ارتفع النفط لليوم الثالث، بعدما هددت أميركا بشن مزيد من الضربات، بعد ساعات من استئناف حصارها على شحنات إيران عبر مضيق هرمز.
تقدم مزيج" برنت" القياسي العالمي نحو 86 دولاراً للبرميل بعدما قفز 11% الجلستين السابقتين، بينما تجاوز خام" نايمكس" 80 دولاراً.
كانت قوات أميركا قالت أنهت ضرباتها صباح اليوم الأربعاء (15 تموز 2026) بعد 7 ساعات، مستهدفة عشرات المواقع العسكرية قرب المضيق وعلى طول الساحل، لتقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية وأطقم السفن المدنية.
في الوقت نفسه ترجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء، عن خطة لفرض 20% رسوم على الشحنات العابرة لمضيق هرمز، في لدعم شركات الشحن التي هزها انهيار وقف إطلاق النار، واحتمال حدوث مزيد من الاضطرابات في أهم ممر حيوي للطاقة في العالم، الذي يمر عبره عادة خمس النفط والغاز العالميين.
قفز النفط في الأيام الأخيرة وسط تجدد القتال في المنطقة، بما في ذلك هجمات على سفن محملة بالخام ودول خليجية، ما أدى إلى توقف الملاحة بصورة شبه كاملة، وارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في شهر، مستعيدة جزءاً من انخفاض بلغ 30% خلال الربع الثاني، مع إحياء تصاعد الصراع المخاوف بشأن الإمدادات من المنطقة.
خلال الشهر الماضي، بدأ المنتجون في الخليج تسويق كميات إضافية من الخام بعدما خفف اتفاق سلام مؤقت المخاوف بشأن الصادرات، وحققت الإمارات على وجه الخصوص نجاحاً كبيراً في نقل البراميل باستخدام ناقلات مكوكية تبحر في الظلام، أو مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.
في مكان آخر، قالت مجموعة مدعومة من القطاع إن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت 600 ألف برميل الأسبوع الماضي، وسيكون ذلك الانخفاض 11 خلال 12 أسبوعاً إذا أكدته البيانات الرسمية اليوم الأربعاء.
بدوره، استقر الذهب بعدما جاء التضخم الشهري في أميركا أقل من المتوقع، ما خفف بعض الضغوط على الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.
كان المعدن النفيس قرب 4050 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع 1.
3% الجلسة السابقة، وانخفضت أسعار المستهلكين في أميركا خلال حزيران للمرة الأولى منذ 6 سنوات، ما دفع سوق السندات إلى الصعود، مع تراجع المتداولين عن رهانات على رفع الفائدة في وقت مبكر من هذا الشهر، فيما ارتفعت الفضة 0.
2% إلى 59 دولاراً للأونصة، بعدما صعدت 1.
8% أمس الثلاثاء.
منح أكبر انخفاض في أسعار البنزين منذ 2022 المستهلكين الأميركيين بعض الارتياح، مع بدء انحسار أسوأ آثار صدمة طاقة الناجمة عن الحرب، لكن تصاعداً حديثاً للقتال ترافق مع ارتفاع جديد للنفط، يهدد بإطالة أمد تداعيات التضخم، ما يزيد احتمال أن تبقي البنوك المركزية أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يخلق رياحاً معاكسة للمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.
في حين أحجم رئيس الفيدرالي كيفن وارش عن الإشارة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال 3 ساعات من الشهادة أمام الكونغرس أمس الثلاثاء، موضحاً أن أسعار الفائدة من بين الخيارات المتاحة له لإبقاء التضخم ضمن الهدف الموعود البالغ 2%، وقال: " لدينا الأدوات اللازمة لفعل ذلك.
خلال الفترة المقبلة، سأطلب من زملائنا خوض نقاش جيد بشأن مدى وتوقيت حاجتنا إلى استخدام تلك الأدوات".
وارتفع الذهب بشكل طفيف هذا الشهر بعدما خسر 14% خلال الربع الثاني، في أسوأ أداء له منذ 2013.
وكان التراجع الأوسع مدفوعاً بتزايد التوقعات بأن الفيدرالي قد يشدد السياسة، مع ارتفاع الدولار وعوائد السندات، كما شهدت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب، وهي وسيلة رئيسية تتيح للمستثمرين الانكشاف على الذهب، تدفقات صافية خارجة بصورة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة.
منح التباطؤ الحاد غير المتوقع في التضخم الفيدرالي مزيداً من الوقت للنظر في خياراته، ويسعر متداولو عقود المبادلة الآن احتمالاً بنسبة 17% فقط لرفع أسعار الفائدة في تموز، انخفاضاً من 50% في اليوم السابق.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك