تدفق عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس فجر الخميس، في فرحة عارمة عقب الفوز المثير للتانجو على نظيره الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وبلوغ المباراة النهائية لكأس العالم 2026.
واحتفل كل مشجع بطريقته حيث صرخ البعض وبكى آخرون، وركض بعضهم دون قمصان وسط أمطار غزيرة في شوارع بوينس آيرس، وقد صبغوا أجسادهم بلوني العلم الأرجنتيني الأزرق والأبيض.
وتسلق شبان وشابات أعمدة الإنارة وإشارات المرور وهم يلوحون بالأعلام الأرجنتينية.
وانطلقت الاحتفالات الصاخبة عقب تسجيل لاوتارو مارتينيز هدف الفوز القاتل في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليصعد ببلاده لملاقاة إسبانيا في نهائي المونديال يوم الأحد المقبل.
وكانت مباراة الدور قبل النهائي مساء الأربعاء هي الفصل الأخير في خصومة طويلة الأمد تجاوزت الملعب لتشمل السيطرة البريطانية على جزر فوكلاند المتنازع عليها، والتي تسميها الأرجنتين مالفيناس وتطالب بها كأراض ذات سيادة تابعة لها.
وقالت ماريا بيرتيرو، التي تبلغ من العمر 40 عاما، " هذا لا يتعلق فقط بكرة القدم، بل يتعلق بهزيمة الدولة التي كسرت قلوبنا"، في إشارة إلى حرب فوكلاند الكارثية التي استمرت 10 أسابيع في عام 1982، مضيفة" ما زال قلبي يؤلمني على كل هؤلاء الفتيان الصغار الذين لقوا حتفهم".
وأوضحت المشجعة الأرجنتينية" إنه أمر هائل، إنه سحر، هذا يجعلني فخورة بأنني أرجنتينية".
وجاء إنجاز المنتخب الأرجنتيني وسط اتهامات متزايدة، دون أي دليل، بشأن تواطؤ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والحكام لمساعدة النجم الخارق ليونيل ميسي والأرجنتين على العبور إلى النهائي.
وتساءل المشجع خورخي لويس ليما" كل هذا الحديث عن كونها مفبركة، وعن تدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، هل نظروا حتى إلى ما يحدث على أرض الملعب؟ كم عانينا؟
إنها كذبة، كرة القدم هي كرة القدم، من يفوز، يفوز، وقد فازت الأرجنتين مرة أخرى".
وقال المشجع ماتياس أدورنو البالغ من العمر 28 عاماً، وهو يرتدي قميص ميسي" رؤية ميسي يلعب كرة القدم بهذا الشكل، في سنه هذه، تتركني عاجزا عن التعبير، كأرجنتينيين، لطالما وضعنا الكثير من الضغط عليه، لكنه قدم لنا كل شيء على الإطلاق".
وقال الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي في تصريحات إذاعية" لقد فازوا بمباراة مهمة للغاية من وجهة نظر عاطفية، إنها فرحة هائلة، وعاطفة غامرة من المستحيل وصفها".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك