لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران خلال الأسبوع المقبل، مهددًا باستهداف محطات الطاقة والجسور إذا لم تستجب طهران للدعوات الأمريكية؛ للعودة إلى المفاوضات، والتوصل إلى اتفاق.
وأكد أن الحملة العسكرية ستستمر حتى يقرر بنفسه وقفها، موضحًا أن واشنطن تعمدت تأجيل استهداف منشآت الطاقة؛ للحفاظ على أوراق ضغط إضافية، ومعتبرًا أن الضربات الأمريكية ألحقت أضرارًا كبيرة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وأن إعادة بنائها قد تستغرق نحو عشرين عامًا.
كما كشف عن محادثات أجراها مسؤولون أمريكيون مع ممثلين عن إيران، مجددًا التأكيد أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وأن من أهدافها أيضًا ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
وبحث ترمب خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض تنفيذ هجوم عسكري واسع يتجاوز الضربات الحالية، في وقت واصل الجيش الأمريكي عملياته لليوم الرابع، مستهدفًا منظومات دفاع ساحلية، ومواقع لإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، ضمن حملة تهدف إلى حماية الملاحة الدولية، وإجبار إيران على إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات.
وأعلنت إيران تعرض مواقع في محافظة بوشهر لغارات أمريكية، فيما أكدت مقتل سبعة جنود، وإصابة 13 آخرين في هجوم على قاعدة عسكرية، بينما تحدثت الحكومة الإيرانية عن سقوط أكثر من 30 مدنيًا خلال الغارات الأخيرة.
وفي موازاة التحركات العسكرية، فرضت واشنطن حزمة عقوبات جديدة، استهدفت شبكة رجل الأعمال محمد حسين شمخاني، التي تتهمها بتسهيل تصدير النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات، وشملت أكثر من 200 فرد وكيان وسفينة، مع تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
في المقابل، اعتبرت إيران أن استئناف الحصار البحري والضربات الأمريكية، ينسفان مذكرة التفاهم الموقعة بوساطة باكستانية لخفض التصعيد، مؤكدة أنها لن تخضع للضغوط العسكرية أو الاقتصادية، وأن سياسة العقوبات لن تدفعها إلى تقديم تنازلات.
وحذرت من أن التصعيد الحالي يهدد الجهود الدبلوماسية، التي أعقبت وقف إطلاق النار في أبريل، فيما تشير التقديرات إلى مقتل 28 شخصًا في أحدث جولة من المواجهات.
وفي السياق ذاته، رأت إسرائيل أن الصراع دخل مرحلة”حرب استنزاف” طويلة تقوم على ضربات محدودة وردود متبادلة، مع مخاوف من أن تقدم واشنطن تنازلات لإيران في أي تسوية مستقبلية تتعلق بمضيق هرمز، أو البرنامج النووي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك