أكد الدكتور محمد حجازي، استشاري تشريعات التحول الرقمي، أن القوانين المصرية تضع إطارًا تشريعيًا لحماية خصوصية المواطنين، باعتبار أن حرمة الحياة الخاصة من الحقوق الأساسية المكفولة دستوريًا.
وأوضح حجازي، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن تصوير شخص دون علمه أو موافقته بهدف الإساءة إليه أو نشر المحتوى أو تحقيق أرباح يندرج تحت عدد من الأوصاف القانونية، وفقًا لطبيعة الواقعة والضرر الناتج عنها.
عقوبات على انتهاك الحياة الخاصةوأشار استشاري تشريعات التحول الرقمي إلى أن هناك حماية تقليدية لحرمة الحياة الخاصة، خاصة عند التصوير داخل الأماكن الخاصة، حيث يمكن أن تصل العقوبات إلى الحبس والغرامة، موضحًا أن مدة الحبس قد تصل إلى عام في بعض الحالات.
وأضاف أن التطور التكنولوجي أدى إلى وجود تشريعات إضافية تنظم التعامل مع الجرائم المرتبطة بالتصوير والنشر عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
جرائم تقنية المعلومات تواجه الغرامات والحبسوأوضح حجازي أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يتعامل مع الصور والمحتويات التي تنتهك خصوصية الأشخاص، سواء كانت الصور حقيقية أو تم التلاعب بها، مؤكدًا أن العقوبات قد تشمل الحبس لمدة لا تقل عن 6 أشهر وقد تصل إلى 3 سنوات، إلى جانب غرامات مالية تتراوح وفقًا لتقدير المحكمة.
ولفت إلى أن قانون حماية البيانات الشخصية يعتبر الصور من البيانات الشخصية التي يحظر التعامل معها دون موافقة صاحبها، مؤكدًا أن التصوير دون إذن، سواء في مكان خاص أو عام، قد يعرض مرتكبه للمساءلة القانونية.
وأشار إلى أن الغرامات في بعض الحالات المتعلقة بانتهاك البيانات الشخصية قد تصل إلى مليون جنيه.
وأكد حجازي أن المسؤولية القانونية الأساسية تقع على الشخص الذي قام بالتصوير أو نشر المحتوى أو أتاحه للآخرين، مشيرًا إلى أن إنشاء مجموعات بهدف تداول هذه المواد أو الترويج لها قد يعرّض القائمين عليها للمساءلة.
وأوضح أن مجرد مشاهدة المحتوى لا تُفرض عليها عقوبة جنائية في القانون المصري بحد ذاتها، إلا إذا ترتب عليها ضرر مباشر يمكن المطالبة عنه بتعويض مدني.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك