في الساحل أصبح يتقوى بشكل كبير ويضاهي عددا وانتشارا جماعة" نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة للقاعدة، مع حضور بارز في غرب النيجر، وشرق مالي وشمال بوركينا فاسو".
وتحدث الروداني عن" نواة قتالية تتراوح بين عدة مئات وبضعة آلاف إذا أضفنا الشبكات المساندة"، موضحا وجود ثلاثة تنظيمات رئيسية: " داعش في الساحل"، و" داعش في غرب إفريقيا" (حوض بحيرة تشاد)، و" جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التي تعتبرها الأمم المتحدة التنظيم الأقوى حالياً في الساحل".
دوائر التمدد واستهداف المغربوحدد الروداني ثلاث دوائر لتمدد التنظيم: الأولى تضم مالي والنيجر وبوركينا فاسو، والثانية تشمل دول خليج غينيا (بنين، توغو، كوت ديفوار، غانا)، أما الدائرة الثالثة فتشمل دول شمال أفريقيا وجنوب أوروبا عبر تنشيط الخلايا المحلية وشبكات التمويل الرقمية.
وعن استهداف المغرب تحديدا، قال الروداني: " المغرب مستهدف لعدة أسباب، منها موقعه الاستراتيجي، استقراره المؤسساتي، دوره في التعاون الأمني الدولي، وفعالية أجهزته.
ويرى أن استهداف المغرب بالنسبة لداعش يحمل قيمة رمزية وعملية بهدف ضرب دولة مستقرة وذات حضور أمني مؤثر.
قصور التنسيق والمقاربة المطلوبةويرى الشرقاوي أن التنسيق الإقليمي، " غير متوازن وغير كاف"، مشيرا إلى أن تشظي البنية الإقليمية وتراجع التعاون الدولي أوجد فراغا استفادت منه الجماعات المسلحة وأن المقاربة العسكرية وحدها لم تحقق النتيجة المطلوبة.
واقترح الشرقاوي أربعة مستويات للتنسيق الضروري: تبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الحقيقي، والربط السريع بين أجهزة الاستخبارات والشرطة والقضاء، وإشراك دول خليج غينيا في منظومة الإنذار المبكر، وتعزيز التعاون مع دول شمال إفريقيا وجنوب أوروبا لمواجهة الشبكات العابرة للحدود.
أرقام مفزعةوقتل 24 ألف جراء عمليات إرهابية في العام 2025، في حين استحوذت منطقة الساحل على نحو 41 بالمئة من إجمالي عدد الضحايا بحسب بيانات تصمنها مؤشر الإرهاب العالمي للعام 2026 الذي صدر في مايو/ أيار 2026.
وفق المؤشر تتصدر منطقة الساحل الإفريقي، ضحايا الهجمات الإرهاببة للعام الثالث على التوالي، حيث شهدت منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أعنف عشر هجمات إرهابية في العالم، 6 منها في بوركينا فاسو وحدها.
شكلت دول الساحل، التي كانت مركزا عالميا للإرهاب خلال السنوات الثلاث الماضية، العدد الأكبر من ضحايا الإرهاب، وجاءت الصومال بنسبة 37 بالمئة وحوض بحيرة تشاد بنحو 20 بالمئة ثم موزمبيق بنحو 2 بالمئة.
وأشار المؤشر، إلى أن ما يقرب من نصف الوفيات المنسوبة إلى" الإرهابيين"، والبالغ عددها 5582 حالة وفاة، وقعت في منطقة الساحل، على الرغم من انخفاض إجمالي عدد الضحايا في المنطقة.
وشهدت منطقة كابو ديلغادو في موزمبيق ارتفاعًا في أعمال العنف التي تشنها جماعة أهل السنة والجماعة بنسبة 51 بالمئة بين عامي 2024 و2025، بالتزامن مع تقليص الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي لمهمتها هناك.
https: //sarabic.
ae/20260712/الجيش-المالي-يشن-غارات-على-مناطق-تجمع-مسلحين-قرب-بلدة-أغيلهوك-شمال-شرقي-البلاد-1115156708.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260708/لافروف-ينقل-دعوة-بوتين-إلى-قادة-تحالف-دول-الساحل-لحضور-القمة-الروسية-الأفريقية-الثالثة-1115049062.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260714/لافروف--روسيا-ستولي-دول-الساحل-اهتماما-خاصا-1115191331.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106556774_0: 0: 864: 864_100x100_80_0_0_c3a4bedb843b8ef52563644d58248f3c.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/103754/00/1037540049_162: 0: 1839: 1258_1920x0_80_0_0_6bef44e4e3f75b24d1ec3c8a4886a1e0.
jpg.
webpدول الساحل الأفريقي, تنظيم داعش الإرهابي, أخبار مالي, بوركينا فاسو, أخبار المغرب اليوم, تقارير سبوتنيك© AP Photo / STRبوكو حراممراسل وكالة" سبوتنيك" في مصرتشهد منطقة الساحل والصحراء الأفريقية تزايد أعداد الجماعات الإرهابية مثل" داعش" وجماعة" النصرة"، و" بوكو حرام"، و" حركة الشباب"، وفصائل أخرى، بشكل ملحوظ خلال الأونة الأخيرة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك