قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ارتكبت خطأً عندما غزت العراق عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، مؤكدًا أن بلاده" هاجمت البلد الخطأ" وتسببت في" أضرار كبيرة".
وأضاف خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض عقب استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي: " كنت أقول دائمًا: لا تدخلوا العراق، لا تهاجموا العراق.
بصراحة، لقد هاجموا البلد الخطأ وتسببوا في أضرار كبيرة".
ورأى ترمب أن العلاقات بين واشنطن وبغداد دخلت مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تعد ترى حاجة إلى وجود عسكري دائم في العراق.
وقال: " لم نعد نعتقد أننا بحاجة إلى وجود عسكري هناك.
أمامكم فرصة هائلة.
جميع شركات النفط تدخل الآن إلى العراق وتعقد شراكات معه، والعلاقات تسير بشكل جيد للغاية.
إنها علاقة كبيرة تجعلنا لا نحتاج إلى وجود عسكري هناك".
وأضاف أن الولايات المتحدة ستكون موجودة لحماية العراق إذا اقتضت الضرورة، لكنه استدرك قائلاً إنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً.
وخلال اللقاء، أعاد ترمب فتح ملف اغتيال قائد" فيلق القدس" الإيراني السابق قاسم سليماني، مستذكرًا العملية التي نفذتها الولايات المتحدة مطلع عام 2020 قرب مطار بغداد.
وقال: " أعتقد أن قادة إيران كانوا خائفين من سليماني حينها، لكنني قتلته، وبالمناسبة ذهب معه شخص آخر سيئ أيضًا، إذ كانا يلتقيان في المطار"، وذلك في إشارة منه إلى نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.
وأضاف ترمب أن الشخص الثاني كان" قياديًا في العراق"، قبل أن يتوجه إلى الزيدي قائلًا: " لا أعلم إن كنت قد قدمت لكم حينها خدمة، أظنك ستعطي إجابة أفضل مني".
وتابع ترمب: " لقد جردنا إيران من كل قدراتها العسكرية تقريبًا"، معتبراً أن طهران لم تعد تمتلك النفوذ الذي كانت تتمتع به سابقًا في المنطقة.
ورد الزيدي من دون التعليق على عملية الاغتيال نفسها، قائلاً: " أنا في ذلك الوقت لم أكن قد خضت بعد المجال السياسي".
وأضاف مبتسمًا: " زيارتي هي للحديث عن المستقبل.
لقد شبعنا من الماضي القديم".
ووصل الزيدي إلى واشنطن أمس في زيارة وصفها بأنها تأتي لـ" ترجمة متانة العلاقات العراقية - الأميركية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية حقيقية، تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في الطاقة، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، والاقتصاد الرقمي، وشراكات التمويل".
وأضاف، أن" هدفنا واضح وهو استقطاب الاستثمارات، ونقل الخبرات، وتنويع الاقتصاد، وخلق فرص العمل، بما يعزز مسيرة التنمية، ويرسخ مكانة العراق شريكًا موثوقًا وعنصرًا فاعلًا في استقرار المنطقة وازدهارها".
وفي ملف إيران، قال ترمب إن طهران كانت" المتنمر في الشرق الأوسط"، مضيفًا أنها مارست الضغوط على العراق ودول أخرى في المنطقة، قبل أن يؤكد أن هذا الواقع تغير بعد تدمير قدراتها العسكرية، بحسب تعبيره.
كما كشف أن اتفاقًا مع إيران كان شبه مكتمل قبل أيام، لكنه تعثر بعدما اعترضت طهران على بعض بنوده، مضيفًا: " هم من أطلق النار أولاً".
وختم بالقول إن العلاقات المتنامية بين واشنطن وبغداد تعكس، من وجهة نظره، شرقًا أوسط أكثر تقاربًا وتعاونًا مما كان عليه في السابق.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك