أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الخميس، عن ضبط 25 مليار دينار عراقي (نحو 19.
2 مليون دولار أمريكي)، إضافة إلى 4 كيلوغرامات من المشغولات الذهبية، عُثر على جزء منها داخل" مخبأ سري" يعود إلى وكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، الموقوف على ذمة قضايا فساد.
ونشر حساب المجلس على منصة فيسبوك، مقاطع مصورة توثق عمليات العثور على الأموال والذهب داخل ما قالت إنه" مخبأ سري" خاص بالجميلي، موضحا أن جزءا من الأموال المضبوطة كان مودعا لدى عدد من الأشخاص، في حين عُثر على الجزء الآخر مخبأً داخل جدران عدد من المنازل.
وأكد المجلس استمرار التحقيقات في قضية وكيل وزارة النفط، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، عقب إقالته من منصبه مديرا عاما لشركة مصافي الشمال، في 2 يونيو/حزيران الماضي.
وأواخر الشهر الماضي، شنّ جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي حملة مداهمات استهدفت منازل مسؤولين وشخصيات سياسية، استنادا إلى اعترافات أدلى بها عدنان الجميلي.
استرداد 375 كيلوغراما من الذهبوضمن التحقيقات مع الجميلي، كان مجلس القضاء الأعلى، أعلن الاثنين الماضي، استرداد 375 كيلوغراما من الذهب في قضيتي فساد، والحجز على عقارات ومعامل وشاحنات بعشرات ملايين الدولارات.
وفي بيان منفصل، أعلن إعلام القضاء أن محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة قررت الحجز على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين في مدينة الموصل، ضمن التحقيقات في قضية الجميلي.
وبحسب البيان، تُقدّر القيمة الإجمالية للعقارات والمعامل بـ52.
6 مليون دولار، فضلا عن 7 شاحنات حديثة تقدر قيمة الواحدة منها بـ200 ألف دولار.
وذكر إعلام القضاء أن متهمين هاربين سجلوا العقارات بأسماء عمال لديهم بهدف التمويه وإخفاء مصدرها غير المشروع.
وفي إطار متصل، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية في العراق، اليوم الخميس، صدور حكم حضوري بالحبس الشديد لمدة عامين بحق عضو مجلس النواب الحالي، محمد ناصر دلي الكربولي، مع فرض غرامة مالية، إثر إدانته بجرم تلقّي رشوة مقابل استغلال نفوذه الوظيفي.
وجاء قرار الحكم على خلفية إدانة النائب بطلب مبلغ مالي قدره 50 ألف دولار، مقابل التدخل لغلق لجان تحقيقية كانت مشكّلة بحق أحد المشتكين في مديرية تربية الكرخ الأولى بالعاصمة بغداد، والإبقاء عليه في منصبه مديرا لإحدى المدارس.
وأشارت هيئة النزاهة إلى أن المحكمة، بعد اطلاعها على كافة الأدلة والإثباتات والاعترافات المتحصلة في القضية، وجدتها كافية ومقنعة لإدانة المتهم، وأصدرت حكمها بحقه وفقا لأحكام القرار رقم 160 لسنة 1983 المعدل الخاص بمكافحة الرشوة واستغلال النفوذ.
وتأتي هذه التطورات في ظل حملة أمنية وقضائية مكثفة يشهدها العراق منذ أسابيع لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة.
وأعلنت السلطات العراقية، ضمن هذه الحملة، توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد كبرى، بينهم نواب ومسؤولون، رُفعت عن بعضهم الحصانة القانونية تمهيدا للتحقيق معهم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك