قناة الغد - نداء استغاثة.. 50% من أجهزة غسيل الكلى في غزة خارج الخدمة التلفزيون العربي - من فئة دولار واحد.. واشنطن تبدأ سكّ عملة معدنية تحمل صورة ترمب قناة الجزيرة مباشر - 11 Dead and 19 Injured in Algeria Fire وكالة الأناضول - مخاوف حقوقية.. إسرائيل تشرك "الشاباك" بمكافحة الجريمة بين فلسطينيي الداخل العربية نت - "مايكروسوفت" تقوم بتصحيح عدد قياسي من الثغرات الأمنية بمساعدة استخدامها للذكاء الاصطناعي القدس العربي - نتنياهو يعدِل عن السفر إلى واشنطن الأسبوع المقبل الجزيرة نت - مناورة سياسية أم قرار نهائي؟ إيران تعلن ملكيتها لمضيق هرمز الجزيرة نت - توسع أفقي وعمودي.. كيف تتشكل خطوط النار الجديدة في العمق الإيراني؟ العربي الجديد - رسالة تحدٍ من حكيمي بعد الإقصاء: لا تُقاس عظمة أمة بالهزيمة التلفزيون العربي - متى تقام المباراة النهائية لكأس العالم 2026؟ الموعد والملعب وطرفا المواجهة
عامة

المفتي: السعي وراء المشاهدات والتريند على حساب القيم خطر يهدد المجتمعات

الشروق
الشروق منذ 50 دقيقة

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن منظومة القيم ليست مجرد أخلاق متفرقة أو سلوكيات فردية، وإنما تمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وتشي...

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن منظومة القيم ليست مجرد أخلاق متفرقة أو سلوكيات فردية، وإنما تمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وتشييد العمران.

وأوضح أن القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق في مرحلة بناء الإنسان؛ لأنها الأساس الذي يقوم عليه العلم النافع، وأن المعرفة إذا انفصلت عن القيم قد تتحول إلى وسيلة للهيمنة والصراع بدلًا من أن تكون أداة لخدمة الإنسانية.

جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية التي عقدها بمعهد إعداد القادة بحلوان أمام جمع كبير من طلبة الجامعات المصرية، بحضور الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، مدير معهد إعداد القادة، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور حسام موافي.

وبين المفتي أن القرآن الكريم ركز في المرحلة المكية على بناء الجانب الأخلاقي؛ لأن الأخلاق هي الأساس الذي تُبنى عليه المعارف والعلوم، مبينًا أن بناء الإنسان عملية متكاملة تشمل البناء التعليمي الذي يمكِّن الإنسان من التمييز بين الصواب والخطأ، والبناء البدني، والبناء الأخلاقي والسلوكي، فضلًا عن البناء الديني الذي ينظم علاقة الإنسان بربه ونفسه ومجتمعه وسائر المخلوقات، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو إعداد شخصية سوية قادرة على قيادة المجتمع نحو الريادة والتقدم.

وأوضح أن الدين يمثل الإطار الحاكم والمنظم لحركة الإنسان في الحياة، موضحًا أن" الدين لا يمنع وإنما يضبط"، وأن الشريعة تضع الضوابط التي تحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، بما يحقق مصالح الإنسان ويوفر له بيئة مستقرة للإبداع والعمران.

كما أشار إلى أن بناء الإنسان لا يتحقق إلا من خلال التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين، وأن الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم.

وفي حديثه عن وسائل التواصل الاجتماعي والتطورات التقنية الحديثة، بين أن المشكلة لا تكمن في هذه الوسائل ذاتها وإنما في طريقة استخدامها، محذرًا من المتاجرة بالكرامة الإنسانية أو السعي وراء الشهرة والمشاهدات و" التريند" على حساب القيم والأخلاق، لما يمثله ذلك من خطر على استقرار المجتمعات وتماسكها، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية، مع ترسيخ الوعي لدى الشباب.

وشدد مفتي الجمهورية على ضرورة الحصول على المعرفة من مصادرها الصحيحة ومن أهل الاختصاص، مستشهدًا بقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، موضحًا أن أهل الذِّكر يشملون المتخصصين في مختلف العلوم والمعارف، وليس علماء الدين فقط، محذرًا من الاعتماد على المعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية دون تمحيص أو تدقيق، لما يترتب على ذلك من نشر الشائعات، وإثارة الفتن، وإلحاق الضرر بالأفراد والمجتمعات، مؤكدًا أن التعامل الرشيد مع المعلومات يقتضي التحقق من مصادرها، والالتزام بالموضوعية والحياد والأمانة العلمية، وعدم الانسياق وراء الأهواء أو المصالح الشخصية.

وفي معرض رده على أسئلة الحضور، شدد على أن نجاح الخطاب الديني مرهون بقدرته على مخاطبة الناس باللغة التي يفهمونها وتناسب أدواتهم المعرفية، سواء كانت لغة العقل أو العاطفة أو العلم، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم خاطب الناس بأساليب متعددة تراعي اختلاف مستوياتهم الفكرية واحتياجاتهم الإنسانية.

كما تناول قضية الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنه يمثل أداة مهمة يمكن الاستفادة منها في مختلف المجالات، لكنه يظل معتمدًا على البيانات التي يُغذَّى بها، ومن ثم يجب أن يبقى الإنسان هو الحاكم والموجِّه لهذه التقنيات، حتى لا تتحول من وسيلة لخدمة الإنسان إلى أداة تؤثر في حريته أو تنتقص من دوره الذي كرمه الله به، مؤكدًا أن الحفاظ على التوازن الإنساني والأخلاقي في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة أصبح ضرورة لا غنى عنها.

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن بناء مجتمع واعٍ ومستقر يبدأ ببناء شخصية متوازنة قادرة على التمييز بين الحق والباطل، والصواب والخطأ، وأن هذا الهدف لا يتحقق إلا من خلال تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية، وترسيخ الرقابة الذاتية والقيم الأخلاقية التي تدفع الإنسان إلى فعل الخير والابتعاد عن الشر، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستقرارًا وقدرة على مواجهة تحديات العصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك