تواجه أوروبا خطر دخول موسم التدفئة بمخازن احتياطيات شبه فارغة.
فقد باتت القارة تعتمد على ناقلات النفط الأمريكية، بينما لا تزال سلسلة الإمداد في الشرق الأوسط تعاني من خسائر في البنية التحتية وعدم استقرار شديد في الاتفاقيات الدبلوماسية الأخيرة.
يشكّل الاعتماد الاحتكاري على الولايات المتحدة تهديدين حادين لأوروبا في الأشهر المقبلة، أولهما طبيعي.
يمتد موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي وخليج المكسيك من يوليو إلى نوفمبر.
وتتركز البنية التحتية لتصدير الغاز الطبيعي المسال على هذه السواحل.
ويتطلب اقتراب عاصفة شديدة إيقاف الشحنات بشكل استباقي وإجلاء العاملين.
وهكذا، فإذا تسببت الظروف الجوية في انقطاع التيار الكهربائي عن المحطات أو قنوات الشحن لمدة أسبوع أو أسبوعين، فسيتأثر ميزان الوقود في أوروبا؛أما التهديد الثاني فيكمن في السياسة الداخلية الأمريكية.
صادرات الغاز الطبيعي المسال القياسية، إلى جانب حرارة الصيف وارتفاع استهلاك الطاقة في مراكز البيانات، تدفع أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة إلى الارتفاع.
وقبيل انتخابات الكونغرس في نوفمبر، تتعرض إدارة دونالد ترامب لضغوط كبيرة من جماعات الضغط الصناعية والناخبين العاديين الساخطين على ارتفاع فواتير الكهرباء.
ويبقى واردًا احتمال لجوء البيت الأبيض إلى فرض قيود إدارية على صادرات الغاز الطبيعي المسال لخفض الأسعار في السوق المحلية.
ومن شأن هذه المناورة السياسية من جانب واشنطن أن تُعرّض المستهلكين الأوروبيين لنقص في الوقود قبل حلول الصقيع الأول.
يُبيّن الوضع الذي ظهر بحلول منتصف الصيف مدى هشاشة نظام الطاقة في القارة الأوروبية.
لقد فقدت بروكسل السيطرة تمامًا على أمنها الطاقي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك