قناة الجزيرة مباشر - عبر الخريطة التفاعلية.. غارات أمريكية تستهدف مواقع في جزيرة قشم جنوبي إيران فرانس 24 - منظمات حقوقية تدعو الاتحاد الأوروبي لتعليق الدعم المقدّم لتونس في مجال الهجرة وكالة الأناضول - لليوم الثاني.. المغرب يكافح حرائق غابات أتت على 14 هكتارا بالحوز Euronews عــربي - "معادلة الحوثي".. المطارات والموانئ والمنشآت النفطية السعودية أهداف إذا اتجهت الرياض إلى التصعيد روسيا اليوم - رويترز: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب في حال استهداف واشنطن شبكتها الكهربائية العربي الجديد - النرويج تحذر من تحول بريفيك إلى رمز للإرهاب اليميني المتطرف وكالة شينخوا الصينية - 11 قتيلا في حريق بدار أيتام في الجزائر قناة القاهرة الإخبارية - هل تنجح واشنطن في تحويل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل إلى اتفاق مستدام؟ العربية نت - "لا نعرف مكانه".. مدرب نانت الفرنسي يهاجم المصري مصطفى محمد العربي الجديد - جلسة استجواب ساخنة لمرشح ترامب لوزارة العدل
عامة

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 16يوليو 1958..جمال عبدالناصر يفكر فى زيارة سرية وخاطفة إلى موسكو من يوغسلافيا لبحث نتائج الثورة العراقية.. وتيتو يخاطب خروشوف بشأنها

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة
1

تلقى الرئيس جمال عبدالناصر برقية من الرئيس اليوغسلافى تيتو تناشده العودة إلى أقرب ميناء يوغسلافى، وألا يستكمل رحلة عودته إلى الإسكندرية عن طريق البحر فى 15 يوليو 1958، وجاء قارب آخر إلى الباخرة «الحري...

تلقى الرئيس جمال عبدالناصر برقية من الرئيس اليوغسلافى تيتو تناشده العودة إلى أقرب ميناء يوغسلافى، وألا يستكمل رحلة عودته إلى الإسكندرية عن طريق البحر فى 15 يوليو 1958، وجاء قارب آخر إلى الباخرة «الحرية» يحمل رسالة أخرى من تيتو لعبدالناصر تبلغه: «ستكون فى مطار بولا طائرة عظيمة السرعة تنتظركم، إذا وافقتم أرجوكم أن تتركوا الباخرة الحرية لأنها بطيئة، وانتقلوا إلى إحدى مدمراتكم لتصلوا إلينا فى ظرف ثمانى ساعات، وطلبت من البحرية اليوغسلافية أن تضع تحت تصرفكم طائرتين حربيتين من طائرة الانزلاق على الماء ليكون من ذلك خط مواصلات دائم بينكم وبين الباخرة «الحرية» طوال ساعات رحلتكم بالمدمرة السريعة إلى بريونى، وأتطلع إلى لقائكم فى اليوم التالى»، حسبما يذكر الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل فى كتابه «سنوات الغليان»، وكان مرافقا لعبدالناصر فى هذه الرحلة الدكتور محمود فوزى وزير الخارجية.

كان عبدالناصر فى زيارة إلى يوغسلافيا، واستمع فيها من راديو بغداد وفى الساعة السادسة صباحا يوم 14 يوليو 1958 إلى البيان الأول للثورة العراقية بزعامة عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف ضد الحكم الملكى، «وكانت هذه الثورة انفجارا مدويا اهتز له العالم» بتقدير أحمد حمروش فى كتابه «ثورة 23 يوليو»، فقرر عبدالناصر العودة إلى القاهرة ليكون قريبا من مسرح الأحداث، وأبحرت السفينة «الحرية» به من جزيرة «بريونى» ومعه الوفد المرافق له.

يكشف «هيكل» أنه فى طريق العودة كان مكتب الاتصالات والشفرة على الباخرة يتلقى فيضا من الرسائل بإعلان حالة الطوارئ فى كل القواعد الأمريكية بالبحر الأبيض وأوروبا الغربية، وكانت هناك إشارات لتحركات القوات البريطانية برا وبحرا من جبل طارق إلى عدن، وكان عبدالناصر يقرأ كل هذا باهتمام، وفى بعض هذه اللحظات بدا أنه منشغل بفكرة تجول فى خواطره، ومؤداها أنه خطر بباله أن يذهب بالطائرة السريعة التى تحدث عنها تيتو إلى موسكو، فى زيارة سرية يلتقى فيها بالقادة السوفييت ليتعرف مباشرة على نواياهم فى حالة ما إذا تفاقمت الأزمة ووصلت إلى حد استعمال القوة المسلحة.

يضيف هيكل: «كان تقدير عبدالناصر أن دخول الولايات المتحدة إلى منطقة العمل المسلح يصنع موازين تختلف عما كان عليه الحال فى وقت السويس «1956»، وإن من الضرورى لنا أن نعرف مبكرا نوايا السوفييت حتى تكون حساباتنا على أساس سليم، ولا بد من التعرف على الحقائق وجها لوجه، وكان سؤاله بعد ذلك عن رأينا فى اقتراحه، فقال محمود فوزى له: «الكفتان متساويتان، وأعتقد أنك وحدك بحكم مسؤوليتك تستطيع الترجيح بينهما»، وبقى عبدالناصر صامتا لدقيقة بدا وكأنها زمن طويل، ثم كان قراره بعد ذلك أن نتوكل على الله ونذهب».

يكشف هيكل، أن السفير اليوغسلافى فى موسكو التقى الزعيم السوفيتى «خروشوف» بناء على طلب عاجل لتسليم رسالة من الرئيس تيتو تتضمن سؤالا: «هل من الممكن أن تضعوا طائرة نفاثة من طراز «يو 104» تحت تصرف الرئيس عبدالناصر ليعود بها إلى القاهرة فورا نظرا لاستحالة تقدمه عبر البحر الأبيض المتوسط بسبب مخاطر أزمة الشرق الأوسط خصوصا بعد تدخل الولايات المتحدة عسكريا فى لبنان، إن الـ«تى يو» تستطيع قطع المسافة من مطار بولا إلى القاهرة فى ثلاث ساعات، وهذه مسافة مقبولة، فضلا عن أن كل الأطراف التى اشتد غضبها فى البحر الأبيض سوف يفكرون مرات قبل أن يهاجموا طائرة سوفيتية على فرض أنهم اكتشفوا حقيقة ركابها».

رد خروشوف على السفير اليوغسلافى: «دعنى أصحح معلوماتك، طائراتنا الـ«تى يو 104» معجزة علمية، وهى قادرة على قطع المسافة من بولا إلى القاهرة فى ساعتين فقط»، ثم أضاف أنه سوف يأمر بقيام الطائرة فورا لتقلع إلى مطار بولا فى ظرف عشر دقائق، وبعث السفير اليوغسلافى بنتائج مقابلته إلى «تيتو»، وكانت برقيته فى أقل من نصف ساعة أمام جمال عبدالناصر، ثم قرر أن يبعث عن طريق تيتو برسالة إلى خروشوف، وكان نصها: «أقترح قبل أن أعود إلى القاهرة أن ألتقى بكم فى أى مكان يناسبكم، إننى الآن فى طريقى عائدا إلى بريونى، وأمل عندما أصل إليها أن أجد ردا منك ينتظرنى».

يضيف هيكل: وصلت المدمرة «الناصر» إلى ميناء جزيرة بريونى «ليل 16 يوليو، مثل هذا اليوم، 1958» واتجهت بناء على رسالة تلقتها بعيدا عن الميناء نحو خليج عند الطرف الشرقى لها، وهناك التقاها قارب سريع نقل ركابها إلى الشاطئ، وكانت تقف على رصيفه مجموعة من السيارات حملت الجميع إلى فيلا «بيانكا» مقر إقامة الرئيس تيتو الذى وقف على بابها ينتظر عبدالناصر ومعه أربعة من مساعديه، وجلس الفريقان يستعرضان آخر التطورات، ودعى الجميع إلى عشاء سريع، وانطلقت الطائرة الـ«تى يو 104» بعبدالناصر ومرافقيه إلى موسكو، حيث اقترحها خروشوف مكانا للقاء السرى، وهبطت الطائرة فجر يوم 17 يوليو 1958.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك