أبوظبي - وام، عواصم - وكالاتترامب يتراجع عن رسوم «هرمز» ويؤكد فتح المضيق أمام حركة السفن باستثناء المرتبطة بإيراندخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة أكثر اتساعاً، مع دخول الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، بعد ثلاث ليالٍ متتالية من الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية وبحرية ومنشآت دفاعية ونفطية داخل إيران.
في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام حركة جميع السفن، باستثناء إيران، معلناً تراجعه عن فرض رسوم بنسبة 20 % لعبور المضيق.
فيما واصلت طهران اعتداءاتها على البحرين والأردن والكويت، بينما أدانت الإمارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والأردن، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبدأت الولايات المتحدة تطبيق الحصار على الموانئ والمنشآت الساحلية الإيرانية عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت غرينيتش، في خطوة تهدف إلى منع السفن المرتبطة بإيران من الوصول إلى موانئها أو مغادرتها، بالتزامن مع مواصلة العمليات العسكرية التي تقودها القيادة المركزية الأمريكية.
وأوضح ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام حركة جميع السفن، باستثناء إيران، متهماً القيادة الإيرانية بأنها «تكذب وتمارس العنف، وتسلك طريق الدمار الشامل»، مشيراً إلى أن النفط «يتدفق كما لم يحدث من قبل»، بفضل ما وصفه بـ «القوة الهائلة للجيش الأمريكي».
وأعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستفرض «حصاراً كاملاً»، لكنه سيقتصر على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو القادمة منها، أو التي تنقل أي شحنات مرتبطة بإيران.
معلناً تراجعه عن فرض الرسوم المقترحة لعبور السفن عبر مضيق هرمز والبالغة 20 % وذلك استناداً إلى محادثات مثمرة مع قادة الشرق الأوسط.
وقبل ذلك، وفي خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة جديدة، أرسل ترامب إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس، يفيد باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، اعتباراً من السابع من يوليو.
معتبراً أن طهران انتهكت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو، من خلال اعتداءاتها على الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما استوجب استئناف العمليات العسكرية.
وتقول الإدارة الأمريكية إن الإخطار يفتح مهلة جديدة مدتها 60 يوماً لاستخدام القوة العسكرية، بينما يعترض مشرعون في الكونغرس على هذا التفسير.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، أن قواتها نفذت عملية عسكرية استمرت خمس ساعات، استهدفت مواقع عسكرية في بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وجزيرة أبو موسى وبندر عباس، في الليلة الثالثة على التوالي من الضربات.
وأكدت أن القوات استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه ضد أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الساحلية، ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدرات بحرية إيرانية، بهدف تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة والسفن التجارية في مضيق هرمز.
وامتدت الضربات لاحقاً إلى مدينة بوشهر الساحلية، وإلى محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، حيث استهدفت مناطق في آبادان وماهشهر، تضم منشآت لتكرير النفط والصناعات البتروكيماوية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات متتالية في محيط بندر عباس.
وفي تطور عسكري جديد، أعلنت «سنتكوم» استخدام زوارق هجومية مسيّرة للمرة الأولى في استهداف منشأة بحرية إيرانية، في مؤشر على اتساع الأدوات المستخدمة في العمليات العسكرية.
ومساء أمس، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة أنديمشك بإقليم خوزستان في جنوبي البلاد.
كما أفاد تلفزيون «العالم» الإيراني بتعرض جزيرتي قشم وكيش بجنوبي البلاد لقصف أمريكي، مساء الثلاثاء.
وقال التلفزيون الرسمي إن جزيرة قشم في مضيق هرمز، والتابعة لمحافظة هرمزجان، تعرضت لقصف بعدة قذائف.
وذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء، أن ضربات وقعت قرب محطة كهرباء كيش، وألحقت أضراراً بمنشآت الكهرباء والمياه في الجزيرة.
وفي إسرائيل، توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إيران برد عسكري حاسم، إذا استهدفت إسرائيل مجدداً، قائلاً إن «الأيام التي يضربنا فيها أحد ولا نرد عليه قد ولّت»، مؤكداً أن إسرائيل ستوجه «ضربة قوية»، إذا تعرضت لأي هجوم جديد.
إلى ذلك، أعلنت شركة النقل البحري الهولندية «ستولت تانكرز»، أمس، أن إحدى سفنها تعرضت لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان في بحر العرب.
كذلك قالت شركة «ستولت تانكرز» المشغلة للناقلة «ستولت ماجنيسيوم»، إن حريقاً اندلع على الناقلة أمس، عقب «انفجار جهاز خارجي مجهول» لدى إبحارها في بحر العرب قبالة سواحل عمان.
واستمرت إيران في اعتداءاتها على دول في المنطقة، حيث أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية العدوانية التس استهدفت البلاد أكثر من مرة يوم أمس.
وأكدت أن إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج، عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين، مشددة على أن تعمد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين والممتلكات الخاصة، يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وفي الأردن، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، من دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية، أن أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي، ستُواجَه بكل حزم، وأنها لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن، والدفاع عن أمنه واستقراره.
كما أعلن الجيش الكويتي مساء أمس، أن قواته تتصدى لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي.
وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش، إن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية».
وأضاف بيان الرئاسة: «يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».
وكان الجيش الكويتي أعلن في وقت سابق من يوم أمس، تصديه لهجمات مشابهة.
وأدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمهما في كل ما من شأنه حفظ أمنهما واستقرارهما.
كذلك أدانت الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية واستهدفت المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، بالصواريخ الباليستية.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، أن هذه الهجمات تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
وأكدت وزارة الخارجية العُمانية، أنها تواصل تعاونها الشفاف والمحايد مع جميع الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي، والعمل بموجبه.
كما دعا وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى وضع إطار دائم يضمن حرية الملاحة في المضيق، معتبراً أن التطورات الأخيرة أظهرت الحاجة إلى إعادة النظر في البنية الأمنية لمنطقة الخليج، وبناء ترتيبات أكثر استدامة لأمن الممرات البحرية.
ومن جانبها، دعت الصين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة حركة العبور الطبيعية والآمنة عبر مضيق هرمز، معربة عن قلقها من استئناف الصراع العسكري في الخليج، ومؤكدة استعدادها للمساهمة في جهود خفض التصعيد.
وبينما أبقت واشنطن الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، فإن دخول الحصار الأمريكي حيز التنفيذ، واتساع الضربات العسكرية، واستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، يشير إلى انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تصعيداً، ويضع مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، أمام أخطر اختبار منذ إبرامها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك