انتهى ماراثون الثانوية العامة، لكن الحكاية الحقيقية بدأت أمام أبواب اللجان، حيث تحولت لحظات خروج الطلاب إلى مشاهد احتفالية امتزجت فيها دموع الفرح بالابتسامات، واستقبلت الأسر أبناءها بالورود والبالونات والهدايا، بينما أخفت بعض باقات الزهور مبالغ مالية كمفاجأة للطلاب، وسط زغاريد وأجواء احتفالية، وتبادل الطلاب التهاني والتقاط الصور احتفالًا بانتهاء عام دراسي وصفه الجميع بأنه كان من أصعب الأعوام.
ورصد اليوم السابع العديد من المشاهد المبهجة التي خطفت الأنظار أمام المدارس، كان أبرزها باقات الورود التي أُخفيت داخلها مبالغ مالية كمفاجأة للطلاب، تنوعت قيمتها بحسب كل أسرة، إلى جانب الهدايا الرمزية والشيكولاتة والحلوى.
ولفتت إحدى باقات الورود الأنظار بعدما احتوت على مبلغ 5 آلاف جنيه، وسط تفاعل كبير من الطلاب والحاضرين الذين حرصوا على توثيق تلك اللحظات بالصور ومقاطع الفيديو، احتفالًا بانتهاء ماراثون الثانوية العامة.
واصطحبت أسر أخرى بالونات ملونة تحمل عبارات التهنئة احتفالًا بانتهاء الامتحانات، في مشهد عكس حجم الدعم الذي قدمته العائلات لأبنائها طوال فترة الامتحانات.
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على الهدايا والورود، إذ حرص عدد كبير من الطلاب على تبادل التهاني فيما بينهم، والتقاط صور" السيلفي" وصور التخرج أمام المدارس، بينما شهدت الساحات المحيطة باللجان إطلاق الزغاريد والهتافات، ورش الطلاب بعضهم البعض بـ" باخ الثلج"، احتفالًا بانتهاء واحدة من أهم المراحل الدراسية في حياتهم.
وقال عدد من طلاب الثانوية العامة إن العام الدراسي كان من أصعب المراحل التي مروا بها، مؤكدين أن الامتحانات تفاوتت في مستوياتها بين السهل والمتوسط والصعب، فيما احتاجت بعض الأسئلة إلى تركيز ووقت أكبر للإجابة عنها.
وأضافوا أنهم واجهوا الكثير من الضغوط والمخاوف طوال العام، لكنهم بذلوا أقصى ما لديهم من جهد أملاً في تحقيق أحلامهم والالتحاق بالكليات التي يطمحون إليها، معربين عن أملهم في أن يكلل الله تعبهم بالنجاح والتوفيق.
وأضاف أحد الطلاب: " الحمد لله خلصنا سنة كانت مليانة تعب وضغط نفسي، وكل يوم كان فيه خوف من الامتحان اللي بعده، لكن كنا بنحاول نتمسك بالأمل ونذاكر لآخر لحظة، وربنا كريم، ونتمنى يكرمنا بالنتيجة اللي تعبنا علشانها ويحقق لكل واحد فينا حلمه".
فيما أكد طالب آخر أن الثانوية العامة لم تكن تحديًا للطلاب فقط، بل كانت عامًا صعبًا على الأسر أيضًا، قائلاً: " أهلنا تعبوا معانا جدًا، واستحملوا ضغوطنا طول السنة، وكانوا بيدعمونا في كل خطوة.
والنهارده فرحتهم أكبر من فرحتنا، وكل نفسنا ننجح ونفرحهم ونرد جزء من تعبهم معانا خلال الشهور الماضية".
وعبّر أولياء الأمور عن سعادتهم بانتهاء ماراثون الثانوية العامة، مؤكدين أن الاحتفال كان بمثابة مكافأة بسيطة لأبنائهم بعد أشهر طويلة من المذاكرة والضغوط، ومتمنين لهم التوفيق في تنسيق الجامعات وتحقيق أحلامهم خلال المرحلة المقبلة.
وأكد عدد من أولياء الأمور أن الاحتفال باستقبال أبنائهم لم يكن بسبب انتهاء الامتحانات فقط، وإنما تقديرًا لما بذلوه من جهد طوال العام الدراسي، مشيرين إلى أن الثانوية العامة كانت رحلة مليئة بالتحديات والضغوط النفسية، وأنهم حرصوا على رسم الابتسامة على وجوه أبنائهم في اللحظة الأولى لخروجهم من اللجان، من خلال الورود والهدايا والبالونات والمفاجآت البسيطة التي تعبر عن فخرهم بهم، بغض النظر عن النتيجة.
وأضاف الأهالي أن لكل طالب حلمًا يسعى لتحقيقه، وأنهم يثقون في أن تعب أبنائهم لن يضيع، مؤكدين أن أشهرًا طويلة من المذاكرة والسهر كانت كفيلة بأن تجعل لحظة انتهاء الامتحانات بمثابة عيد للأسرة بأكملها.
وأشاروا إلى أن الفرحة الحقيقية بالنسبة لهم كانت رؤية أبنائهم يخرجون من اللجان وقد انتهى عنهم عبء الامتحانات، متمنين لهم التوفيق في تنسيق الجامعات وتحقيق طموحاتهم خلال المرحلة المقبلة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك