القدس العربي - في ثالث أيام العزاء.. أمير قطر يواصل استقبال المعزين بوفاة الأمير الوالد ـ (صور) يومياتي - كيف تحوّل حب الجمهور الى أذية بحق الفنان؟ القدس العربي - شوارع الأرجنتين تكتسي بصور مارادونا كتميمة حظ لتكرار إنجاز 1986- (صور) وكالة سبوتنيك - إيران تكشف حقيقة وقوع حادث أمني في مدينة "شيراز" CNN بالعربية - من وادي السيليكون إلى عقود البنتاغون.. استثمارات أبناء ترامب تحت المجهر الجزيرة نت - تباطؤ حاد لاقتصاد الصين وسط ضغوط أزمة النفط العربية نت - ضمتها لمسلسلها الجديد.. غادة عبد الرازق تستجيب لاستغاثة ناني سعد الدين يومياتي - من سوبر ستار إلى عاملة مطعم.. ماذا حصل مع لانا ديل راي؟ العربية نت - موعد إطلاق هاتف "هونر" الروبوتي يومياتي - كيف يسيطر المتلاعب العاطفي على ضحاياه؟
عامة

"رئتنا الوطنية": إنقاذ فردوس طبيعي في فرنسا لكن التعافي يحتاج 30 عاما

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 51 دقيقة

تزدهر النباتات والحيوانات في غابة فونتينبلو، الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب شرق باريس، حيث تغطي أراضي الشجيرات وأشجار الصنوبر التلال والوديان والأخاديد.يَسند مناخها المحيطي المعتدل الفريد، مع جيوب...

تزدهر النباتات والحيوانات في غابة فونتينبلو، الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب شرق باريس، حيث تغطي أراضي الشجيرات وأشجار الصنوبر التلال والوديان والأخاديد.

يَسند مناخها المحيطي المعتدل الفريد، مع جيوب من المناخات المتوسطية المصغرة، 6.

600 نوع من الحيوانات و5.

800 نوع من النباتات المميزة لكل من جنوب أوروبا وشمالها، من السحلبيات البنفسجية النادرة إلى شجرة" سيرفيس" المحمية في فونتينبلو.

تجوب الأيائل الحمراء والخنازير البرية والغرير الأوروبي والسناجب الحمراء تضاريسها المتنوعة، فيما يحلق في سمائها أكثر من 250 نوعا من الطيور، من البوم البني إلى نقارات الخشب.

وتزحف تحت مخلفات أرض الغابة 5.

000 نوع من الحشرات، من بينها خنفساء الأيل المحمية.

وتعرض هذا التراث الطبيعي بالكامل للتهديد يوم الأحد، عندما اجتاح حريقان هائلان أكثر من 2.

000 هكتار من الغابة التي تمتد على 25.

000 هكتار.

واضطر 1.

000 من السكان والمخيمين إلى إخلاء المنطقة كإجراء احترازي.

ويكافح مئات رجال الإطفاء هذه الحرائق على مدار الساعة، مستخدمين طائرات" كانادير" لجرف المياه مباشرة من نهر السين، في سابقة هي الأولى من نوعها لاستخدام هذه الطائرات في منطقة باريس الكبرى.

وبمساندة طائرات" داش" ومروحيات، تمكنت الفرق من احتواء الحريقين، غير أن السلطات تحذر من أن إخماد جيوب اللهيب المشتعلة بالكامل قد يستغرق أياما أو حتى أسابيع.

" قلبي حزين لأن الغابة تحترق"وُضع شخصان على الأقل في الحبس على خلفية الاشتباه في إضرامهما النار عمدا، في حين فاقمت موجة الحر الاستثنائية التي تجتاح المنطقة حاليا من عنف حرائق الغابات.

وقال أحد مستخدمي" فيسبوك" الثلاثاء: " قلبي حزين لأن الغابة تحترق.

أفكر في الحيوانات التي تعيش في الغابة".

وأضاف: " كنت أعيش على بعد 22 كيلومترا من فونتينبلو في شبابي طوال 40 عاما، وكنت أحب التنزه في الغابة وزيارة قصر فونتينبلو".

هذا القصر الملكي، المدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة" اليونسكو"، ويضم 1.

500 غرفة، نجا من ألسنة اللهب، وقد بُني عام 1528 ويُعتبر مهد عصر النهضة الفرنسية.

وفي عام 1948، استضاف القصر مؤتمرا لمنظمة" اليونسكو" أسفر عن إنشاء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، وهو أول اتحاد بيئي عالمي.

داخل الغابة الفرنسية التاريخية التي تلتهمها حرائق الغاباتكانت فونتينبلو على مدى قرون، من القرن العاشر حتى القرن التاسع عشر، ميدانا مفضلا لصيد الملوك، قبل أن تتحول إلى ملاذ لعشاق الأنشطة في الهواء الطلق.

ويفد إليها كل عام ما يصل إلى 15 مليون زائر للمشاركة في أنشطة مثل التنزه سيرا على الأقدام، وركوب الدراجات، وركوب الخيل، وتسلق الصخور، أملا في الاستمتاع بالجمال الذي وصفه الفنانون والكتّاب الذين سبقوهم، من" روسو" إلى" فلوبير".

وتُعد هذه الغابة، ثاني أكبر غابة في فرنسا، مهد سياحة الطبيعة؛ إذ إن الكاتب الفرنسي كلود فرانسوا دينكور، الذي سحرته مناظرها، أنشأ فيها عام 1842 أول مسارات مشي محددة في العالم.

ومع شعورهم بالحزن إزاء مشاهد الدمار، توجه الزوار إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن دعمهم لجهود رجال الإطفاء.

ويقول أحد مستخدمي" فيسبوك": " كل الدعم والتقدير لرجال الإطفاء من كيبيك! في مثل هذا اليوم من العام الماضي زرنا هذا المكان الجميل، نسأل الله أن يحفظه".

وأهالي المنطقة لا يقلون حزنا عن الزوار أمام مشاهد النيران التي تلتهم هذه الغابة العتيقة.

ويقول أحدهم: " إنها جزء من تاريخنا وتراثنا يتبدد في الدخان، فماذا سيبقى منها بعد بضع سنوات؟ ".

ويضيف آخر: " مثل كثير من الفرنسيين، نشعر بالصدمة لأن هذه الغابة تعد إحدى رئاتنا الوطنية.

من المحزن رؤية هذه الغابة الرائعة التي كنت أتنزه فيها مع عائلتي في طفولتي".

وبينما علّق بعض الزوار على الحريق بالدعوة إلى تعليق أو حظر الصيد في هذه الأراضي التاريخية لإتاحة الوقت أمام الحياة البرية للتعافي، يشير القائمون على الغابة إلى أن عمليات القنص المنظّمة تؤدي أيضا دورا في منع تكاثر الأيائل والخنازير البرية بصورة مفرطة، وهو أمر يمكن أن يضر بتجديد الغابة نفسه.

ويقول أحد مستخدمي" فيسبوك": " آمل، بكل ما في قلبي، أن تُعلَّق حملات الصيد لفترة طويلة، ويفضل إلى الأبد، حتى تُمنح الطبيعة وقتا لإعادة البناء".

ويضيف آخر: " أفكار حزينة لهذه الحيوانات المسكينة التي تفقد حياتها في معاناة مروعة.

آمل أن يُحظر الصيد في هذه الأماكن".

موسم استثنائي من حرائق الغابات يغذيه تغير المناخمثل معظم مناطق أوروبا الغربية، عاشت فرنسا هذا الصيف سلسلة من موجات الحر المبكرة على نحو غير معتاد، والتي كانت ستكون" شبه مستحيلة" لولا تغير المناخ، بحسب تحليل علماء منظمة" وورلد ويذر أتربيوشن" (WWA).

هذا الحر الشديد يغذي حرائق الغابات في أنحاء القارة، إذ تضرر 32.

000 هكتار في فرنسا منذ بداية عام 2026، وهو رقم يتجاوز بالفعل مجمل المساحات التي احترقت خلال موسم الحرائق لعام 2025 بأكمله.

وباتت الحرائق تندلع بشكل متزايد في المناطق الشمالية التي كانت تاريخيا أكثر برودة، مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات غير مسبوقة بسبب الاحترار الناجم عن حرق الوقود الأحفوري.

وسيكون تعافي غابة فونتينبلو عملية طويلة؛ إذ قال ستيفان دور، مدير مركز أبحاث حرائق الغابات في جامعة سوانزي، لقناة" فرانس 24" إن هذه الغابة قد تحتاج إلى ما يصل إلى 30 عاما للتعافي من الأضرار.

وأضاف: " علينا تهيئة البيئة بشكل أفضل للحد من مخاطر الحرائق، لكننا لن نتمكن أبدا من القضاء عليها بشكل كامل".

وبفضل أرضها الرملية التي يصعب عليها الاحتفاظ بالمياه وتدهور صحة أشجارها تدريجيا، تعد فونتينبلو معرضة بشكل خاص لتأثيرات تغير المناخ وحرائق الغابات والجفاف، وهي مخاطر دفعت القائمين على الغابة إلى تكثيف جهود الحماية.

وتشمل هذه الجهود غرس 60.

000 شتلة جديدة كل شتاء، من بينها أنواع مقاومة للجفاف.

لكن مع اشتداد مخاطر الحرائق، قد يصبح من الضروري تقديم بعض التنازلات، من بينها إزالة المخلفات المتحللة التي تُترك عمدا في مكانها لدعم التنوع البيولوجي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك