وبدأ الخلاف على خلفية استغراب الجميل من إقرار قانون يمنح الضباط الحائزين على شهادة الدكتوراه إذنا بالتدريس في المدارس والجامعات، عبر لجنة الدفاع النيابية، دون علم رئيسها النائب جهاد الصمد، حيث اعتبر الجميل أن هذا الإجراء يمثل تجاوزا للصلاحيات ويطرح تساؤلات حول شفافية عمل اللجنة، في حين دافع الصمد عن دور اللجنة مشيرا إلى أن القانون مر عبر القنوات القانونية المعتمدة.
وخلال الجلسة، رد الصمد على الجميل بحدة قائلا: " احترم حالك، أنت مش حاضر ولا جلسة للدفاع"، في إشارة منه إلى أن الجميل لم يتابع أعمال اللجنة بشكل منتظم، ليرد الجميل قائلا: " ما بوطي مستوايي"، في محاولة منه لوقف ما اعتبره هجوما شخصيا، غير أن الصمد عاد ليصرح بعبارة لاذعة قائلا: " أكيد لأن مستواك واطي يا واطي"، مما زاد من حدة التوتر بين النائبين، وسط صراخ متبادل في قاعة المجلس.
وتصاعد التوتر بين الطرفين بشكل ملحوظ، قبل أن يتدخل رئيس مجلس النواب نبيه بري، طالبا وقف المقاطعات الكلامية بين النواب، حيث قال مباشرة: " ما بقى تقاطعوا"، في محاولة منه لتهدئة الأجواء وإعادة النظام إلى الجلسة.
وعندها علق الجميل قائلا: " إذا كل الحكي اللي صار بين وزير الدفاع وبولا يعقوبيان ووزيرة التربية والنواب كنتوا عم تطلبوا فيه اعتذار، ما بعرف الكلام اللي صار هلأ شو بده"، في إشارة منه إلى وجود ازدواجية في المعايير بين ما حدث اليوم وما جرى في جلسات سابقة بين النواب والوزراء.
وفي ختام النقاش، وبعد أن هدأت الأجواء نسبيا، تم إقرار مشروع القانون برفع الأيدي، حيث صوت غالبية النواب لصالحه، ليصبح القانون نافذا بعد نشره في الجريدة الرسمية.
يذكر أن والدي النائبين المذكورين، مرشد الصمد وأمين الجميل تشاجرا في مجلس النواب عام 1975، ويومها تدافع الجميل مع الرئيس رياض الصلح داخل قاعة مجلس النواب، فتدخل النائب الراحل مرشد الصمد وصفع الجميل ويدفعه جانبا صارخا: " انت تتعدى على ممثل السنة".
هذا وتم خلال الجلسة أيضاً إقرار عدد من مشاريع القوانين المهمة، أبرزها تعديل قانون الدفاع الوطني ورفع سنوات الدراسة في المدرسة الحربية من ثلاث إلى أربع سنوات، إضافة إلى قانون زيادة حصة لبنان في رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ضمن جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز دور المؤسسات العسكرية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك