ألقت جولة جديدة من الضربات الأميركية على مواقع عسكرية وساحلية إيرانية بظلالها على أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تنامي مخاوف المستثمرين من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع تهدد منشآت الطاقة وحركة الملاحة والتجارة.
وازدادت حالة الحذر بعد إعادة واشنطن فرض حصار بحري على إيران، وتهديد طهران بتشديد القيود على صادرات الطاقة في المنطقة، إلى جانب احتمال امتداد الاضطرابات من مضيق هرمز إلى باب المندب.
وانعكست هذه التطورات على أداء معظم بورصات الخليج، رغم ارتفاع أسعار النفط الذي يوفر عادة دعماً لأسواق الدول المنتجة.
في دبي، فقد المؤشر الرئيسي 0.
3% من قيمته متأثراً خصوصاً بتراجع سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 2.
4%.
وجاء الأداء السلبي مع ميل المستثمرين إلى تقليص المخاطر ومتابعة التطورات العسكرية إلى جانب نتائج الشركات عن الربع الثاني.
وبخصوص الضغوط المحتملة على السوق، أوضح محلل الأسواق لدى" إكس تي بي" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميلاد عازر، في تصريح لوكالة رويترز، أن" التقارير التي تشير إلى احتمال توسيع العمليات الأميركية قد تضيف مزيداً من الضغط، مع استمرار الضبابية المتعلقة بإيران ومضيق هرمز وتأثيرها في معنويات المستثمرين".
أما سوق أبوظبي، فتراجع مؤشره 0.
5% مع استمرار القلق من انعكاسات التصعيد على اقتصاد الإمارات، لا سيما حركة التجارة والشحن والطاقة.
في وقت تتعرض فيه الموانئ الإقليمية لضغوط إضافية بسبب اضطراب الملاحة وارتفاع تكاليف التأمين والنقل، وهو ما يزيد حساسية المستثمرين تجاه الأخبار الأمنية.
وفي البحرين، أنهى المؤشر العام الجلسة عند 1984.
86 نقطة متراجعاً 2.
65 نقطة، أو ما يعادل 0.
1%، تحت ضغط قطاعي الاتصالات والمال.
كما فقد المؤشر الإسلامي 4.
26 نقاط ليصل إلى 932.
23 نقطة، بينما استحوذت تعاملات قطاع المال على نحو 69.
24% من قيمة التداولات.
وتكبدت بورصة مسقط الخسارة الأكبر بين الأسواق الواردة في البيانات، بعدما هبط مؤشرها الرئيسي بنسبة 1.
2%، فاقداً 90.
8 نقطة ليستقر عند 7480.
61 نقطة.
وفي المقابل، أظهر تقرير البورصة ارتفاع القيمة السوقية بنسبة 0.
604% مقارنة مع الجلسة السابقة.
وفي اتجاه مغاير، أضاف مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي 15.
77 نقطة، بما يعادل 0.
2%، مستفيداً من ارتفاع سهم مصرف الراجحي بالنسبة نفسها.
وبلغ حجم التداول 163 مليون سهم، مع صعود أسهم 112 شركة مقابل تراجع أسهم 140 شركة، بحسب النشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية.
وعلى الجانب الإيجابي، تقدم المؤشر العام لبورصة الكويت 14.
58 نقطة، أو ما يعادل 0.
17%.
وزاد مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.
62%، كما صعد مؤشر السوق الأول 0.
07%، وارتفع مؤشر رئيسي 50 بنسبة 0.
68% إلى 10200.
66 نقطة.
وغابت بورصة قطر عن تعاملات الخميس بسبب عطلة الحداد الرسمي عقب وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وتشير المحصلة العامة إلى أن ارتفاع النفط لم يكن كافياً لدعم جميع بورصات الخليج، إذ طغت مخاوف الحرب على أثر تحسن أسعار الخام.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار تعطيل مضيق هرمز أو توسيع المواجهة إلى باب المندب إلى تراجع الصادرات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بما يضغط على أرباح الشركات والنمو الاقتصادي في المنطقة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك