كشف نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس عن مزاعم بارتباط المدان في قضايا الجرائم الجنسية جيفري إبستين بعناصر مما وصفها بـ" الدولة العميقة" الإسرائيلية، إلى جانب أعلى مستويات الاستخبارات الأميركية، مقراً في الوقت نفسه بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أخطأت في طريقة تعاملها مع ملف إبستين.
وجاءت تصريحات فانس خلال ظهوره، الأربعاء، في بودكاست" ذا جو روغان إكسبيرينس"، حيث سُئل عن اعتقاد متداول على نطاق واسع بأن إبستين كان على صلة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).
فأجاب: " نعم، الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية أو أي جهة أخرى من الدولة العميقة، سواء في الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أي دولة أخرى".
,أضاف أن إبستين كانت لديه، بحسب قوله، علاقات مع أعلى مستويات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية.
إبستين ويسار الوسط في إسرائيلوتطرق فانس إلى طبيعة تلك العلاقات، قائلاً إنه، بحسب ما يعرف، فإن إبستين بدا مرتبطاً بعناصر من" الدولة العميقة" الإسرائيلية المنتمية إلى تيار يسار الوسط، وذلك في معرض حديثه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي قال إنه" لا يحظى بشعبية كبيرة في الولايات المتحدة حالياً".
وأضاف: " لم يكن على ارتباط وثيق بتيار يمين الوسط في السياسة الإسرائيلية".
وقارن فانس ذلك بطبيعة علاقات إبستين داخل الولايات المتحدة، والتي امتدت إلى مختلف الأطياف السياسية، إذ كانت لديه صداقات مع شخصيات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مؤكداً أن علاقاته مع تيار يسار الوسط في إسرائيل كانت أعمق من علاقاته مع تيار يمين الوسط.
وفي سياق متصل، أقر فانس بوجود قصور في تعامل الإدارة الأميركية مع نشر ملفات القضية، قائلاً: " إذا أراد الناس القول إننا أسأنا التعامل مع نشر ملفات إبستين، فأنا أقر بذلك.
لقد أسأنا التعامل معها، ولا سيما من ناحية التواصل والإعلان".
وأضاف: " لقد أخفقنا تماماً في إدارة التواصل بشأن ملفات إبستين".
ورداً على سؤال بشأن ما كان ينبغي القيام به، رأى فانس أنه" كان ينبغي نشر كل شيء منذ البداية"، مشيراً إلى أن مراجعة الوثائق والعثور عليها وحجب المعلومات المتعلقة بالضحايا يستغرق بعض الوقت، لكنه شدد على ضرورة إنجاز ذلك بأسرع وقت ممكن.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد نشرت، في يناير/كانون الثاني الماضي، أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، و2000 مقطع فيديو، و180 ألف صورة، بموجب قانون الشفافية بشأن ملفات إبستين، الذي وقعه الرئيس ليصبح قانوناً في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وعُثر على إبستين ميتاً داخل زنزانته في أحد سجون مدينة نيويورك عام 2019، بينما كان ينتظر محاكمته بتهم الاتجار بالجنس.
وكان قد أقر بالذنب أمام محكمة في ولاية فلوريدا عام 2008 بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، في حكم وصفه منتقدون بأنه" صفقة قضائية متساهلة".
واتهم ضحايا إبستين الرجل بإدارة شبكة واسعة للاتجار بالجنس، قالوا إن من استُخدمها شخصيات ثرية وأفراد من النخبة السياسية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك