قناة التليفزيون العربي - أصوات الانفجارات لا تتوقف في إيران، وحديث عن موجة جديدة من الهجمات.. التفاصيل مع مراسل العربي وكالة الأناضول - السلطات السودانية: الدعم السريع استهدفت محطة كهرباء بالولاية الشمالية وكالة شينخوا الصينية - إقامة معرض ضوء وظل لحديقة تشيانلونغ في بكين العربية نت - فانس: صراع داخل إيران وراء استئناف الحرب وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت والأردن قناة الجزيرة مباشر - Iran Expert Mokhtar Haddad: Targeting U.S. Bases is a Right to Self-Defense وكالة الأناضول - "الجنائية الدولية" تحذر من تكرار فظائع دارفور بالأُبيّض السودانية قناة التليفزيون العربي - 26 Ballistic Missiles in 5 Days.. How Did Jordan Deal with the Largest Iranian Aerial Attack? وكالة شينخوا الصينية - 35 بالمائة ارتفاعا في حجم التجارة بين هونغ كونغ ودول الخليج العربية خلال الأشهر الخمسة الأولى CNN بالعربية - يوغا على متن قارب بالبحر في مضيق البوسفور.. تجربة غريبة بين سفن الحاويات في تركيا
عامة

‫ سفراؤنا في الخارج: الأمير الوالد أسس نهج الوساطة والدبلوماسية القطرية لحل النزاعات الإقليمية والدولية

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة
1

قطر تبوأت في عهد الأمير الوالد مكانة مرموقة. .سفراؤنا في الخارج: الأمير الوالد أسس نهج الوساطة والدبلوماسية القطرية لحل النزاعات الإقليمية والدوليةتقدم عدد من سفراء دولة قطر في الخارج بأصدق التعاز...

قطر تبوأت في عهد الأمير الوالد مكانة مرموقة.

سفراؤنا في الخارج: الأمير الوالد أسس نهج الوساطة والدبلوماسية القطرية لحل النزاعات الإقليمية والدوليةتقدم عدد من سفراء دولة قطر في الخارج بأصدق التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى" حفظه الله"، في وفاة الأمير الوالد، وإلى الأسرة الكريمة، والشعب القطري الوفي، والمقيمين على أرض قطر، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن وطنه وأمته خير الجزاء.

وقال أصحاب السعادة السفراء إن دولة قطر تبوأت في عهد سمو الأمير الوالد مكانة عالية عربيا ودوليا، وانطلقت فيها نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية واسعة.

وشهدت البلاد في عهد سموه انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية عربيا وإقليميا ودوليا.

وقالوا إن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أرسى مبادئ الوساطة والدبلوماسية، مما نقل دور قطر من دولة صغيرة إلى لاعب إقليمي ودولي محوري.

ترتكز سياسته الخارجية على الحل السلمي للنزاعات وتفعيل الحوار، وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.

وأكدوا أن السياسة القطرية القائمة على التوازن والانفتاح والحوار تمثل نموذجا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتقليل من مخاطر التصعيد.

■ محمد جهام الكواري سفير قطر لدى الاتحاد السويسري وإمارة ليختنشتاين: ثقة عميقة للأمير الوالد في سفراء قطرتشرفت بالعمل عن قرب مع فقيد الأمة، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، خلال فترة حكمه الرشيد (1995-2013).

كان سموه قائدًا استثنائيًا يتمتع برؤية ثاقبة نادرة، يحول التحليلات الدقيقة إلى واقع ملموس، والتوقعات الطموحة إلى إنجازات تاريخية.

كان سموه قريباً من الجميع، يستمع باهتمام بالغ، يناقش بكل تواضع، ويفسح المجال أمام من حوله للتعبير عن آرائهم بحرية تامة.

يعشق الفكر والثقافة، ويولي المثقفين والمفكرين اهتمامًا خاصًا، يسعى إلى مجالستهم ويستمتع بالجدل الفكري البنّاء معهم.

أما علاقة سموه بالدبلوماسيين القطريين، فقد اتسمت بالاحترام المتبادل والثقة العميقة.

كان يُولي أفكارهم ومقترحاتهم أهمية كبرى، يستدعيهم للتشاور، ويشاركهم في القرارات.

وكلما حلّ سموه في أي عاصمة، حرص على دعوة جميع أعضاء البعثة الدبلوماسية للقاء به، يستمع إليهم بإنصات، ويطلب منهم كل ما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

وكان يؤكد دائمًا على أهمية إتقان لغة البلد المعتمد فيه، قائلًا بكل حكمة:«الدبلوماسي الذي يعيش في بلد أربع سنوات يستطيع أن يلتقط الكلمات وهو يمشي في الشارع».

وقد تشرفت باختياري متحدثا رسميا باسم الدستور، وكانت تلك المرحلة فاصلة في تاريخ قطر الحديث تحت قيادته الحكيمة، مما أتاح لي التعايش عن قرب مع أفكاره ورؤيته السياسية الثاقبة.

ولن ينسى التاريخ موقف سموه الشجاع إلى جانب الشعوب العربية خلال الربيع العربي، ولا قراره التاريخي الجريء بإنتاج وتصدير الغاز المسال، الذي حوّل قطر إلى دولة اقتصادية مؤثرة، ورفع دخلها أضعافًا مضاعفة.

لقد مكن هذا القرار قطر من لعب دور سياسي ودبلوماسي مرموق يُشاد به على الساحة الدولية.

كرس سموه هذه الثروة لتنمية الوطن ورفاهية شعبه، وركز على التعليم كأحد أهم دعائم النهضة، وساهم في تنمية دول عديدة، وقدّم مساعدات إنسانية ضخمة بلغت مليارات الدولارات.

وتوجت رؤيته الإعلامية بإنشاء قناة الجزيرة، صاحبة الشعار الشهير «الرأي والرأي الآخر».

وكان لسموه موقف قومي أصيل لا يُنسى تجاه القضية الفلسطينية، إذ وقف بكل قوة إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في أحلك الظروف، وتوّج هذا الموقف بزيارته التاريخية إلى غزة، ليكون أول زعيم عربي يزور القطاع في تلك الظروف الصعبة.

وفي هذا السياق، امتد دعمه ومساندته للشعوب العربية في لبنان وسوريا وليبيا والسودان، حيث ساهم بفعالية في تخفيف معاناتها وتعزيز صمودها.

كما تجلى تضامنه الإنساني والعالمي مع شعوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية من خلال المشاريع التنموية والمبادرات التعليمية والصحية التي أطلقتها قطر في تلك القارات.

من سموه تعلّمتُ الصلابة في المواقف، والثبات على المبادئ والحق، والشجاعة في قول الحقيقة أمام الجميع، مهما كانت الظروف.

لقد شهدتُ بنفسي كيف كان يواجه التحديات بجرأة نادرة وحكمة بالغة، لا يخشى في الحق لومة لائم.

ترك سموه مشروعًا حضاريًا كبيرًا، ونحن على ثقة كبيرة بأن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، سيواصل هذا الإرث العظيم نحو المزيد من التقدم والازدهار للوطن العزيز قطر، وللأمتين العربية والإسلامية، وللبشرية جمعاء.

■ سريع بن علي القحطاني سفير دولة قطر لدى جمهورية بنغلاديش الشعبية: الأمير الوالد.

إرثٌ خالد ومسيرةٌ لا تُنسىبرحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، طيب الله ثراه، تفقد دولة قطر قائدًا استثنائيًا من أبرز رجالاتها، ورمزًا وطنيًا ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية في تاريخ الدولة، شهدت خلالها نهضةً شاملةً أسست لقطر الحديثة، ورسخت مكانتها بين الأمم.

وبرحيله، لا تفقد قطر قائدًا فذًا فحسب، بل تفقد الأمتان العربية والإسلامية شخصيةً تاريخيةً كرّست حياتها لخدمة الوطن، والدفاع عن قضايا الأمة، وتعزيز قيم التنمية والسلام والكرامة الإنسانية.

لقد امتلك الأمير الوالد، رحمه الله، رؤيةً استراتيجيةً بعيدة المدى، وإرادةً صلبةً آمنت بقدرة الإنسان القطري على صناعة المستقبل، فقاد مسيرة تحولٍ تاريخية شملت مختلف القطاعات، وأسهمت في بناء دولة عصرية قائمة على المعرفة والابتكار والتنمية المستدامة.

وفي عهده، أصبحت دولة قطر نموذجًا يُحتذى في التعليم والاقتصاد، والرياضة، والدبلوماسية، والعمل الإنساني، ورسخت حضورها لاعبًا مؤثرًا على الساحتين الإقليمية والدولية.

ولم يكن اهتمامه، رحمه الله، مقتصرًا على نهضة الوطن، بل امتد ليشمل قضايا الأمتين العربية والإسلامية، حيث حمل همومها وجعلها جزءًا أصيلًا من سياسة دولة قطر.

وستبقى مواقفه المشرفة تجاه القضية الفلسطينية شاهدًا على ذلك، وفي مقدمتها زيارته التاريخية إلى قطاع غزة عام 2012، ليكون أول زعيم عربي يدخل القطاع بعد سنوات الحصار، في رسالة سياسية وإنسانية أكدت أن الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني واجبٌ ثابت، وأن دعم الحقوق المشروعة لا يتغير بتغير الظروف.

كما عُرف الأمير الوالد بإيمانه العميق بالحوار وسيلةً لحل النزاعات، وبحرصه على بناء جسور التعاون بين الشعوب، وتعزيز ثقافة السلام، ودعم جهود التنمية والإغاثة في مختلف أنحاء العالم، وهو النهج الذي أسهم في ترسيخ المكانة الدولية المرموقة التي تتمتع بها دولة قطر اليوم.

إن الإنجازات العظيمة التي تحققت في عهد الأمير الوالد لم تكن مجرد مشروعات تنموية، بل كانت رؤيةً متكاملةً لبناء دولة قوية، مزدهرة، ومؤثرة، وهي مسيرةٌ تتواصل اليوم بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يواصل البناء على الإرث الوطني الكبير، ويقود دولة قطر بثبات نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار.

وإذ نستذكر هذه السيرة العطرة، فإننا نستحضر بكل الاعتزاز ما تركه الأمير الوالد من إرثٍ خالد سيظل حاضرًا في وجدان أبناء قطر، وفي ذاكرة كل من عرف مواقفه وإنجازاته.

وسيبقى، رحمه الله، مثالًا للقائد الحكيم الذي اقترن اسمه بالعطاء، والوفاء، والإخلاص لوطنه وأمته.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يحفظ دولة قطر وقيادتها وشعبها، ويديم عليها نعمة الأمن والعزة والرخاء.

رحم الله الأمير الوالد.

فقيد الوطن، وفقيد الأمتين العربية والإسلامية، وستظل سيرته العطرة وإنجازاته الخالدة منارةً تستلهم منها الأجيال معاني القيادة الحكيمة، والرؤية الثاقبة، والإخلاص في خدمة الوطن والأمة.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

■ د.

عبد الله بن سالم النعيمي سفير دولة قطر بجمهورية الصومال الفيدرالية: كان قائدًا فذًا وإنساناً وزعيمًا فريدًا وحكيمًا سيتذكره الجميعالتحوّلات الكبيرة في تاريخ الأمم، والتي تكون نتيجتها التغيير، تعتمدُ بشكلٍ أساسي على القيادات والزعماء والمجدّدين من أصحاب الإلهام، والعزيمة الماضية، والعبقرية الفذّة.

وجميع هذه الصفات تنطبق على صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني" رحمه الله".

وتصديقًا لكل ذلك، منحوه بالموافقة والتأييد، ألقابًا مثل: باني نهضة دولة قطر، ومهندس حداثتها، وقبل ذلك لقب الوالد، والذي يحمل بُعدًا إنسانيًا عاليًا، وينطلق من الاعتراف بالعلاقة الوجدانية والإنسانية الحميمة.

الانفعال الواضح برحيل الأمير الوالد، والصدمة القاسية التي تمظهرتْ في الأقوال والأفعال والتصريحات من قيادات ورموز وشعوب العالم، حينما وصلها النبأ القاسي برحيله؛ تقف دليلًا على رمزيته، ومكانته المستحقة، باعتباره قائدًا بارزًا في المنطقة، وفي الإقليم، وفي العالم.

فقد اكتسب هذه المكانة الراقية، وذلك التقييم المستحق أولًا من أهله وقومه، لأنّهم أحسوا بمشاعره نحوهم، وخدمته لهم، ودأبه في السعي لكل ما يُحوّل حياتهم للأفضل والأحدث والأجمل بين الأمم.

ويكفي أنّ أهله وأبناءه بدولة قطر؛ أطلقوا عليه لقب" دفّان الفقر"، اعترافًا منهم بجهوده العظيمة، والتي حوّلتْ دولة قطر بصورةٍ جذرية، من بيئةٍ تُعاني من العُسر وضيق الحال، إلى السعة والانفتاح واليُسر، وامتدّ ذلك إلى كل مناحي الحياة لأهله وقومه وأبنائه، حتى صارتْ دولة قطر مثالًا يُحتذى في التحوّل والتأثير اقتصاديًا، وخدميًا، وسياسيًا، ودبلوماسيًا، ورياضيًا.

الأفكار العظيمة لا يصل إلى مراقيها إلا أصحاب العقول العظيمة.

والمشاريع الكبيرة، لا يُنفّذها إلا أصحاب الهمم العالية، والنجاحات الباهرة، لا يُحققها إلا أصحاب السعي والاجتهاد، والأمير الوالد الراحل كان صاحب عقلٍ كبيرٍ، وهمةٍ عاليةٍ، وسعي واجتهاد واضحين، وسيعجز الراصدون لنجاحات الأمير الوالد العظيمة إنْ حاولوا توثيقها، وهي التي تتنوّع بين الفتوحات الاقتصادية من مشاريع حقول الغاز الطبيعي، إلى تأسيس قناة الجزيرة الإعلامية، ذلك الصرح الذي عجزت المشاريع المشابهة له لاحقًا من تحقيق نصف إنجازاته، دع عنك أثره.

ويتصل سجل النجاحات حتى يشمل الارتقاء بمجال التعليم والصحة، والدبلوماسية، واستضافة كأس العالم الماضي 2022م، الذي أثبتت الوقائع جمال ودقة طريقته الفريدة والعبقرية في التنظيم والإبهار، هذا بالإضافة للخبرات المتراكمة في حل المنازعات والخلافات التي تنشأ في كل منطقةٍ من العالم، عبر سياسة الحوار بالحُسنى، والطُرق السلمية الناعمة.

وعلى سيرة الجهود الدبلوماسية، فقد وصلتْ هذه المساعي حتى جمهورية الصومال الفيدرالية، حيث أثمرتْ في العام 2021م، إعادة الأوضاع السياسية للاستقرار مجددًا، بعد أنْ وصلت الأمور بين الفرقاء الصوماليين مرحلة المواجهات المسلحة، لكن بفضل السياسة الحكيمة لدولة قطر في دعم أشقائها من الدول العربية والإسلامية، عادت الأمور مرةً أخرى إلى الهدوء، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود دولة قطر في دعم المجالات الإنسانية والتنموية الأخرى.

كل هذه النجاحات والمواقف المشرّفة، وإرث الأمير الوالد الفقيد، واصل في السير على ذات طريقها، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى" حفظه الله"، حيث استمر المنهج الدبلوماسي الناجح في الحوار والوساطة في حل المنازعات، ومن ذلك بالطبع تجربة جمهورية الصومال، وأفغانستان، وفلسطين وغيرهم، كما اتصلت النجاحات في مجالات عديدةٍ أخرى مثل: التعليم، والصحة، والتحديث المستمر لكل مناحي الدولة وإنسانها.

رحم الله الأمير الوالد، فقد كان قائدًا فذًا، وإنسانًا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وزعيمًا إسلاميًا وعربيًا فريدًا، وحكيمًا يتذكّره الجميع بالعقل الراجح، والسيرة العطرة، والنجاحات الكبيرة.

■ الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة: كان حضوره طمأنينة وكلمته ثقة وقراره حكمة وبصيرةليست كل المصائب سواء، وليست كل الفواجع تُحتمل.

فهناك رجالٌ إذا غابوا، أحسّت الأوطان أن ركنًا من أركانها قد غاب، وأن فصلًا مضيئًا من تاريخها قد أُسدل ستاره، بعدما خُطّت فيه صفحاتٌ من المجد والعطاء ستبقى خالدةً في ذاكرة الأجيال.

كيف نرثي أميرًا أحبّه شعبه، وقائدًا وثق الجميع بحكمته، وأبًا احتضن وطنه بقلبه قبل جهده؟ كيف نودّع رجلًا كان حضوره طمأنينة، وكلمته ثقة، وقراره حكمةً وبصيرة؟ لقد كان من أولئك الرجال الذين تجاوز أثرهم حدود أعمارهم، لأنهم لم يعيشوا لأنفسهم، بل عاشوا لأوطانهم، وجعلوا خدمة شعبهم رسالة، ورفعة بلادهم غاية، والوفاء لها عهدًا لا يحيدون عنه.

رحم الله الأمير الوالد، الذي أفنى عمره في خدمة قطر، وجعل نهضتها شغله الشاغل، وعزتها همه الدائم.

آمن بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان، وأن المجد لا يُورث، بل يُصنع بالإخلاص، ويُصان بالحكمة، ويستدام بالعمل الدؤوب، فقاد وطنه بعينٍ تستشرف المستقبل، وبقلبٍ لا يعرف إلا الوفاء، حتى أصبحت قطر نموذجًا يُحتذى في التنمية والنهضة والحضور المؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.

وإذا كانت سنة الله أن لكل أجلٍ كتابا، فإن الرجال العظام لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، لأن آثارهم تبقى شاهدةً عليهم، وسيرتهم تظل نبراسًا تهتدي به الأجيال، وما غرسوه في أوطانهم يبقى حيًا، يثمر خيرًا وعطاءً جيلًا بعد جيل.

وفي هذا المصاب الجلل، فإن عزاءنا بعد الله أن قطر التي أحببتها وأخلصت لها، والتي وصفتها يومًا بقولك الخالد: «هي أول ما وقع عليها العين، وأول ما التصق بها الخيال»، تمضي اليوم بثباتٍ وثقة بقيادة سيدي سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حفظه الله، الذي يحمل الأمانة ويواصل المسيرة على النهج الراسخ ذاته، مستلهمًا ما أرسيت من قيم الحكمة، وما شيدته من دعائم الدولة الحديثة، وفاءً لوطنٍ أحببته، وشعبٍ أحبك.

نسأل الله تعالى أن يتغمّدك بواسع رحمته، وأن يسكنك فسيح جناته، وأن يجزيك عن قطر وشعبها خير الجزاء.

اللهم اجعل ما قدّمته من خير، وما أسسته من نهضة، وما غرسته من قيم، وما خلّفته من إرثٍ وطني وإنساني، في ميزان حسناتك.

*ستبقى حاضرًا في وجدان الوطن، وستظل سيرتك تُروى باعتزاز، لأن القادة العظام لا يُخلّدهم طول البقاء، وإنما يُخلّدهم عظيم الأثر، وصدق العطاء، وما يتركونه في قلوب شعوبهم قبل صفحات التاريخ.

*﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾■ علي بن خلفان المنصوري سفير دولة قطر في جمهورية اليونان: في رحاب الأمير الوالدبحكم عملي سفيرًا لدولة قطر في عدد من الدول، وممثلًا لها لدى العديد من المنظمات الدولية، تشرفت بمرافقة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في العديد من لقاءاته مع قادة دول العالم، كما تشرفت بتنفيذ توجيهات سموه في مجال العلاقات الدولية.

وأقدم في هذه السطور شذرات من إنجازات سموه، لتبقى نبراسًا لنا نحن أبناء قطر، وقدوةً لمن أراد أن يستلهم تجربةً رائدة في القيادة وبناء الدولة.

لقد حبا الله صاحب السمو الأمير الوالد برؤية ثاقبة بعيدة النظر لمستقبل قطر مدعومة بإرادة صلبة وعمل دؤوب لتحقيق هذه الرؤية.

ومن أبرز سمات رؤية الأمير الوالد لنهضة قطر أنها قامت على مبدأي الشمول والاستدامة.

فالشمول يعني تحقيق النهضة على جميع المستويات.

فالنهضة الداخلية شملت مختلف القطاعات، من الاقتصاد والطاقة إلى البنية التحتية والتعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية والفنون والرياضة، وهو ما أوصل المواطن القطري إلى أعلى مستوى للدخل الفردي في العالم، ومكّنه من التمتع بأرقى معايير الحياة الكريمة.

أما على صعيد العلاقات الخارجية، فالنهضة جعلت من قطر، رغم صغر مساحتها، دولةً كبيرةً بمكانتها ودورها وتأثيرها إقليميًا ودوليًا، فقد كان الأمير الوالد عميق الفهم للواقع الجيوسياسي الإقليمي والدولي وتعقيداته، وفي مقدمتها تصاعد الاستقطاب الدولي، وتزايد بؤر الاحتكاك بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية، واستمرار تآكل قنوات الاتصال السياسي الدولية وآليات إدارة الأزمات، وتراجع جهود الوساطة في تسوية النزاعات.

وفي خضم هذا المشهد المتلاطم، وضع الأمير الوالد قواعد علاقات دولة قطر الخارجية ضمن رؤية ثاقبة جمعت بين الثبات على المبادئ، وفي مقدمتها الحفاظ على الاستقلال الوطني والدفاع عن قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وبين تعزيز حضور دولة قطر في محيطها العربي والإقليمي والدولي.

وركز الأمير الوالد على الاستثمار في القوة الناعمة، بما في ذلك تطوير استراتيجية دبلوماسية قطرية تقوم على التعايش السلمي، والانفتاح الاقتصادي، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول والأقاليم.

وكان من أوائل خطواته في هذا المجال ترسيخ مكانة قطر كوسيط دولي مستقل لتسوية النزاعات، والاستثمار النشط في المنظمات الدولية، واستضافة المؤتمرات الدولية، وتقديم الدعم السخي للدول النامية للمساهمة في تضييق الفجوة الاقتصادية بين دول الشمال ودول الجنوب.

ومنذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، ترسخت سمعة دولة قطر وحضورها بوصفها لاعبًا دوليًا فاعلًا ونشطًا، وهو ما منحها مكانة الوسيط المحايد والموثوق، وأسهم في نجاح العديد من الوساطات التي جنبت شعوبًا كثيرة ويلات الحروب وسفك الدماء.

قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

أما الاستدامة، فقد كانت شاغلًا رئيسيًا للأمير الوالد؛ إذ رأى سموه، رحمه الله، أن مسيرة النهضة لا يمكن أن تستمر إلا إذا استثمرت الدولة أولًا في المواطن القطري، وغرست في نفوس أبناء قطر الثقة بقدرة هذا الوطن على مواصلة المسيرة وصناعة المستقبل.

وكان يؤمن بأن الرجال العظماء لا تنتهي رسالتهم برحيلهم، بل تستمر بما غرسوه من قيم، وما شيدوه من مؤسسات، وما أعدوه من قيادات تحمل الأمانة من بعدهم.

وأذكر أن الأمير الوالد قال خلال لقاء جمعه برئيس جمهورية النمسا، السيد هاينز فيشر: إن قيادة قطر أمانة في عنقي، أسهر عليها وأعمل على أن تتواصل مسيرة النهضة من بعدي، فكان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، هو وإخوانه الكرام، خير امتداد لنهج الأمير الوالد في تعزيز مسيرة البناء والتنمية، والحفاظ على المبادئ التي قامت عليها نهضة دولة قطر.

نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيد الوطن الغالي، الأمير الوالد، بواسع رحمته، وأن يجزيه عن شعب قطر والأمتين العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء خير الجزاء على ما بذله من عطاء وإخلاص، وأن يحفظ أميرنا المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشعبنا، ويديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، لتظل قطر، كما أراد لها الأمير الوالد، وطنًا شامخًا، مزدهرًا، عزيزًا بين الأمم.

■ محمد حسن الجابر سفير قطر في الهند: فقيد الوطن شرع أبواب التاريخ والمجد لدولة قطربقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله.

لقد كان فقيد الوطن الكبير قائدا استثنائيا ترك أثرا طيبا ومسيرة حافلة بالإنجازات والعطاء، حيث شهدت قطر في عهده نقلة نوعية ونهضة تنموية شاملة ومستدامة وشرع أبواب التاريخ لدولة قطر التي أصبحت دولة عالمية وشريكة إستراتيجية للأمم المتحدة والدول الكبرى وصناع القرار في العالم.

لقد أرسى الأمير الوالد قواعد بناء الدولة الحديثة ووضع الدستور بمشاركة شعبية واسعة وغير مسبوقة عبر أول استفتاء شهدته قطر عام 2004 وقاد نهضة تاريخية شملت جميع القطاعات العمرانية والخدمية واللوجستية والاقتصادية والصناعية والسياحية والرياضية، كما حرص على مواكبة قطر للعصر والحداثة من خلال رؤية قطر 2030 التي تنفذ بقيادة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه.

إن فقيد الوطن الكبير أرسى قواعد البنيان لدولة عصرية تضاهي أحدث الدول وأعرقها مما جعل قطر تتصدر معظم المؤشرات العالمية في الاقتصاد والأمن والأمان ورفاهية العيش وجودة الحياة حتى صارت قطر وجهة عالمية للاستثمار والسياحة والثقافة والرياضة.

إنّ الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائداً وسنداً ورجلاً متواضعاً ورحيماً وكان قريباً من جميع أهل قطر يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ومناسباتهم والكل يجتمع على حبه ويتحدثون عنه بحب وفخر وامتنان.

لقد لمست من خلال عملي الدبلوماسي كيف بنى سمو الأمير الوالد، رحمه الله، سياسة خارجية فريدة رفعت اسم قطر عاليا في جميع المحافل الدولية من خلال اعتماد نهج الوساطة وتقريب وجهات النظر عبر الحوار مما مكَّن قطر من النجاح في الوساطات بين الأطراف المتنازعة في الملفات الساخنة إقليميا ودوليا.

وأذكر عندما كنت في سفارة لبنان كيف دعم سموه لبنان وكيف نجح بإنقاذ لبنان من الفتنة من خلال استضافة مؤتمر الحوار اللبناني في الدوحة والوصول إلى اتفاق إعادة دورة الحياة إلى المؤسسات وإعادة لبنان إلى الاستقرار والازدهار.

سيبقى أثره فقيد الوطن الكبير في ذاكرة أبناء قطر وسيبقى جميع الشعب القطري خلف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى الذي يعتبر خير خلف لخير سلف.

■ علي بن يوسف الملا سفير دولة قطر لدى جورجيا: قائد استثنائي أرسى دعائم دبلوماسية داعمة للخير والتنمية" بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى ببالغ الحزن والأسى فقيد الوطن والأمة، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله.

لقد كان، رحمه الله، قائدًا استثنائيًا وصاحب رؤية استراتيجية بعيدة المدى، قاد مسيرة النهضة الشاملة لدولة قطر، ووضع أسس الدولة الحديثة، وأطلق مشاريع التنمية التي أسهمت في تطوير مختلف القطاعات، من التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية إلى الثقافة والرياضة والإعلام، حتى أصبحت قطر نموذجًا تنمويًا يحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، أرسى سموه دعائم دبلوماسية راسخة، وانتهج سياسة خارجية متوازنة ومستقلة، جعلت من دولة قطر شريكًا موثوقًا يحظى بالاحترام على الساحة الدولية.

كما وضع الأسس التي قامت عليها الدبلوماسية القطرية الحديثة، ورسخ نهج الحوار والوساطة السلمية وتسوية النزاعات بالطرق الدبلوماسية، لتصبح قطر مركزًا فاعلًا لجهود الوساطة وبناء السلام، وصوتًا داعمًا للاستقرار والتعاون بين الشعوب.

وامتدت بصماته، رحمه الله، إلى المجال الإنساني، حيث أطلق مبادرات نوعية لدعم التنمية والإغاثة والتعليم والرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم، إيمانًا منه بأن التنمية والسلام ركيزتان أساسيتان لازدهار الشعوب، وهو ما عزز المكانة الدولية المرموقة لدولة قطر ورسخ صورتها بوصفها دولةً داعمةً للخير والتنمية والتضامن الإنساني.

وإذ أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وإلى الأسرة الكريمة والشعب القطري، أسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الجميع جميل الصبر وحسن العزاء.

إنا لله وإنا إليه راجعون".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك