أثار استهداف ناقلة نفط داخل المياه الإقليمية العراقية، مخاوف من اتساع تداعيات التصعيد في مضيق هرمز على صادرات النفط العراقية وأمن الملاحة في الخليج، وسط تساؤلات بشأن الرسائل السياسية والاقتصادية الكامنة وراء الهجوم، وانعكاساته على علاقات بغداد الإقليمية والدولية وخياراتها لتنويع منافذ تصدير النفط بعيداً عن المضيق.
وأفادت مصادر أمنية عراقية، الخميس، باصطدام طائرة مسيّرة «مجهولة المصدر» بباخرة راسية في ميناء البصرة أقصى جنوب البلاد، من دون أن يُسفر الحادث عن وقوع انفجار.
ويأتي الحادث غداة إعلان السلطات العراقية، الأربعاء، سقوط طائرة مسيّرة مجهولة المصدر داخل حرم ميناء «الفاو الكبير» بمحافظة البصرة.
وقالت أربعة مصادر نفطية وأمنية عراقية لـ «رويترز»، إن العراق علّق لساعات عمليات تحميل النفط، أمس، قبل أن يستأنفها.
وأشارت إلى أنه جرى سحب ناقلة النفط المستهدفة إلى خارج الميناء، إلى جانب ناقلة أخرى كانت راسية هناك كإجراء احترازي.
وقال المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار للوكالة إن الحادث لم يكن هجوماً مباشراً على المحطات النفطية أو الناقلات الموجودة فيها.
إلى ذلك، ووسط تصاعد التوتّرات بين الولايات المتحدة وإيران، وجد رئيس الوزراء العراقي، نفسه أمام اختبار سياسي وأمني جديد، بعدما كشف موقع «أكسيوس» أن علي الزيدي، رفض ضغوطاً إيرانية هدفت إلى ثنيه عن زيارة واشنطن.
وبحسب تقرير، فإن الزيدي أصر على المضي في زيارته الرسمية للولايات المتحدة ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في البيت الأبيض.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء حضر قبل أيام مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، قبل أن ينتقل إلى واشنطن، في مشهد يعكس طبيعة التوازن الذي تُحاول بغداد الحفاظ عليه في علاقاتها مع كل من طهران وواشنطن، منذ عام 2003.
ميدانياً، أعلنت القوات الكردية أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، أسقط ثماني طائرات مسيرة محملة بالمتفجرات فوق مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، حيث سمع مراسلو «فرانس برس» دويّ انفجارات وشاهدوا تصاعد الدخان بالقرب من القنصلية الأميركية.
من جانبه، وجّه الزيدي، الأجهزة الأمنية المختصة، بالتنسيق مع قوات الأمن الكردية، لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، والعمل على مُلاحقة الجهات التي تقف وراءها.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك