أعلن متحدث عسكري أردني أمس اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية إيرانية.
وقبل يومين، تم اعتراض أربعة صواريخ، وكذلك يوم الإثنين.
أما الأحد من هذا الأسبوع، فقد تم اعتراض ثلاثة صواريخ فقط.
والخميس الماضي، تم اعتراض عدد أكبر من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ومنذ 28 فبراير، بالتزامن مع تصعيد الهجمات الأمريكية على إيران، اعترضت الدفاعات الجوية الأردنية 261 صاروخاً.
وأصيب 30 شخصاً ونُقلوا إلى المستشفيات.
وفي ذروة الجولة الحالية من الهجمات الصاروخية الإيرانية، زار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إسرائيل) مكتب نظيره الأمريكي ماركو روبيو.
وتتميز العلاقات بين واشنطن وعمّان بالجودة، وجاء الصفدي ليُعرب عن استيائه من الهجوم الصاروخي، في حين يتحفظ الأردن على تسمية الدولة المهاجمة.
ويقول معلق أردني بارز: “يبدو لي أننا لا نريد تصعيد الموقف مع إيران”.
من جهة، تُعدّ هوية المهاجم سرًا معروفًا، ومن جهة أخرى، يدّعي الإيرانيون أنهم “فقط” يهاجمون قواعد القوات الجوية في الأردن، التي وُضعت تحت تصرّف الأمريكيين.
هاجم الإيرانيون قاعدة موفق السلطي (المسماة على اسم طيار أردني قُتل في معركة جوية مع طيارين إسرائيليين في السموع، جنوب جبال الخليل) وقاعدة الأمير الحسن، القريبة من الحدود الشرقية.
ويصرّ الأردن على ادعاء أنه “لا توجد لدينا قواعد أمريكية” وأنه يضع قواعده تحت تصرف المناورات العسكرية للقوات الجوية “للدول الصديقة”.
يلتزم الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، الصمت.
ويُلزم الإعلام المنضبط بنشر بيانات المتحدثين العسكريين فقط و”التصرف بمسؤولية”.
ويحذر المعلقون من أن “العربدات الإيرانية” قد تُضاعف عدد الصواريخ، وتُلحق أضرارًا بالمصانع، وتُشلّ التجارة.
ويُشير مسؤول رفيع في إحدى الوزارات الحكومية إلى أن إيران لا تسعى للاقتراب من الأراضي الإسرائيلية، وأنهم يُفرغون غضبهم على الأمريكيين، على أرضنا.
في غضون ذلك، يُبدي الأردن مرونةً في قضايا التعاون الأمني مع إسرائيل.
فقد اجتمع ضباط الجيش من هنا وهناك مجددًا، والملك في الصورة أيضاً.
ورغم وضوح التحفظات الدبلوماسية وإغلاق السفارة الإسرائيلية، لكن المصالح الأمنية لها تأثيرٌ كبير.
كما يُقلق إسرائيل أيضاً التهديد الصاروخي والطائرات المسيّرة الإيرانية.
ورغم المأزق الأردني، لا توجد فرصة لتحسين العلاقات في أي وقت قريب.
الأردن يترقب الانتخابات، ويراقب استطلاعات الرأي، ويُحلل المرشحين الأبرز.
ولا يُخفي الأردن الرسمي، بل والشعب أكثر، تحفظاتهم تجاه رئيس الوزراء نتنياهو وحكومته.
ولا يُجيب الملك عبد الله على اتصالات نتنياهو.
كما لا يوجد حوار مع إيران، منذ أن خُفِّضَت رتبة السفارتين في طهران وعمّان قبل عقدٍ من الزمن.
وسيُذكر الملك عبد الله بأنه صاحب عبارة “خطر الهلال الشيعي”.
أما العلاقات بين عمّان والحكومة الإسرائيلية الحالية فقد تدهورت.
حتى لو ضاعفت إسرائيل كمية مياه الشرب، فلن يرضى القصر.
لقد أُهدرت فرصة تحسين العلاقات.
تنتظر عمّان رؤية ما إذا كان سيحدث تغيير في “القدس” [تل أبيب]، تغيير قد يؤدي – شريطة إيلاء اهتمام خاص – إلى عودة الأمور إلى سابق عهدها مع “شقيقتنا الصغرى”.
الأردنيون، بلا استثناء، لا يخفون أنهم لا يريدون نتنياهو.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك