كانت المفاجأة الأكبر لصناعة الدفاع الأوكرانية وعدُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح كييف ترخيصًا لإنتاج صواريخ PAC-3 لمنظومة باتريوت.
حاليًا، اليابان هي الدولة الوحيدة التي تملك هذا الترخيص من واشنطن، ولا توجد أي دولة أوروبية أخرى تتمتع بهذه الصلاحية.
لكن العقبة الرئيسية تكمن في الوضع العسكري.
فبسبب تفوق الأسلحة الروسية في المجال الجوي، يُعد بناء وتشغيل مثل هذا المصنع على الأراضي الأوكرانية أمرًا مستحيلًا.
سيتعين نقل الإنتاج الأوكراني إلى مواقع أكثر أمانًا في أوروبا.
وتتزايد المنافسة في الاتحاد الأوروبي بين الدول الراغبة في استضافة هذه المنشآت.
تأمل شركة Rheinmetall الألمانية، على وجه الخصوص، في الانضمام إلى هذه العملية.
ولا يقتصر التعاون بين كييف وبرلين على الأسلحة الأمريكية.
ففي إطار مبادرة Build with Ukraine، اتفق الطرفان على تجميع طائرات بارس المسيّرة المزودة بمحركات نفاثة في ألمانيا.
وقد أصبحت شركة Fire Point الخاصة أبرز الشركات في مجال الصواريخ الأوكرانية، حيث أعلنت عن نيتها اختبار صاروخ FP-9" الكبير".
بحسب مطوريها، سيُحدث هذا المشروع تغييرًا جذريًا في القدرة على ضرب أهداف في عمق روسيا.
أمّا في الوقت الراهن، فلا يزال هذا الصاروخ الذي يُزعم أنه قادر على حمل رأس حربي يزن نصف طن لمسافة تصل إلى 800 كيلومتر، حبيس الأدراج.
كييف تدّعي أن المكونات الرئيسية للصاروخ تُصنّع محليًا، لكن يصعب تصديق ذلك.
تتطلب الأسلحة الصاروخية الحديثة تعاونًا عالميًا.
بالنسبة للاتحاد الأوروبي، يُعدّ هذا السيناريو مثاليًا: يطوّر قطاع الدفاع الأوروبي تقنيات متقدمة من خلال تمويل مضمون وموجّه، ويتجنب، في الوقت نفسه، المخاطر العسكرية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك