تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي" زاحف" في المسجد الأقصىجاء ذلك وسط مشاركة وزراء وأعضاء كنيست في مؤتمر دعا إلى توسيع الوجود اليهودي في المسجد والسماح بالصلاة فيه، وصولا إلى المطالبة بإغلاقه أمام المسلمين.
وأفادت الصحيفة بأن ما تسمى" إدارة جبل الهيكل" نظمت مؤتمرا في القدس تحت عنوان" عقد من التحول الإيجابي في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)"، بمشاركة عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست من حزب" الليكود" وأحزاب اليمين، حيث استعرض المشاركون ما وصفوه بـ" الإنجازات" التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في تعزيز الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وسط تحذيرات فلسطينية متكررة من أن السياسات الإسرائيلية تستهدف فرض واقع جديد وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، بما يمهد لتغيير هويته الإسلامية وتقسيمه زمانيا ومكانيا.
وخلال المؤتمر، دعا نائب رئيس الكنيست، نيسيم فاتوري، إلى إغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين، قائلا إن" الوضع المقبول الوحيد هو أن يصعد اليهود بحرية كل يوم، وإذا لم نصعد بحرية فلن يصعد أحد".
ورأى التقرير أن المؤتمر حمل رسائل سياسية واضحة تدعو إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، عبر توسيع اقتحامات المستوطنين والسماح العلني بإقامة الصلوات والطقوس اليهودية داخل باحاته.
وتكمن خطورة هذه التصريحات في أنها تعكس انتقال الدعوات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى من هامش التيارات الاستيطانية المتطرفة إلى قلب المؤسسة الحاكمة في إسرائيل، مع تبنيها علنا من وزراء وأعضاء كنيست في الائتلاف الحاكم.
كما أن المطالبة بإغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين وتوسيع اقتحامات المستوطنين وإضفاء الشرعية على أداء الصلوات والطقوس التلمودية داخله تمثل تصعيدا غير مسبوق يستهدف تقويض الوصاية الإسلامية على المسجد وفرض واقع جديد يمهد للتقسيم الزماني والمكاني، وهو ما ينذر بتفاقم التوتر في القدس ويفتح الباب أمام مواجهة دينية وسياسية واسعة، بالنظر إلى المكانة المركزية للمسجد الأقصى لدى الفلسطينيين والمسلمين حول العالم.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن أكثر من 60 ألف يهودي باتوا يصعدون إلى المسجد الأقصى سنويا، مشيدا بما وصفه بـ" التحول" الذي شهدته السنوات الأخيرة، ومؤكدا أن المشاركين في الاقتحامات يؤدون صلواتهم داخل المسجد.
كما أشاد وزير آخر، زئيف إلكين، باستمرار اقتحام المسجد رغم ما وصفه بـ" معارضة المسلمين"، معتبرا أن ذلك يمثل تحديا يجب مواصلته، فيما وصفت وزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان نشاط" إدارة جبل الهيكل" بأنه" عمل مقدس".
وفي السياق ذاته، طالب عضو الكنيست موشيه سعادة بإلغاء القيود المفروضة على اقتحامات المستوطنين خلال المناسبات الإسلامية، منتقدا الجهات التي ما تزال تفرض بعض القيود على دخولهم.
واعتبرت" يديعوت أحرونوت" أن البيانات الرسمية والتصريحات الصادرة خلال المؤتمر تعكس تغيرًا تدريجيا ومتواصلا في سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى، وأن ما كان يطرح سابقا من قبل جماعات دينية متطرفة بات يحظى اليوم بدعم علني من وزراء وأعضاء بارزين في الائتلاف الحاكم.
المصدر: يديعوت أحرنوت + RT.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك