زي النهاردة، في 15 يوليو، شهدت سنوات مختلفة وقائع وأحداث عنف، نفذتها الجماعة الإرهابية لإثارة الفوضى وتعطيل الحياة العامة عقب سقوط حكمهم في ثورة 30 يونيو 2013، وتنوعت تلك الوقائع بين قطع الطرق الرئيسية، ومحاولات تعطيل حركة المواطنين، والاشتباكات، وصولا إلى الترويج لمقاطع مصورة قديمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف إثارة البلبلة وإشاعة الشعور بغياب الأمن.
في 15 يوليو 2014، شهد عدد من المحافظات أعمال عنف ارتكبتها عناصر من جماعة الإخوان تضمنت قطع الطريق الدائري في اتجاه المريوطية بمنطقة الهرم، إلى جانب قطع الطريق في شارع فيصل، كما شهد شارع البحر بمدينة طنطا واقعة مماثلة، وهو ما تسبب في تعطيل حركة المرور وإرباك المواطنين.
كما وقعت اشتباكات بجوار محطة مترو المطرية بين المشاركين في تلك التحركات وعدد من الأهالي والباعة، في مشهد عكس حالة التوتر التي كانت تشهدها البلاد آنذاك، مثل هذه التحركات كانت تستهدف تعطيل مصالح المواطنين وإظهار حالة من عدم الاستقرار في الشارع المصري.
وفي اليوم نفسه من عام 2014، أعلنت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنوفية القبض على 14 شخصا بعد اتهامهم بمحاولة تهريب ثمانية من زملائهم أثناء عرضهم على النيابة، ووفقًا لما أعلنته الأجهزة الأمنية في ذلك الوقت، فقد استخدم المتهمون الشماريخ وزجاجات المولوتوف في محاولة لإحداث حالة من الفوضى تمكنهم من تنفيذ عملية التهريب، إلا أن قوات الأمن تمكنت من إحباط المحاولة والقبض على المشاركين فيها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وبعد عام واحد، وتحديدا في 15 يوليو 2015، شهد طريق طنطا – زفتي واقعة جديدة أعلنت الأجهزة الأمنية، خلالها أن عناصر من جماعة الإخوان أقدمت على قطع الطريق من خلال إشعال النيران، بما أدى إلى تعطيل الحركة المرورية وإثارة حالة من الارتباك بين المواطنين، هذه الممارسات جاءت ضمن محاولات الضغط وإرباك المشهد الداخلي، في وقت كانت الدولة تعمل على استعادة الاستقرار ومواجهة أعمال العنف.
أما في 15 يوليو 2025، فقد أعلنت وزارة الداخلية عن رصد محاولة جديدة لنشر الشائعات عبر الفضاء الإلكتروني، حيث أوضحت الوزارة أن لجانا إلكترونية محسوبة على الإخوان تداولت مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر شخصا يروج للمواد المخدرة بمحافظة القليوبية، في محاولة للإيحاء بغياب الأمن وانتشار الجريمة، إلا أن الفحص الأمني أثبت أن الفيديو قديم وسبق تداوله في سنوات سابقة، وأن الشخص الظاهر فيه تم ضبطه في حينه واتُخذت بحقه الإجراءات القانونية، كما كشفت الوزارة أن هذا الشخص توفي قبل ثلاث سنوات، معتبرة أن إعادة نشر الفيديو جاءت في إطار محاولة تضليل الرأي العام وبث الشائعات.
وتشير هذه الوقائع، إلى تنوع الأساليب التي اتبعتها الإخوان خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو، حيث لم تقتصر على تنظيم مظاهرات أو تجمعات، وإنما امتدت إلى قطع الطرق، وتعطيل حركة المرور، والدخول في اشتباكات، ومحاولات تهريب متهمين، إلى جانب استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لإعادة نشر محتوى قديم خارج سياقه الزمني بهدف التأثير على الرأي العام.
وأكدت مؤسسات الدولة خلال تلك الفترة استمرارها في مواجهة هذه الوقائع عبر الإجراءات الأمنية والقانونية، مع التشديد على أهمية تحري الدقة في تداول الأخبار والمقاطع المصورة، وعدم الانسياق وراء المحتوى المجهول أو القديم الذي قد يُعاد نشره دون الإشارة إلى تاريخه الحقيقي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك