أكد محمد عبد الله، الكاتب والمحلل السياسي، أن انطلاق الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما يمثل مرحلة جديدة للبحث في ترتيبات الوضع الميداني والأمني، مشيراً إلى دلالات سياسية وجغرافية مهمة وراء اختيار هذا التوقيت والمكان.
دلالات انتقال المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية إلى روماوأوضح محمد عبد الله، في مداخلة هاتفية عبر تطبيق" زووم" من بيروت لقناة" إكسترا نيوز"، أن اختيار روما يعود لقربها الجغرافي من لبنان وإسرائيل مقارنة بواشنطن التي احتضنت الجولات الخمس السابقة.
وبيّن محمد عبد الله أن هذا الانتقال يمنح الجانب الإسرائيلي فرصة للتخفف نسبياً من الضغوط الأمريكية المباشرة، لافتاً إلى أن الوفد اللبناني المشارك في هذه الجولة يقتصر على الطابع الدبلوماسي، على عكس الجولات السابقة التي شهدت تمثيلاً عسكرياً.
آليات التنسيق والانسحاب التدريجي من الجنوبوأشار المحلل السياسي إلى أن الترتيبات الميدانية والانسحابات المقترحة يجري التنسيق بشأنها عسكرياً بين قيادة الجيش اللبناني والقيادة المركزية الأمريكية والوفود العسكرية الزائرة، لترتيب الانسحاب التدريجي من مناطق محددة بجنوب لبنان مثل" زوطر الغربية" و" فرون" و" الغندورية" و" برج قلاويه"، وذكر أن المفاوضات الحالية تتركز حول وضع آلية واضحة للانسحاب وضمانات تنفيذها ميدانياً.
وفيما يتعلق بالمعوقات، لفت محمد عبد الله إلى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو لا تزال تبدي عدم رغبة في الانسحاب الكامل من المنطقة الأمنية التي حددتها في الجنوب اللبناني، متذرعة بعدم التزام لبنان بشروط نزع سلاح حزب الله.
وأضاف محمد عبد الله أن الولايات المتحدة تبدي تفاؤلاً بالانسحاب الإسرائيلي، لكنها تربط الحل النهائي بالتوصل لترتيبات تخص السلاح في تلك المناطق لتمكين الجيش اللبناني من السيطرة الكاملة بدعم أمريكي.
واختتم الكاتب والمحلل السياسي حديثه بالإشارة إلى الأبعاد الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات، موضحاً أن أي تصعيد عسكري متبادل بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس سلباً بشكل مباشر على الواقع اللبناني ويؤدي إلى اشتعال الجبهة الجنوبية، كما نوّه بوجود مساعٍ وأدوار إقليمية غير مباشرة، لاسيما من الجانبين السوري والتركي، للمساعدة في حلحلة النقاط العالقة وضمان إنجاح مسار التفاوض في روما.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك