اعتادت دار الأزياء الفنزويلية" باي إفراين موغويون" تصميم فساتين ملوّنة وتنانير أنيقة، لكنها منهمكة الآن في صناعة أكياس لحفظ الجثث.
ولم يخطر في بال العاملين يوما أنهم سيعملون على تصنيع شيء بهذه البشاعة.
وعلى غرار مؤسسات أخرى في فنزويلا، بدّل مشغلوها أولوياتهم بعد الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجة وضربا البلاد في 24 يونيو.
فمع مقتل أكثر من 4700 شخص وفقدان نحو 50 ألفا، باتت البلاد تعاني شحّا في أكياس حفظ الجثامين.
وبالتالي، لم يكن بمقدور المصمّم إفراين موغويون (44 عاما) الوقوف مكتوف اليدين.
وفي غضون أسبوع على الزلزالين، حشد فريقه المكوّن من 22 شخصا، وقال لوكالة فرانس برس" كان علينا أن نحدد ما يمكننا فعله بناء على ما نعرف القيام به.
وفي هذا الحالة، هي الخياطة".
وأنتج مشغل موغويون كدفعة أولى ألف كيس لحفظ الجثامين، ذهب نصفها إلى الهيئة الوطنية للطب وعلوم الأدلة الجنائية في كاراكاس، فيما سُلّم النصف الآخر مباشرة إلى فرق الإنقاذ وذوي الضحايا.
والمنتج النهائي هو كيس لحفظ الجثامين مصنوع من البولي إيثيلين عالي الكثافة بسماكة 500 ميكرون، ويبلغ طوله ثلاثة أمتار وعرضه 90 سنتيمترا.
وقالت الخيّاطة غريسماري فيليغاس (21 عاما)" كانت الحقيقة قاسية عندما أخبرونا بما سنقوم به.
لكن في الوقت نفسه نشعر بأننا ننجز شيئا جيدا".
وأضافت بينما كانت تحيك كيسا باستخدام خيط أزرق داكن: " إنها وسيلة لتقديم الدعم في ظل هذا الألم".
بدأت فيليغاس العمل في المشغل عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها، على خطى جدّتها.
وتعمل في الخياطة منذ أن كانت في الثامنة من عمرها، لكنها تقول إنها لم تكن لتتوقع أبدا القيام بالمهمة التي بين يديها الآن.
وقالت" هناك العديد من الأشخاص الذين يقدّمون الدعم، وهذا هو الأمر الأهم.
في أكثر اللحظات صعوبة، يتعيّن علينا دائما أن نقف صفا واحدا كبلد"، معربة عن أملها في ألا تكون هناك حاجة لمزيد من الأكياس.
ومن المتوقع بأن تقدّم الأمم المتحدة 10 آلاف كيس للجثامين.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك