قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | لقاء عسكري بين لبنان وإسرائيل يرسم خريطة الانسحاب من المناطق التجريبية الجزيرة نت - فيديو مسرب يضع نقيب الموسيقيين المصريين في مواجهة أبناء الشرقية قناة الجزيرة مباشر - بيلينغهام وميسي.. معركة "الجزئيات التكتيكية" في نصف نهائي المونديال قناة التليفزيون العربي - الحرس الثوري يكذّب الرواية الأميركية ويؤكد سيطرته على مضيق هرمز.. التفاصيل مع مراسلنا في طهران الجزيرة نت - سلالة جديدة.. الكونغو الديمقراطية تواجه صعوبة في احتواء وباء إيبولا Tottenham Hotspur - توتنهام هوتسبير - Behind the scenes at Spurs pre-season training! Sandro Tonali's first session! قناة الشرق للأخبار - المواجهة الكبرى تقترب.. عودة التصعيد بين أميركا وإيران والناتو يدخل خط الاستنفار! قناة التليفزيون العربي - حصار بحري وقصف جوي لا يتوقف.. الجيش الأميركي يشعل أجواء إيران في أخطر جولة تصعيد عسكري قناة الجزيرة مباشر - ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد.. عرض أدلة وشهادات في دمشق الجزيرة نت - وسط ركام الجسور وعقبات التنقل.. تواصل البحث عن مفقودي عبّارة دير الزور
عامة

لماذا ارتفعت كلفة الناقل الوطني؟

الغد
الغد منذ 20 ساعة
1

كلما طُرح مشروع الناقل الوطني للنقاش، عاد السؤال ذاته إلى الواجهة: كيف ارتفعت كلفته إلى هذه المستويات؟ وهل يعني ذلك أن المشروع أصبح أكثر كلفة من المخطط له، أم أن ما يُنفذ اليوم يختلف أساسًا عما كان مط...

كلما طُرح مشروع الناقل الوطني للنقاش، عاد السؤال ذاته إلى الواجهة: كيف ارتفعت كلفته إلى هذه المستويات؟ وهل يعني ذلك أن المشروع أصبح أكثر كلفة من المخطط له، أم أن ما يُنفذ اليوم يختلف أساسًا عما كان مطروحًا قبل عقد من الزمن؟ اضافة اعلانالحقيقة أن المقارنة التي يجريها كثيرون بين أرقام عام 2016 والأرقام الحالية ليست دقيقة من الناحية الفنية، لأنها تقارن بين فكرتين مختلفتين، لا بين مرحلتين من المشروع نفسه.

في عام 2016، وبعد نحو عامين فقط من التشغيل التجاري لمشروع الديسي، كانت الفكرة المطروحة تتمثل بإنشاء خط ناقل للمياه بين جنوب المملكة وشمالها، بحيث يتم نقل المياه بين المحافظات وتعزيز مرونة الشبكة المائية، وآنذاك، كان الحديث يدور حول خط ناقل فقط، ولم يكن المشروع يتضمن إنشاء مصدر جديد للمياه، ولا محطة تحلية، ولا منظومة إنتاج متكاملة.

أما المشروع الذي وصل اليوم إلى مراحله النهائية قبل الإغلاق المالي، فهو مشروع مختلف كليًا من حيث الحجم والمكونات والنتائج المتوقعة، فهو لا يقتصر على نقل المياه، وإنما يبدأ بإنتاج المياه نفسها من خلال تحلية مياه البحر الأحمر، ثم نقلها عبر منظومة ضخ وأنابيب عملاقة إلى مختلف المحافظات، بما يوفر نحو 300 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويًا، أي ما يقارب 40 بالمائة من احتياجات المملكة من مياه الشرب.

وهذا الفارق وحده يفسر جانبًا كبيرًا من الزيادة في الكلفة، لأن المشروع انتقل من كونه" خط نقل" إلى مشروع متكامل يجمع بين مصدر إنتاج جديد للمياه ومنظومة نقلها وتوزيعها.

ولم يتوقف التطور عند هذا الحد، إذ أضيفت إلى المشروع مكونات لم تكن موجودة في التصور الأولي، وفي مقدمتها محطة للطاقة الشمسية، وهذه الإضافة لم تكن قرارًا عشوائيًا، إنما جاءت نتيجة متطلبات بيئية وضعتها الجهات التمويلية والمؤسسات الدولية المشاركة في التمويل، إلى جانب توجهات وزارة البيئة الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

ومن المعروف أن محطات التحلية من أكثر المشاريع استهلاكًا للطاقة، وبالتالي فإن إدخال الطاقة المتجددة ضمن المشروع لا يحقق فقط أهدافًا بيئية، لكن يسهم أيضًا في تخفيض الكلف التشغيلية على المدى الطويل، ويعزز استدامة المشروع بعد بدء تشغيله.

إلى جانب اختلاف المكونات، هناك عامل اقتصادي لا يمكن تجاهله، وهو التضخم العالمي الذي شهدته الأسواق خلال السنوات الماضية، فمنذ عام 2016 وحتى اليوم ارتفعت أسعار الحديد والفولاذ والإسمنت والأنابيب والمضخات والمعدات الكهربائية، كما ارتفعت كلف النقل البحري والبري، وأسعار الوقود والطاقة، وتأثرت سلاسل التوريد العالمية بجائحة كورونا، ثم بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات الإقليمية الأخيرة.

ومن المهم أيضًا إدراك أن المشاريع الإستراتيجية الكبرى لا تُبنى دفعة واحدة، لكن تمر بسلسلة طويلة من الدراسات والإجراءات قبل الوصول إلى التنفيذ، فمشروع الناقل الوطني خضع لدراسات الجدوى الاقتصادية، ودراسات القيمة مقابل المال، والدراسات البيئية والهندسية والفنية، إلى جانب مراجعات متواصلة للتصميمات وآليات التمويل، وهو ما أدى بطبيعة الحال إلى تطوير المشروع وإضافة عناصر جديدة كلما أظهرت الدراسات الحاجة إليها.

وفي المحصلة، فإن النقاش الحقيقي لا ينبغي أن يقتصر على مقارنة أرقام متباعدة زمنيًا، لكن يجب أن ينطلق من فهم طبيعة المشروع نفسه، وهو ما يوجب تقييم المشروع في ضوء أثره الإستراتيجي على الأمن المائي، وليس من خلال رقم الكلفة وحده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك