قال إسلام الكتاتني، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن الحكم الأخير الصادر بحق راشد الغنوشي يمثل تطورًا جديدًا في مسار القضايا المنظورة ضده، لكنه ليس الأول، موضحًا أن رئيس حركة النهضة يواجه عدة أحكام وقضايا تتعلق باتهامات مختلفة، إلى جانب عدد من قيادات الحركة.
وأوضح إسلام الكتاتني، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الغنوشي يعد من أبرز قيادات حركة النهضة بتونس، كما يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز المنظرين لجماعة الإخوان على المستوى الفكري، مشيرًا إلى أن القضايا المتعددة التي يواجهها جاءت في أعقاب التحقيقات التي باشرتها السلطات التونسية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إسلام الكتاتني إلى أن المشهد السياسي في تونس شهد تحولًا كبيرًا منذ أحداث 25 يوليو 2021، التي أعقبها اتخاذ السلطات إجراءات استثنائية شملت تغييرات في مؤسسات الدولة، ثم توقيف عدد من قيادات حركة النهضة في عام 2023، وفتح تحقيقات في عدد من الملفات.
وأضاف إسلام الكتاتني أن هذه التحقيقات أسفرت، بحسب الأحكام القضائية الصادرة، عن إدانة الغنوشي وآخرين في قضايا متعددة، مؤكدًا أن الأحكام ارتبطت بملفات مختلفة، وليس بقضية واحدة فقط.
وأوضح إسلام الكتاتني أن القضايا التي صدرت فيها أحكام بحق الغنوشي شملت، وفقًا لما أشار إليه، ملفات تتعلق بالتحريض، والتمويل الأجنبي، وقضايا أخرى نظرتها المحاكم التونسية، معتبرًا أن تعدد الأحكام يعكس تعدد الوقائع محل التحقيق.
وأكد إسلام الكتاتني أن التعامل مع هذه الملفات يأتي في إطار المسار القضائي الذي اتخذته الدولة التونسية عقب التطورات السياسية التي شهدتها البلاد، مشيرًا إلى أن القضاء هو الجهة المختصة بالفصل في هذه القضايا وفقًا للقوانين والإجراءات المعمول بها.
ورأى إسلام الكتاتني أن التطورات القضائية الأخيرة تعكس استمرار مرحلة إعادة تشكيل المشهد السياسي في تونس بعد عام 2021، لافتًا إلى أن العلاقة بين حركة النهضة وقطاع من الشارع التونسي شهدت تغيرات كبيرة خلال السنوات الماضية.
وأشار إسلام الكتاتني إلى أن مسار القضايا المنظورة أمام القضاء سيظل أحد العوامل المؤثرة في مستقبل الحركة، وفي طبيعة المشهد السياسي التونسي خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار نظر المحاكم في عدد من الملفات المرتبطة بقياداتها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك