قناة الجزيرة مباشر - عبر الخريطة التفاعلية.. غارات أمريكية تستهدف مواقع في جزيرة قشم جنوبي إيران فرانس 24 - منظمات حقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي لتعليق الدعم المقدّم لتونس في مجال الهجرة وكالة الأناضول - لليوم الثاني.. المغرب يكافح حرائق غابات أتت على 14 هكتارا بالحوز Euronews عــربي - "معادلة الحوثي".. المطارات والموانئ والمنشآت النفطية السعودية أهداف إذا اتجهت الرياض إلى التصعيد روسيا اليوم - رويترز: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب في حال استهداف واشنطن شبكتها الكهربائية العربي الجديد - النرويج تحذر من تحول بريفيك إلى رمز للإرهاب اليميني المتطرف وكالة شينخوا الصينية - 11 قتيلا في حريق بدار أيتام في الجزائر قناة القاهرة الإخبارية - هل تنجح واشنطن في تحويل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل إلى اتفاق مستدام؟ العربية نت - "لا نعرف مكانه".. مدرب نانت الفرنسي يهاجم المصري مصطفى محمد العربي الجديد - جلسة استجواب ساخنة لمرشح ترامب لوزارة العدل
عامة

كيف تنجو من حرائق المنازل؟.. دقائق معدودة قد تنقذ حياتك

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين
1

ثوان معدودة فصلت بين الحياة والموت. في أبراج المحمودية بمنطقة العمرانية بمحافظة الجيزة المصرية، وجدت أسرة كاملة نفسها محاصرة بين جدار من اللهب وهاوية من سبعة طوابق.وأظهرت التحريات الأولية أن الحريق ...

ثوان معدودة فصلت بين الحياة والموت.

في أبراج المحمودية بمنطقة العمرانية بمحافظة الجيزة المصرية، وجدت أسرة كاملة نفسها محاصرة بين جدار من اللهب وهاوية من سبعة طوابق.

وأظهرت التحريات الأولية أن الحريق نجم عن تسرب للغاز داخل الشقة، فيما أوضحت المعاينة أن النيران اندلعت في غرفتين كان أفراد الأسرة نائمين فيهما، قبل أن تمتد بسرعة وتحاصرهم.

وأسفر الحادث عن وفاة خمسة أشخاص، بينهم سيدة مسنة عُثر على جثمانها متفحما داخل الشقة، بينما لقيت ابنتها وثلاثة من أحفادها مصرعهم بعد قفزهم من الطابق السابع هربا من ألسنة اللهب.

الحادث أعاد فتح جرح قديم في الوعي الجمعي: هل كان بالإمكان النجاة؟ ولماذا يصل الناس أحيانا إلى قرار القفز من نافذة في طابق مرتفع رغم أن فرص النجاة منه تكاد تكون معدومة؟ الإجابة لا تكمن في اللهب وحده، بل في ما يفعله الذعر بعقل الإنسان في تلك اللحظات، وفي غياب استعداد مسبق كان يمكن أن يقلب النتيجة.

ماذا يحدث داخل المنزل أثناء الحريق؟لا تتطور حرائق المنازل بوتيرة ثابتة، بل تتسارع بصورة كبيرة خلال دقائق قليلة.

ففي البداية قد تظل النيران محصورة في مصدر الاشتعال، لكن سرعان ما يتجمع الدخان الساخن عند السقف ويهبط تدريجيا، بينما ترتفع درجة حرارة الغرفة إلى حد قد يؤدي إلى اشتعال معظم محتوياتها دفعة واحدة، في ظاهرة يعرفها خبراء الإطفاء بـ" الاشتعال الشامل".

وقبل بلوغ هذه المرحلة، يكون الدخان الكثيف قد حجب الرؤية، فيما تتراجع كمية الهواء الصالح للتنفس حتى قرب الأرض.

وهو ما يفسر سرعة انتشار النيران داخل الغرفتين اللتين كان أفراد الأسرة نائمين فيهما، ومحاصرتهم قبل تمكنهم من الفرار، إذ قد لا يفصل بين اندلاع الحريق وانسداد منافذ الهروب سوى دقائق معدودة.

هل كان يمكن إنقاذ الضحايا؟أثار الحادث موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وجه بعض المتابعين انتقادات إلى المارة بدعوى عدم تدخلهم لإنقاذ الضحايا.

لكن الواقع أن إنقاذ أشخاص محاصرين داخل شقة مشتعلة في الطابق السابع يتجاوز قدرات الأفراد؛ فلا يمكن لمن يقف في الشارع إيقاف سقوط شخص من هذا الارتفاع، أو اختراق النيران والدخان الكثيف للوصول إلى المحاصرين.

ويتطلب التعامل مع مثل هذه الحوادث معدات متخصصة، مثل السلالم الهوائية ووسائل الإنقاذ المرتفعة، وهي تجهيزات لا تتوافر إلا لدى فرق الحماية المدنية.

وبالفعل، دفعت قوات الحماية المدنية بسيارات الإطفاء فور تلقي البلاغ، كما انتقلت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وتمكنت من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى الوحدات السكنية المجاورة.

إلا أن أفراد الأسرة كانوا قد اتخذوا قرار القفز تحت وطأة الذعر واقتراب ألسنة اللهب، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليهم.

أخطاء قاتلة يرتكبها الناس أثناء الحرائقالاعتقاد بأن فتح النوافذ يخفف الدخان: الصحيح أن ذلك يمد النار بالأكسجين ويزيد اشتعالها.

محاولة إخماد حريق كبير بالماء، خصوصا إذا كان مصدره كهربائيا أو ناتجا عن تسرب غاز، ما قد يفاقم الخطر بدل احتوائه.

الوقوف منتصبا وسط الدخان: الدخان الساخن يتجمع أعلى الغرفة أولا، والوقوف يعني استنشاق الجزء الأكثر سُمّية منه.

العودة إلى الداخل لإحضار أوراق أو ممتلكات، وهو أكثر الأسباب شيوعا لوفاة أشخاص كانوا قد نجوا بالفعل.

الاختباء العشوائي في أي غرفة دون التأكد من إمكانية إغلاقها ومنع تسرب الدخان إليها.

الذعر الجماعي الذي يدفع لاتخاذ قرار متسرع كالقفز من ارتفاع، قبل استنفاد أي بديل آخر كالانتظار قرب نافذة مع إشارة واضحة لطلب النجدة.

ماذا تفعل إذا اندلع الحريق داخل شقتك؟أول ثوانٍ بعد اكتشاف الحريق هي الأكثر أهمية.

القاعدة الأولى هي عدم الذعر ومحاولة تقييم الوضع بسرعة: هل الحريق صغير ويمكن السيطرة عليه بطفاية حريق منزلية، أم أنه بدأ ينتشر؟ إذا كان الأخير، فالأولوية المطلقة هي الخروج فورا، لا محاولة إخماده.

يجب إغلاق الأبواب خلفك أثناء التحرك، لأن ذلك يبطئ انتشار النار والدخان لدقائق ثمينة.

الزحف قريبا من الأرض أثناء التنقل يقلل استنشاق الدخان بشكل كبير.

ولمس أي باب قبل فتحه ضروري: إذا كان ساخنا، فهذا يعني أن النار موجودة خلفه مباشرة ويجب البحث عن مخرج بديل.

وبمجرد الخروج، يجب الاتصال بخدمات الطوارئ فورا وعدم العودة تحت أي ظرف.

عندما يصبح الهروب غير ممكن أو تنسد جميع منافذ الخروج، يتحول الهدف إلى البقاء في مكان أكثر أمانا حتى وصول فرق الإنقاذ، لا المجازفة بقرار قد يكون قاتلا مثل القفز من ارتفاع.

في هذه الحالة، يُنصح بالانتقال إلى أقرب غرفة يمكن إغلاق بابها، مع سد الفجوة أسفله بقطعة قماش مبللة -إن توفرت- للحد من تسرب الدخان.

وبعد ذلك، يُفضل التمركز قرب نافذة أو شرفة آمنة لإبلاغ فرق الإنقاذ بمكان وجودك، مع محاولة لفت انتباههم باستخدام قطعة قماش أو ضوء الهاتف، من دون تعريض نفسك للدخان أو ألسنة اللهب.

كما ينبغي الاتصال بخدمة الطوارئ، إن أمكن، وإبلاغها بالموقع الدقيق للمحاصرين وعددهم، لأن هذه المعلومات تساعد فرق الإنقاذ على تحديد الأولويات وتسريع الوصول إليهم.

ويظل القفز الخيار الأخير على الإطلاق، ولا يُلجأ إليه إلا إذا أصبحت النيران داخل الغرفة نفسها، لا بمجرد اقترابها، إذ قد تمنح دقائق إضافية داخل غرفة مغلقة وآمنة نسبيا فرق الإنقاذ الوقت اللازم للوصول بالمعدات المناسبة.

أغلب حرائق المنازل المميتة تقع ليلا أثناء نوم السكان، لأن حاسة الشم لا تعمل بكفاءة أثناء النوم، وقد لا يستيقظ الشخص إلا بعدما يكون الدخان قد ملأ الغرفة بالفعل.

من هنا تأتي الأهمية القصوى لأجهزة إنذار الدخان التي توقظ الشخص فور بدء الاشتعال قبل أن يتفاقم الوضع، خصوصا في غرف النوم وممرات الشقة.

عند سماع الإنذار ليلا، يجب النهوض فورا والزحف نحو الباب مع لمسه قبل فتحه، دون إضاعة وقت في محاولة فهم مصدر الصوت أو التأكد بالعين المجردة، لأن الدخان في الظلام يزيد صعوبة التقدير البصري للخطر.

خطة هروب يجب أن تمتلكها كل أسرةالفارق الجوهري بين الناجين والضحايا في كثير من الحرائق ليس القوة أو الشجاعة، بل معرفة مسبقة بخطة واضحة تحل محل التفكير حين ينهار التفكير نفسه تحت وطأة الذعر.

كل أسرة تحتاج إلى:تحديد مخرجين على الأقل من كل غرفة رئيسية في المنزل.

الاتفاق على نقطة تجمع محددة خارج المبنى يلتقي فيها الجميع بعد الخروج.

تدريب الأطفال عمليا على الزحف تحت الدخان وعدم الاختباء تحت الأسرة أو داخل الخزائن.

مراجعة الخطة وتحديثها كل بضعة أشهر، خصوصا بعد أي تغيير في توزيع الغرف أو انتقال لمسكن جديد.

التأكد أن كل فرد في الأسرة، بمن فيهم كبار السن، يعرف كيفية فتح أبواب الشرفات والنوافذ الرئيسية دون الحاجة لمفتاح أو أداة إضافية.

5 أشياء يجب أن تكون في كل منزلجهاز إنذار للدخان في كل طابق وقرب غرف النوم تحديدا، مع فحص بطاريته دوريا.

طفاية حريق منزلية صغيرة يسهل الوصول إليها، خصوصا قرب المطبخ.

بطانية حريق أو قطعة قماش أو منشفة يمكن ترطيبها بسرعة لسد الفجوة أسفل الباب والحد من تسرب الدخان.

سلم هروب طارئ قابل للطي (خصوصا في الأدوار العليا) يمكن تعليقه من نافذة أو شرفة عند الحاجة.

مصباح يدوي صغير في مكان معروف للجميع، لاستخدامه أثناء انقطاع الكهرباء أو كثافة الدخان لتحديد موقع المحاصرين لفرق الإنقاذ.

تبقى مأساة العمرانية تذكيرا قاسيا بأن الفارق بين النجاة والفقد قد لا يتجاوز عشرات الثواني، وأن الاستعداد المسبق، لا رد الفعل اللحظي، هو ما يصنع الفرق الحقيقي حين تشتعل النيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك