قناة الجزيرة مباشر - عبر الخريطة التفاعلية.. غارات أمريكية تستهدف مواقع في جزيرة قشم جنوبي إيران فرانس 24 - منظمات حقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي لتعليق الدعم المقدّم لتونس في مجال الهجرة وكالة الأناضول - لليوم الثاني.. المغرب يكافح حرائق غابات أتت على 14 هكتارا بالحوز Euronews عــربي - "معادلة الحوثي".. المطارات والموانئ والمنشآت النفطية السعودية أهداف إذا اتجهت الرياض إلى التصعيد روسيا اليوم - رويترز: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب في حال استهداف واشنطن شبكتها الكهربائية العربي الجديد - النرويج تحذر من تحول بريفيك إلى رمز للإرهاب اليميني المتطرف وكالة شينخوا الصينية - 11 قتيلا في حريق بدار أيتام في الجزائر قناة القاهرة الإخبارية - هل تنجح واشنطن في تحويل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل إلى اتفاق مستدام؟ العربية نت - "لا نعرف مكانه".. مدرب نانت الفرنسي يهاجم المصري مصطفى محمد العربي الجديد - جلسة استجواب ساخنة لمرشح ترامب لوزارة العدل
عامة

جائزة الحِرف

الجزيرة
الجزيرة منذ 1 ساعة
1

في كثير من الأحيان، لا تُحفظ ذاكرة الشعوب في الكتب وحدها، بل تبقى أيضاً في الأشياء الصغيرة التي صنعتها الأيدي عبر الزمن؛ في سعف النخيل المنسوج، وفي الخشب المحفور، وفي الخيوط التي حملت ملامح المكان وأل...

في كثير من الأحيان، لا تُحفظ ذاكرة الشعوب في الكتب وحدها، بل تبقى أيضاً في الأشياء الصغيرة التي صنعتها الأيدي عبر الزمن؛ في سعف النخيل المنسوج، وفي الخشب المحفور، وفي الخيوط التي حملت ملامح المكان وألوانه وقصصه.

ومن هذا الإدراك العميق لقيمة الحِرف اليدوية بوصفها جزءاً من الهوية الثقافية السعودية، جاءت إضافة “جائزة الحِرف اليدوية” ضمن الدورة الخامسة لعام 2025 من مبادرة “الجوائز الثقافية الوطنية” التي تنظمها وزارة الثقافة.

وقد جاء استحداث الجائزة متزامناً مع “عام الحرف اليدوية 2025″، في خطوة تعكس حجم الاهتمام المتزايد بهذا القطاع، بوصفه إرثاً تراثياً، ومساحة ثقافية واقتصادية ومعرفية تحمل ذاكرة المجتمع، وتفاصيل حياته اليومية عبر الأجيال.

فالحِرف اليدوية لم تكن يوماً مجرد منتجات تقليدية، بل لغة تعبّر عن البيئة المحلية، وعن علاقة الإنسان بالمكان، وعن مهارات تراكمت عبر مئات السنين.

وتبرز أهمية الجائزة في كونها تمنح هذا القطاع حضوراً أكبر داخل المشهد الثقافي، وتسلّط الضوء على الجهود التي تُبذل في حفظ الحرف التقليدية، وتوثيقها ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

كما تؤكّد أن حماية الحِرف لا تقتصر على دعم الحرفيين فقط، بل تشمل أيضاً دعم الباحثين والمهتمين الذين يعملون على دراسة هذه الحِرف، وتوثيقها وتحويلها إلى معرفة قابلة للحفظ والتطوير؛ ومن هنا، جاء تتويج الدكتور فهد الحسين بالجائزة في نسختها الأولى، تقديراً لجهوده الطويلة في دراسة الحِرف اليدوية السعودية وتوثيقها.

فقد ارتبط اسمه بمشروعات بحثية وميدانية اهتمت بحفظ تفاصيل الحرف التقليدية، ورصد تحولاتها، وتوثيق التقنيات والمواد والأساليب المرتبطة بها، في عمل يسهم في حماية الذاكرة، وإبقائها حيّة وقابلة للاستمرار.

ويُنظر إلى هذا التتويج كاحتفاءً بالمعرفة المرتبطة بالحِرفة، باعتبار أن توثيق الحِرف اليدوية يشكّل أحد أهم المسارات التي تضمن بقاءها واستمرارها، خصوصاً في ظل التحولات الحديثة التي تهدد بعض المهن التقليدية بالاندثار.

ولهذا بدت الجائزة وكأنها رسالة واضحة بأن الحِرف ليست جزءاً من الماضي، بل عنصر فاعل في الحاضر والمستقبل الثقافي للمملكة.

كما تعكس إضافة “جائزة الحِرف اليدوية” قدرة “الجوائز الثقافية الوطنية” على التجدد بما يواكب احتياجات القطاع الثقافي.

فمنذ انطلاق المبادرة عام 2020 بـ 14 مساراً، استمرت في إضافة مجالات جديدة حتى وصلت إلى 19 مساراً في نسختها الأخيرة لعام 2025، في دلالة على شمولية مفهوم الثقافة، وتنوع القطاعات التي أصبحت تحظى بالاحتفاء والدعم.

وفي هذا السياق، تعيد “جائزة الحِرف اليدوية” توجيه الضوء نحو التفاصيل التي صنعت الهوية السعودية عبر الزمن، وإلى الأيدي التي حفظت هذه المهن، والباحثين الذين عملوا على توثيقها، كي لا تتحول إلى مجرد صور من الماضي، وتحتفي بالحِرفة بوصفها ذاكرة حيّة، وبالتوثيق بوصفه حماية لهذه الذاكرة، وبالثقافة التي لا تزال قادرة على أن تجد في أبسط التفاصيل حكاية تستحق أن تُروى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك