قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن سوق الذهب يشهد خلال الفترة الحالية حالة من الارتباك الطبيعي نتيجة تضارب تأثير عاملين رئيسيين؛ يتمثل الأول في تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع معدلات التضخم، بينما يتمثل الثاني في استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وما يصاحبها من ارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف أن المؤشر الأكثر أهمية الذي تترقبه الأسواق خلال الأيام المقبلة يتمثل في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو، وما سيسفر عنه من قرارات بشأن أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن التصحيح الهابط الذي شهدته السوق المحلية لا يزال محدودًا، حيث فقد عيار 21 نحو 30 جنيهًا فقط، وهو ما يعكس توازنًا صحيًا في السوق.
وأوضح إمبابي أن اتساع الفجوة السعرية إلى نحو 104 جنيهات يعكس ضغوطًا حقيقية مرتبطة بتكاليف السوق المحلية، مؤكدًا أن فترة الاستقرار النسبي الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للراغبين في الشراء على المدى المتوسط والطويل.
وأشار تقرير آي صاغة إلى أن الذهب عيار 21 تراجع من 5880 جنيهًا إلى 5850 جنيهًا خلال يومين، بخسارة بلغت 30 جنيهًا بنسبة 0.
51%، بينما انخفضت الأوقية العالمية من 4053.
30 دولار إلى 4034.
99 دولار، قبل أن تستقر قرب 4028 دولارًا خلال تعاملات اليوم.
كما أظهرت البيانات تراجع عدد التحديثات السعرية اليومية من 15 تحديثًا في 14 يوليو إلى 3 تحديثات فقط في 15 يوليو، في إشارة إلى انخفاض النشاط بالسوق المحلية وترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
اتساع الفجوة السعرية يعكس ارتفاع التكاليف المحليةوأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل ارتفعت من 90.
85 جنيه بنسبة 1.
57% في 14 يوليو إلى 104.
03 جنيه بنسبة 1.
81% في 15 يوليو.
ويرى التقرير أن هذا الاتساع يعكس زيادة تكاليف الاستيراد والرسوم وهوامش التداول، إلى جانب تأثير التقلبات في أسعار الصرف والتوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تكلفة شراء الذهب داخل السوق المحلية.
تحركات الدولار تحد من خسائر الذهبوفيما يتعلق بسوق الصرف، أوضح التقرير أن الدولار تحرك من 50.
77 جنيه في 14 يوليو إلى 50.
62 جنيه في 15 يوليو بعد أن سجل 50.
69 جنيه، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للأسعار المحلية، إلا أن استمرار قوة العملة الأمريكية أبقى الضغوط قائمة على الذهب.
وأضاف التقرير أن ارتفاع الدولار يجعل الذهب المستورد أكثر تكلفة، ويؤثر بصورة مباشرة في حجم الطلب المحلي، خاصة مع اتساع الفجوة السعرية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك