شهد مجلس النواب تحركات متزامنة لفتح ثلاثة من أبرز الملفات ذات الأولوية على الساحة الداخلية، شملت تعزيز الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، ووضع حلول عاجلة لأزمة حصول الشباب على وحدات سكنية مناسبة، إلى جانب مواجهة فوضى الإعلانات الطبية المضللة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد نواب أن هذه الملفات تمس حياة ملايين المواطنين بشكل مباشر، وتتطلب تدخلًا حكوميًا سريعًا عبر إجراءات تنفيذية وتشريعية تضمن تحسين جودة الحياة، وحماية الحقوق الاجتماعية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والصحي.
الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمةأكدت النائبة سولاف درويش، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن العمالة غير المنتظمة تمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مظلة متكاملة للحماية الاجتماعية والتأمينية والصحية، بما يضمن توفير حياة كريمة لها ولأسرها.
وطالبت الحكومة بوضع خطة قومية لحصر العمالة غير المنتظمة من خلال قاعدة بيانات رقمية موحدة، وزيادة قيمة المنح الدورية والاستثنائية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، إلى جانب التوسع في مظلة التأمين الصحي والاجتماعي، وتقديم حوافز لدمج هذه الفئة داخل الاقتصاد الرسمي، وإنشاء منصة إلكترونية لتسجيل بياناتها وصرف مستحقاتها بسهولة وشفافية.
وأكدت أن دعم العمالة غير المنتظمة يمثل استثمارًا في الاقتصاد الوطني وتجسيدًا لمبادئ العدالة الاجتماعية التي تستهدفها الدولة.
طلب إحاطة بشأن أزمة إسكان الشبابوفي ملف الإسكان، تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان، بشأن الصعوبات التي تواجه الشباب في الحصول على وحدات سكنية، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار التمليك والإيجارات.
وطالب النائب الحكومة بالكشف عن خطتها لزيادة المعروض من الوحدات السكنية المخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، والتوسع في برامج التمويل العقاري الميسر، وخفض مقدمات الحجز ومد فترات السداد، إلى جانب الاستفادة من الوحدات المغلقة، وتشجيع القطاع الخاص على تنفيذ مشروعات سكنية بأسعار مناسبة.
وشدد على أن استمرار أزمة السكن دون حلول عملية يضاعف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الشباب، ويؤثر على معدلات تكوين الأسر والاستقرار المجتمعي.
تحرك لمواجهة الدجل الطبي والإعلانات المضللةوفي السياق ذاته، حذر النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، من تصاعد ظاهرة الإعلانات الطبية المضللة والدجل العلاجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين.
واقترح إنشاء وحدة وطنية مشتركة تضم وزارات الصحة والاتصالات والداخلية والجهات الرقابية، لرصد الإعلانات الطبية المخالفة على مدار الساعة، مع تغليظ العقوبات على ممارسي الدجل الطبي، وإلزام المنصات الرقمية بعدم نشر أي إعلان طبي إلا بعد التحقق من ترخيص مقدم الخدمة واعتماد الإعلان من الجهات المختصة.
كما دعا إلى إطلاق منصة إلكترونية رسمية تتيح للمواطنين التحقق من تراخيص الأطباء والمنشآت الطبية والإبلاغ عن الإعلانات المشبوهة، بالتوازي مع حملات توعية موسعة لمواجهة الإعلانات التي تروج لما يسمى بـ" العلاج السحري" و" الشفاء المضمون".
وأكد أباظة أن صحة المواطنين لا تقل أهمية عن الأمن القومي، مشددًا على أن أرواح المرضى ليست محلًا للاستغلال أو التجارة، وأن مواجهة الدجل الطبي تستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا وحاسمًا لمحاسبة المخالفين وتجفيف منابع هذه الظاهرة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك