وقدّم الإسبان مسيرة مونديالية مثالية وخالية من الهزائم على مدار 7 مواجهات، نجحوا خلالها في تحقيق 6 انتصارات وتعادل وحيد، مع حصيلة تهديفية مميزة بلغت 13 هدفًا، في حين لم تهتز شباكهم سوى في مناسبتين فقط، وهي الأرقام التي تعكس بوضوح حالة التوازن الفني والترابط التكتيكي الكبير بين الشقين الهجومي والدفاعي لكتيبة المدير الفني.
وبدأت الرحلة الإسبانية في البطولة بتعثر طفيف تمثل في تعادل سلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، قبل أن ينتفض الفريق ويحقق ستة انتصارات متتالية بدأت برباعية نظيفة في شباك السعودية، ثم تفوق بهدف دون رد على أوروجواي.
وفي الأدوار الإقصائية، واصل منتخب إسبانيا توهجه باكتساح النمسا بثلاثية بيضاء في دور الاثنين والثلاثين، قبل إقصاء البرتغال بهدف نظيف في ثمن النهائي، ثم تجاوز عقبة بلجيكا بنتيجة هدفين مقابل هدف في ربع النهائي، وأخيرًا عبور فرنسا بثنائية في نصف النهائي.
ولعب الشق الدفاعي الدور الأبرز في رسم ملامح هذه الحملة المونديالية الناجحة؛ حيث تمكن الدفاع الإسباني من الحفاظ على نظافة شباكه في 6 مباريات من أصل 7 خاضها في البطولة.
ولم ينجح أي منافس في اختراق هذا الجدار الدفاعي الصلب خلال الأدوار الإقصائية سوى المنتخب البلجيكي بهدف وحيد، بينما عجزت هجمات النمسا، البرتغال، وفرنسا عن فك شفرات الدفاع الإسباني الحصين.
والآن، يقف منتخب إسبانيا على أعتاب المجد وتفصله خطوة واحدة فقط عن معانقة اللقب العالمي، متسلحًا بواحدة من أكثر المشاركات توازنًا وقوة في تاريخ البطولة، حيث يترقب عشاق" لا روخا" المباراة النهائية بشغف كبير لرؤية فريقهم وهو يكتب فصلًا ذهبيًا جديدًا في تاريخ كرة القدم الإسبانية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك