كشف وزير التجارة العراقي، مصطفى نزار، الذي يرافق الوفد العراقي رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة، في مقابلة خاصة مع شبكة رووداو الإعلامية، أن اجتماعاتهم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كانت" ناجحة للغاية"، وتمت مناقشة العديد من المشاريع الاستراتيجية في مجالات النفط والكهرباء والتكنولوجيا والزراعة.
وأشار الوزير، إلى أن أحد المحاور الرئيسية للمناقشات مع ترمب كان إيجاد طرق بديلة لتصدير النفط العراقي لتجنب الاعتماد الكلي على مضيق هرمز، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة حالياً.
وأضاف: " هذه العقود في قطاع النفط ستكون حلاً في المستقبل لزيادة صادرات النفط والوصول إلى أرقام أكبر".
فيما يتعلق بموسم الحصاد وشراء القمح، أعلن مصطفى نزار، أنه تم استلام 4,700,000 طن من القمح حتى الآن من جميع أنحاء العراق وإقليم كوردستان.
وزير التجارة العراقي، وعد بأنه بصرف دفعة مالية أولية، بعد عودتهم إلى بغداد، كما سيتم تخصيص دفعة مالية شهرية للمزارعين لإنهاء مشكلة المستحقات المالية، مردفاً: " لا يوجد فرق بين المواطنين في إقليم كوردستان أو المحافظات الأخرى، وسندفع الأموال للجميع".
مصطفى نزار، وهو متخصص في القانون الفيدرالي، أكد على حماية الحقوق الدستورية لإقليم كوردستان، مشيراً إلى وجود تنسيق مستمر بين بغداد وأربيل.
وكشف أن رئيس الوزراء لا يرغب في تأجيل أي مشكلة ويسعون لحل جميع الملفات العالقة بطريقة تحترم خصوصية الإقليم.
كما أعلن الوزير أنهم سيؤسسون مجلس رجال الأعمال العراقي-الأميركي لتسهيل الأعمال للمستثمرين من كلا البلدين، لافتاً إلى أنهم يعملون على إزالة الروتين وأتمتة جميع الإجراءات حتى لا يواجه المستثمرون عقبات إدارية بعد الآن.
رووداو: أود أن تحدثني عن سبب وجود وزارة التجارة ضمن هذا الوفد، وما الذي ناقشتموه في الاجتماعات التي عقدتموها حتى الآن؟وزير التجارة العراقي: في الحقيقة، كانت وزارة التجارة جزءاً من الوفد الرسمي الذي اجتمع أمس مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
من الواضح أن جميع أنشطة الوزارات الأخرى والمؤشرات الاقتصادية مرتبطة بوزارة التجارة، من خلال حجم التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة خلال السنوات الماضية.
لذا، فإن دور وزارة التجارة متعدد الأبعاد ويدخل في تفاصيل كثيرة في هذا المجال.
لدينا على مستوى وزارة التجارة عدة قضايا مهمة، أبرزها مسألة انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية وأهميتها في زيادة حجم التبادل التجاري بين العراق ودول العالم.
رووداو: دكتور، لقد شاركتم في اجتماع البيت الأبيض في المكتب البيضاوي مع دونالد ترمب، وهو يحب التجارة والمال.
أخبرنا، خلف كواليس الاجتماعات التي جرت أمام وسائل الإعلام، كيف تحدث دونالد ترمب عن القضايا التجارية والاقتصادية مع العراق؟ وما الاتفاقيات التي من المقرر أن تبرموها مع الحكومة الأميركية خلال فترة وجودكم هنا؟وزير التجارة العراقي: في الواقع، كان الاجتماع داخل البيت الأبيض إيجابياً للغاية.
رحب الرئيس دونالد ترمب بهذه الزيارة ترحيباً حاراً، واستغرق وقتاً أطول مما كان محدداً في البروتوكول، مما يدل على نجاح الاجتماع وترحيب أميركا بالوفد العراقي ورئيس الوزراء.
بالطبع، كما ظهر في وسائل الإعلام، كانت قضايا النفط والاستثمار النفطي في العراق على رأس هذه الموضوعات، بالإضافة إلى العقود التي من المقرر توقيعها في اليومين المقبلين بين وزارة النفط وشركات النفط الأميركية.
إلى جانب ذلك، هناك عقود مع وزارة الكهرباء، حيث أن قضية الطاقة جزء مهم يهم المواطن العراقي لمعرفة نتائج هذه الزيارة.
وبالتأكيد، تمت مناقشة سبل زيادة صادرات النفط وعدم الاعتماد فقط على مضيق هرمز، خاصة في ظل الظروف الصعبة الحالية، لزيادة قدرات التصدير للعراق وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي العراقي.
لذا، فإن هذه العقود في قطاع النفط ستكون مُعالِجة مستقبلياً لزيادة صادرات النفط والوصول إلى أرقام أكبر مما كانت عليه في الظروف العادية.
رووداو: من المقرر أن توقعوا ضمن إطار زيارتكم مجموعة من العقود مع شركات أميركية لمساعدة المزارعين العراقيين في مجال الري ومجالات أخرى.
كما سيُعقد اجتماع كبير في غرفة التجارة الأميركية في الأيام القليلة المقبلة.
أين يقف إقليم كوردستان من هذه المساعدات التي تقدمها أميركا للحكومة العراقية، خاصة في الجانب التجاري؟وزير التجارة العراقي: هذا سؤال مهم جداً.
سأجيب كما أجاب رئيس الوزراء، إقليم كوردستان جزء لا يتجزأ من العراق وهو كعضو في جسد واحد.
إذا نظرتم إلى الأيام الماضية، فقد ذهبت شخصياً وافتتحت موسم تسويق القمح في إقليم كوردستان، وبإذن الله نحن في نهاية موسم التسويق.
لقد افتتحت الموسم التسويقي في أربيل، عاصمة الإقليم، وفي محافظة دهوك أيضاً.
لذا، بالطبع عندما نتحدث عن التنمية، فإننا نتحدث عن كل العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.
لا يوجد فرق بين مزارع في الإقليم ومزارع في البصرة.
الدعم سيكون للجميع، وعندما نتحدث عن التنمية، فإنها ستكون في كل مكان في العراق، ولا يوجد لدينا فرق بين مواطن في الإقليم أو مواطن في المحافظات الأخرى.
رووداو: ما دمتم لا تفرقون بين مواطني ومزارعي إقليم كوردستان وباقي محافظات العراق، كم استلمتم من محصول قمح كوردستان هذا العام وكم استلمتم من باقي العراق بشكل عام؟ وهل يلبي ذلك الحاجة المحلية أم يزيد عنها؟وزير التجارة العراقي: آخر المعلومات التي وصلتني هذا الصباح تفيد بأننا وصلنا إلى 4 ملايين و700 ألف طن من القمح من جميع محافظات العراق، بما في ذلك إقليم كوردستان.
ولا يزال موسم التسويق مستمراً في المحافظات الشمالية، سواء في الإقليم أو في كركوك ومحافظة نينوى.
رووداو: كانت هناك معلومات تفيد بأن عدداً من الدول المجاورة طلبت شراء القمح الفائض من العراق.
هل هناك شيء من هذا القبيل، وأي دولة أبدت رغبة أكبر في شراء قمح مزارعي العراق وإقليم كوردستان إذا زاد عن الحاجة المحلية؟وزير التجارة العراقي: في الحقيقة، بعد انتهاء موسم التسويق وتحديد الكمية اللازمة لتوفير الطحين للشعب العراقي، سنفتح باب التصدير لأي جهة أو دولة ترغب في شراء القمح العراقي.
كما أن هناك فكرة لتقديم الدعم لمصدري القمح، ليكون هذا باباً لدعم الفلاحين.
رووداو: ومتى تعتزمون إرسال مستحقاتهم المالية؟ خاصة مزارعي إقليم كوردستان، هل تدفعون لهم مباشرة عند استلام القمح أم لاحقاً؟وزير التجارة العراقي: بعد عودتنا من واشنطن، تحدثت مع وزير المالية، وبتوجيه من رئيس الوزراء، يحظى هذا الملف بأهمية كبيرة من قبل سيادته، وبإشرافنا ومتابعتنا، سيتم صرف دفعة مالية لجميع المحافظات العراقية بعد عودتنا إلى بغداد.
تم الاتفاق وتوجيه من رئيس الوزراء بتخصيص دفعة مالية شهرية للمزارعين لإنهاء قضية المستحقات المالية.
لذا، ليطمئنوا، نحن نتابع هذا الموضوع بصورة كبيرة، لأن المزارع عنصر أساسي في الأمن الغذائي.
رووداو: إذن، بمجرد عودتكم، هل يمكن لمزارعي إقليم كوردستان أن يتوقعوا الحصول على أموالهم؟وزير التجارة العراقي: لجميع المحافظات.
هناك آلية لتوزيعها على الجميع.
لا يوجد فرق بين محافظات الإقليم والمحافظات الأخرى، لأننا استلمنا القمح من الجميع ونحن مدينون للجميع، لذا سندفع للجميع.
رووداو: هذا جيد جداً، أي إذا استلم المزارع في البصرة مستحقاته سيستلم مزارع إقليم كوردستان مستحقاته أيضاً؟وزير التجارة العراقي: نعم بالطبع، أنا أعد بذلك.
رووداو: ما هي المساعدات الأخرى التي تقدمونها للمزارعين؟ العراق يعتمد حالياً على النفط بشكل كبير ويريد تنويع اقتصاده.
الأزمة التي تحدث في المنطقة تخلق مشاكل كثيرة للعراق.
كيف تشجعون المزارعين على زيادة إنتاجهم الزراعي ليتجاوز الحاجة المحلية ويتم تصديره إلى دول أخرى؟ ما هي خطتكم وما الدعم الذي تقدمونه؟وزير التجارة العراقي: سؤال مهم.
في الواقع، رؤيتنا في قضية الأمن الغذائي تتضمن عدة محاور متوازية.
أولها زيادة السعة التخزينية لوزارة التجارة من خلال بناء صوامع وسايلوات جديدة.
في بداية موسم التسويق، افتتحت موقعاً في محافظة نينوى يتكون من 46 مخزناً (تَنكراً)، مما زاد من القدرة التخزينية للقمح في هذه المحافظة.
لذا، تتضمن رؤيتنا بناء المزيد من الصوامع التخزين لتخزين القمح بشكل مثالي.
هذا من ناحية.
من ناحية أخرى، كان أحد اجتماعات الأمس مع إحدى الشركات المتخصصة في مجال الري.
هناك فكرة قيد الدراسة لتوفير أجهزة ري (مرشات) للمزارعين في المناطق البعيدة عن الأنهار أو المناطق قليلة الأمطار، واعتماد أساليب الري الحديثة، ودراسة كيفية دعم الحكومة لهذا العمل.
لذا، هناك مجموعة من الأفكار التي نقدمها، بالإضافة إلى قراراتنا في الأسابيع الماضية التي صادق عليها المجلس الوزاري للشؤون الاقتصادية، حيث فتحنا باب استيراد الأسمدة الكيماوية للمساهمة في خفض أسعارها في الأسواق المحلية وخلق منافسة بين التجار، مما يصب في مصلحة المزارع ويقلل من تكلفة الأسمدة.
هذه مجموعة من الإجراءات التي نحاول تنفيذها، وقبل كل هذا، الاهتمام بالمستحقات المالية للمزارعين ووصولها إليهم.
ونأمل أن يتحسن الوضع الاقتصادي في المستقبل لندفع مستحقات عامي 2025 و2026 أيضاً.
رووداو: هناك رجال أعمال عراقيون في أميركا، بعضهم عراقيون-أميركيون أو كورد-أميركيون، يرغبون في الاستثمار في العراق.
هل ناقشتم هذا الموضوع خلال زيارتكم؟ وكيف ستساعدون أولئك الذين يرغبون في الاستثمار من أميركا، وكيف ستسهل الحكومة الأميركية لهم ذلك ليكون الاستثمار مفيداً للعراق وأميركا على حد سواء؟وزير التجارة العراقي: بالتأكيد، إن إعلان تأسيس مجلس رجال الأعمال العراقي-الأميركي هو أحد الإجراءات التي نتخذها لتمكين المستثمرين العراقيين من ممارسة أنشطتهم التجارية والاستثمارية في أميركا، وفي المقابل، تمكين المستثمرين والقطاع الخاص الأميركي من ممارسة أنشطتهم الاقتصادية والاستثمارية في العراق.
نعوّل آمالاً كبيرة على مجلس رجال الأعمال ليكون له تجربة ناجحة، ونحن كجانب عراقي سندعم ونعمل على إزالة جميع العقبات وتبسيط الإجراءات الإدارية والقانونية غير الضرورية، لتكون الإجراءات سهلة وتتم الموافقات بسرعة.
وفي وزارة التجارة، نعمل على أتمتة جميع الإجراءات والاستغناء عن المعاملات الورقية.
رووداو: تقولون إن كوردستان جزء من جسد العراق، لكنكم تعلمون في الوقت نفسه أن كوردستان إقليم فيدرالي مثبت في الدستور.
سؤالي من شقين: كيف هي علاقتكم مع حكومة إقليم كوردستان ووزارة الزراعة ووزارة التجارة؟ هذا أولاً.
ثانياً، مع عملكم من أجل كوردستان، هل الحقوق الدستورية لكوردستان مصانة؟ وهل تتعاملون معه كإقليم وليس كمحافظة؟وزير التجارة العراقي: لقد أتيت إلى صلب تخصصي الدقيق.
أنا متخصص في القانون، وتخصصي الدقيق هو الفيدرالية.
الدستور العراقي اعترف بإقليم كوردستان كإقليم مستقل بجميع سلطاته.
النظام الإداري في العراق هو نظام فيدرالي لا مركزي.
لذا، هناك سلطات للأقاليم والمحافظات، وسلطات مشتركة، وسلطات حصرية للحكومة الفيدرالية.
ربما نشأت بعض الإشكاليات بسبب عدم وضوح بعض النصوص الدستورية، مما أدى إلى حدوث هذه الإشكالات.
أقول إن هناك حواراً مستمراً ولقاءات متواصلة مع خبراء حكومة الإقليم وممثلية الإقليم.
أنا على اتصال دائم مع الإخوة في وزارة التجارة بالإقليم والوزارات الأخرى المعنية، وإن شاء الله سيكون لدينا لقاء في بغداد في الفترة القادمة لتشخيص المعوقات والمشكلات وتقديم الحلول سواء فيما يتعلق بنا لنقدمها إلى مجلس الوزراء الاتحادي أو إلى حكومة الإقليم الموقرة.
وهنا أود ذكر شيء مهم جداً، لقد ذكر رئيس الوزراء في اجتماعاته الأخيرة أنه يريد حل جميع المشكلات العالقة بين بغداد وأربيل ولا يؤمن بتأجيل المشاكل، لأن التأجيل يعقدها أكثر ويجعلها تتراكم.
هناك تفهم وتوجه لحل جميع الإشكاليات العالقة بين بغداد وأربيل لتمضي القافلة بسلام، وبطريقة تحترم خصوصية الإقليم وسلطاته الدستورية.
في الفترة الماضية، عُقد اجتماع للمجلس الوزاري للشؤون الاقتصادية وشارك فيه الإخوة من إقليم كوردستان، مثل وزير المالية وشخصيات حكومية من الإقليم، واتفقنا على مجموعة من الإجراءات، منها توحيد الإعفاءات الجمركية والإيرادات والتنسيق مع وزارة المالية.
الحلول موجودة، وتوجه الوزراء الاتحاديين هو نحو إنهاء هذه المشاكل بشكل لا يخلّ بمواقع الطرفين وخصوصيتهم.
تبقى الحكومة الفيدرالية راعية للجميع وتنظر إلى إقليم كوردستان والبصرة والأنبار والموصل بنفس العين.
هناك نية صادقة لإنهاء كل هذه الإشكاليات.
رووداو: هذا أمر يستحق الثناء، أنكم كوزير تحافظون على خصوصية إقليم كوردستان كإقليم فيدرالي، وفي نفس الوقت لا تفرقون بينه وبين مناطق العراق الأخرى.
وزير التجارة العراقي: بالطبع، هناك تنظيم للعلاقة من خلال الدستور والقوانين الفيدرالية.
قد تكون هناك بعض الفراغات القانونية التي تحتاج إلى حل، إما بقرار من مجلس الوزراء أو بالتنسيق بين الحكومتين.
لكنني أؤكد أن لغة الحوار يمكن أن تحل جميع الإشكاليات طالما كانت هناك نية صادقة، وستكون هناك نتائج إيجابية.
ينبغي على كل طرف أن يحترم واجبات وحقوق الطرف الآخر، وبهذه الطريقة تسير الأمور في اتجاه إيجابي.

.jpg)
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك