قناة التليفزيون العربي - Syria: Sudden spike in fuel prices with no official announcement regarding the reasons for the in... القدس العربي - حكومة نتنياهو تخصص 334 مليون دولار لإنشاء طرق استيطانية في الضفة قناة الجزيرة مباشر - Iranian Statements Escalate the Strait of Hormuz Crisis and Broaden the Scope of Threats القدس العربي - رئيس الحكومة المغربي يلتقي نظيره الفرنسي في الرباط تحضيرا للاجتماع “رفيع المستوى” بين البلدين القدس العربي - فانس: مسؤولون في إسرائيل سعوا إلى التأثير على أمريكا بشأن اتفاق إيران Independent عربية - هل يقف تعدين العملات المشفرة وراء أزمة الكهرباء في إيران؟ CGTN العربية - الاقتصاد الصيني يحافظ على استقراره ويتجه نحو مزيد من الابتكار والجودة في النصف الأول من العام وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 5 فلسطينيين وتوسع مناطق سيطرتها شرقي مدينة غزة الجزيرة نت - "لقطة للتاريخ".. سجود حكم مباراة إنجلترا والأرجنتين يشعل تفاعلا واسعا وكالة الأناضول - الدفاع التركية: زيارة اللاذقية لبحث التعاون وهيكلة الجيش السوري
عامة

الثقة الشخصية بترامب استراتيجية لبنانية وحيدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 50 دقيقة

قبل توقيع اتفاق الإطار في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران 2026 وبعده، ظلّت تتكرر عبارة ثابتة على لسان المسؤول اللبناني الأول عن المفاوضات وما ينتج عنها، الرئيس جوزاف عون، في دفاعه عن الات...

قبل توقيع اتفاق الإطار في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران 2026 وبعده، ظلّت تتكرر عبارة ثابتة على لسان المسؤول اللبناني الأول عن المفاوضات وما ينتج عنها، الرئيس جوزاف عون، في دفاعه عن الاتفاق وعن تفاؤله بإمكانية أن تجري الأمور لمصلحة لبنان وأن تنسحب إسرائيل بالتالي وإن بالتدرج من الأراضي اللبنانية التي تحتلها.

العبارة التي يقولها عون في تصريحات وبيانات ولقاءات مع زوّار صيغها عديدة، ولكنها تنتهي إلى نتيجة واحدة: أمل بيروت معقود حصراً على الرئيس دونالد ترامب وعلى" حبّه للبنان" ونيته الذهاب في النهاية بمشروع إنهاء الحرب وإلزام إسرائيل بالانسحاب.

وتعويل عون على ترامب في هذه الحالة، يتخذ طابعاً عاطفياً أحياناً لا شيء من السياسة فيه، وهو ما يُتوقع أن يُترجم بتصريحات الرجل عندما يلتقي ترامب للمرة الأولى في 21 يوليو/تموز في البيت الأبيض، وقد أعلن عون مسبقاً ما سيقوله لترامب هناك: سأطلب منه ممارسة الضغوط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار ومطالب لبنان.

جميع مساعدي ترامب من أصحاب الأصول اللبنانية لم يُعرف عنهم يوماً مواقف نقدية تجاه إسرائيلوالطلب في هذا السياق، مثل الأمل، ينتميان إلى قاموس واحد جذره الثقة.

على سبيل المثال، غداة الاتصال الهاتفي بين ترامب وعون في 27 يونيو الماضي، نقلت وسائل إعلام لبنانية عن الرئيس اللبناني قوله أمام زوار ما فحواه أن ترامب يحب لبنان إلى درجة" بتقول عنّو لبناني".

وثقة الرئيس اللبناني بترامب تبدو كبيرة للغاية، وقد قال يوم أمس الأربعاء، إن" واشنطن باتت تصغي إلينا وملف لبنان موضوع على طاولة ترامب".

ويوم 28 يونيو الماضي، نقلت الرئاسة اللبنانية عن عون قوله للرئيس الأميركي إنه" يأمل أن تساعد ‌واشنطن ‌في منع انتهاكات الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، وضمان ‌الوفاء ‌بالالتزامات ⁠المتفق عليها".

وفي الرابع من الشهر الحالي، وأمام الخروقات الإسرائيلية الكبيرة لكل ما يتصل بتهدئة أو اتفاق، دعا عون ترامب إلى" مواصلة الوقوف إلى جانب لبنان، وذلك في برقية تهنئة وجّهها عون إلى ترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.

و" مواصلة الوقوف" بحسب ما جاء في البرقية، توحي بأن هذا الوقوف إلى جانب لبنان قديم وسياسة ثابتة عند ترامب، وهو ما لا دليل عليه إلا كلمات الرئيس اللبناني ومشاعره التي اختصرتها جملة" بتقول عنّو لبناني".

وكل ما يُعرف عن ترامب بشأن لبنان، جوقة المساعدين والمسؤولين الأميركيين في الإدارة ذوي الأصول اللبنانية، كرجله القوي في تركيا والعراق وسورية ولبنان، توم برّاك، وسفيره في لبنان ميشال عيسى، ومبعوثه إلى أفريقيا بولس مسعد، وجميع هؤلاء لم يُعرف عنهم يوماً مواقف نقدية تجاه إسرائيل أو ممارسة ضغوط لمصلحة لبنان في الإدارة.

جوزاف عون في تعويله الشخصي على ترامب، من قلة في العالم اعتماداً على الرئيس الأميركي إلى هذه الدرجة، وهو تعويل ينطلق على الأرجح من كلام سمعه من الرئيس الأميركي وعنه.

وينقل مقربون من عون اهتمامه الشديد بما يُكتب في الإعلام الغربي ومتابعته إياه، هو الذي يتقن على الأقل لغتين أجنبيتين، الإنكليزية والفرنسية.

انطلاقاً من ذلك، لا بد أن يكون اهتم للغاية بما نشره موقع أكسيوس الأميركي أمس الأربعاء وحرفيته أن ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكالمة هاتفية جرت يوم الخميس الماضي بينهما، بضرورة سحب قواته من لبنان وسورية.

لكن لا شك أن مستشاري الرئيس اللبناني عادوا وأخبروه بما قاله وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، مساء أمس الأربعاء، عن رفض تلبية طلب ترامب، وبالتالي عزم إسرائيل البقاء في المناطق التي احتلتها في سورية ولبنان وغزة.

ما يصعب مناقشته هو تعويل جوزاف عون على رجل مزاجي ونزق ونرجسي ويتخلى عن حلفائه وأصدقائه بسرعة قياسية مثل ترامبوما تبدو ثقة كبيرة لعون بترامب شخصياً، وهي ما لا صلة لها بالسياسة وبمصالحها وبأوراق القوة وحسابات الضغط، يدعمها عون غالباً بكلام فيه منسوب أعلى من السياسة، وجوهره أن لا بديل عن المفاوضات مع إسرائيل بما أننا رأينا إلى أين أوصلتنا الحروب التي يجرّنا إليها حزب الله وإيران، ثم إن الاتفاق الإطاري مع تل أبيب" هو الفرصة الأخيرة للبنان ويجب تنفيذ الاتفاق"، وهو ما يكرره الرجل في كل تصريح تقريباً منذ 26 يونيو على الأقل.

يكثر الجدل والسجال تأييداً ومعارضةً بشأن انعدام البدائل من وجودها، ولكن ما يصعب مناقشته هو التعويل على رجل مزاجي ونزق ونرجسي ويتخلى عن حلفائه وأصدقائه بسرعة قياسية مثل ترامب.

صحيح أن عون قد يكون مصيباً في متابعة نوبات غضب ترامب ونائبه جي دي فانس من نتنياهو وحكومته، وشتائمهما لهم، والتغيير المهم الحاصل في واشنطن بشأن العلاقة مع إسرائيل لا لتصبح الدولة العبرية عدوة لواشنطن، بل لتصحيح علاقة مختلة منذ عقود، إلا أن هذا أمر، واعتقاد جوزاف عون أو غيره في لبنان أنه يمكن لترامب أن يفضّل يوماً لبنان على إسرائيل، أمر آخر، ليس نظراً إلى القيمة الاستراتيجية لإسرائيل بالنسبة إلى أميركا وقوة اللوبي الصهيوني فحسب، بل أولاً لأن ترامب لا يثق إلا بـ" الأقوياء" مثلما يكرر بمناسبة ومن دونها.

ولا سرّ يُفضح عندما يُقال إن لبنان مجرد من كل أدوات القوة، فلماذا سيشغل ترامب باله بحمايته من إسرائيل قبل القضاء على حزب الله؟قد يُقال عن حق إنّ التعويل على ترامب ربما ينبع من رغبته في إغلاق جبهاتٍ مثل لبنان للتفرغ للأهم مثل إيران مثلما أخبرنا موقع أكسيوس وقطع الطريق أمام نفوذ الصين وتوسيع الاتفاقات العربية الإسرائيلية.

غير أن هذا كلام استراتيجي بعيد المدى لا يُصرَف في وضع ترامب ثقله حماية للبنان وحفظاً لسيادته في وجه وحش مثل إسرائيل وتعريض علاقات واشنطن بتل أبيب للخطر من أجل بيروت.

أما التعويل الرسمي اللبناني، إن وُجد، على إغراء الرجل بمصالح اقتصادية ومشاريع سياحية يُطلق عليها اسمه كتلك المطروحة في الجنوب على الحدود مع إسرائيل، فهو مغامرة يعرف أصحابها مدى خطورتها، ولكنهم ينهون تبريرهم خوضها بالعبارة التي يفتتحون بها حديثهم: لم يترك لنا حزب الله وإيران أي بديل آخر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك