CNN بالعربية - شاهد.. مسابقة شبيه جود بيلينغهام تخطف الأنظار في لندن وهذه جائزتها العربي الجديد - "رويترز": إيران طلبت من الحوثيين الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب قناة الجزيرة مباشر - The Future of Oil Prices After the Return of US-Iranian Escalation فرانس 24 - نهائي المونديال: يامال من رضيع بين يدي ميسي إلى خصمه الكبير على المستطيل الأخضر العربي الجديد - استكمال دمج هيئتي الشؤون الاجتماعية والمرأة في شرق سورية روسيا اليوم - "معاريف": ترامب يوجه ضربة استراتيجية لأردوغان لم يكن يتخيلها عبر "مشروع بانياس" النفطي العربي الجديد - وفاة نجم منتخب سورية فراس إسماعيل بعد حادث سير في تركيا قناة الغد - حزب الله اللبناني ينفي وجود أي نشاط له داخل سوريا العربي الجديد - الأردن: أول تطبيق دستوري لسقوط عضوية نائب بحكم قضائي في البرلمان قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية | مضيق هرمز في قلب التصعيد العسكري المتواصل بين واشنطن وطهران
عامة

هل جفت عروق المودة في أرحامنا.. بين شاشات تواصل وجفاء تفاصل؟

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 59 دقيقة

نركض في قطار الحياة السريع، تسبقنا عقارب الساعة وتطاردنا لقمة العيش، حتى استسلمنا للعبة" المشاغل" التي شغلتنا عن أقرب الناس إلينا.في هذه المتاهة اليومية الدائرة، بتنا نصل الليل بالنهار لنبني مستقبلا...

نركض في قطار الحياة السريع، تسبقنا عقارب الساعة وتطاردنا لقمة العيش، حتى استسلمنا للعبة" المشاغل" التي شغلتنا عن أقرب الناس إلينا.

في هذه المتاهة اليومية الدائرة، بتنا نصل الليل بالنهار لنبني مستقبلاً مادياً مأمولاً، لكننا في المقابل نقطع ما أمر الله به أن يوصل، فصارت" صلة الرحم" ضحية أولى في سوق الاهتمامات المؤجلة، وتراجعت من منزلة الفرض العيني إلى خانة الفضول الوقتي.

لقد استبدلنا الحضور بالظهور، واللقاء بالارتقاء خلف شاشات الهواتف الصامتة، أصبحنا نكتفي برقم يُضغط، أو برقية تُرسل في المناسبات، وكأننا نبرئ ذمتنا بـ" ضغطة زر".

تحولت صلتنا إلى صدمة، وتواصلنا إلى فاصل، ونحن نبرر لأنفسنا هذا التباعد بالبحث عن التقدم والتباعد لمواجهة متطلبات المعيشة، غير أن الحقيقة المرة تشير إلى أننا لا نعيش أزمة" وقت" بقدر ما نعيش أزمة" ود"، فلا الوقت يرحم، ولا نحن نصل الرحم.

إن الرحم في لغتنا مشتقة من الرحمة، وهي العروق التي تنبض بالقرابة والدم، فكيف نتركها لتجف تحت وطأة السعي والركض خلف سراب المشاغل؟كيف نرضى لأنفسنا أن نكون في غاية الاتصال الافتراضي مع الغرباء، وفي أقصى درجات الانفصال الحقيقي مع الأقرباء؟ لقد تحولت بيوتنا إلى جزر معزولة، وتحولت صلة الرحم من زيارة تفيض بالبشر والسرور إلى مجرد عبء ثقيل نبحث عن مخرج يسقط فرضها من كاهلنا.

إن الوقوف على عتبات الأهل ليس ضياعاً للوقت بل هو استرداد للحياة، والارتماء في أحضان العائلة هو الاستثمار الأبقى الذي لا يطوله كساد الأسواق.

دعونا نكسر قيد المشاغل قبل أن تكسرنا وحشة الأيام، ونبدأ بوصل ما انقطع، فالرحم المعلقة بالعرش تنادي واصلها بالرحمة، وقاطعها بالقطيعة.

لنتوقف قليلاً عن الركض، لنلتفت إلى الوراء، ونعيد الحياة لروابط أوشكت على الجفاف، فلا قيمة لنجاح نحققه في غياب من يسعدون بنجاحنا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك