قالت الكاتبة والمترجمة إسراء حمدي، المتخصصة في أدب الرعب والفانتازيا، إن هناك فروق جوهرية واختلافات كثيرة بين الرعب العربي والغربي، وهذه الاختلافات تنبع من ثقافة الدولة نفسها ومرجعيتها الاجتماعية وديانتها، ومعتقداتها وموروثاتها الشعبية، والقصص والحكايات المتعلقة بفكرة الرعب لديها.
الفرق بين الرعب في الثقافات العربية والغربيةوتابعت إسراء حمدي، في حوارها مع اليوم السابع – ينشر لاحقا – أننا نجد غالبية مصادر الرعب العربي تعتمد اعتمادًا كليًا على القصص الشعبية التي تركز على عالم الجان والسحر والشعوذة والمقابر والمس والأعمال السفلية، والحيوانات الملبوسة والمتحولة، فضلا عن الرعب المرتبط بالأماكن المهجورة والبيوت المسكونة، وحكايات العجائز التي تكون غالبًا مبنية على أحداث حقيقية، أما الرعب الأجنبي فيرتكز بنسبة كبيرة على الرعب النفسي، من خلال التلاعب بأفكار العقل وأوتار القلب، كذلك الفانتازيا والواقعية السحرية، ولا يرتبط بالضرورة بالمعتقدات الدينية القديمة والموروثات الشائعة في المجتمع الغربي على مر العصور.
ومؤخرًا استطاع الكثير من الكتاب العرب المقاربة بين الرعب العربي والأجنبي، ومحاكاة الأسلوب الغربي، من خلال القراءة والاطلاع بشكل أعمق، ما ساعد في تطور أدب الرعب لدينا، بل ألبسه ثوبًا جديدًا من حيث الأفكار المختلفة المتجددة، والحبكة غير التقليدية.
وأكدت إسراء حمدي أن هناك أعمال من تأليفي وأعمال أخرى قمت بترجمتها ومؤلفاتي هي الأقرب لقلبي بالتأكيد، فبرغم التعب والإنهاك والإرهاق، لكن تظل معاناة الكتابة والسهر برفقة أبطالي وتقمص شخصياتهم، ومعايشة ندوبهم وعلّاتهم وأحلامهم ومعاناتهم، هي الأحب والأقرب لي من أعمال لم تخطها أناملي، ولم أنسج عالمها بوجداني قبل عقلي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك