المستقلة/- كشفت دراسة طبية حديثة أن بعض المسكنات الأفيونية قد تحمل مخاطر أعلى من غيرها، بعد أن حدد باحثون العقاقير الأكثر ارتباطاً بحدوث تثبيط التنفس والجرعات الزائدة التي قد تؤدي إلى الوفاة.
وتُعد المواد الأفيونية من أقوى الأدوية المستخدمة لتخفيف الآلام الشديدة، حيث تُوصف في حالات مثل ما بعد العمليات الجراحية والإصابات الخطيرة وآلام مرضى السرطان، إلا أن تأثيرها على مراكز التحكم بالتنفس في الدماغ يجعل استخدامها بحاجة إلى متابعة طبية دقيقة.
وأجرى باحثون من جامعة مانشستر دراسة واسعة شملت السجلات الصحية لأكثر من 32 ألف مريض بالغ في مستشفيات شمال غرب إنجلترا، بهدف مقارنة مخاطر أنواع مختلفة من المسكنات الأفيونية، مع متابعة مؤشرات مثل معدل التنفس ومستويات الأكسجين في الدم والحاجة إلى دواء نالوكسون المستخدم لعكس تأثير الجرعات الزائدة.
وأظهرت النتائج أن عقار فنتانيل كان من بين أكثر المواد ارتباطاً بالمضاعفات الخطيرة، إذ ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات التنفس مقارنة ببعض المسكنات الأخرى، كما تبين أن المرضى الذين استخدموه كانوا أكثر عرضة لمضاعفات تنفسية مقارنة بمستخدمي الكودايين.
كما أشارت الدراسة إلى أن استخدام أكثر من نوع من المواد الأفيونية في الوقت نفسه قد يرفع احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة، في حين ارتبطت بعض الأدوية مثل الأوكسيكودون والمورفين بزيادة مخاطر مشاكل التنفس مقارنة ببعض الخيارات الأقل خطورة.
وأوضح الباحثون أن خطورة الفنتانيل تعود إلى قوته العالية وسرعة تأثيره، ما قد يؤدي إلى اضطراب التنفس بشكل مفاجئ، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن.
وأكدت الدكتورة ميغنا جاني، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن المواد الأفيونية لا تزال أدوية مهمة لعلاج الآلام الشديدة، لكن درجة الخطورة تختلف حسب نوع الدواء والجرعة وحالة المريض الصحية.
وشددت الدراسة على أهمية استخدام هذه المسكنات تحت إشراف طبي، خصوصاً مع الجرعات المرتفعة أو عند الجمع بين أكثر من نوع، لتقليل مخاطر المضاعفات التي قد تهدد حياة المرضى.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك