عمان ـ “القدس العربي”: لم تعرف بعد الكيفية التي تتسرب بموجبها وثائق رسمية داخلية للحكومة ومجلس الوزراء، في قضايا حساسة مثل استقالة وزير العمل السابق خالد البكار، أو قرارات تخص تعيينات وأوامر تنفيذية.
لكن، على الأرجح، فإن جهات داخلية تقف خلف نشر وثائق ورسائل ومذكرات وتعميمات على الرأي العام، وسط تكهنات بأن المسألة خلفيتها “نكايات موظفين” ساخطين أو غاضبين.
على الأرجح، فإن جهات داخلية تقف خلف نشر وثائق ورسائل ومذكرات وتعميمات على الرأي العاموفي الفترة الماضية، سرّبت وثائق تخص أحد العطاءات في وزارة الصحة ما تسبب بإحراج للحكومة، وأثر على ترتيبات استقالة أحد الوزراء.
كما نشرت وثائق لها علاقة بديوان المحاسبة من دون إذن، و تسربت مراسلات في وزارة المالية، وفي دائرة الميزانية، وحتى في مقر رئاسة الحكومة.
وبعض هذه التسريبات يظهر أحيانا في منابر تخص المعارضة الخارجية، كما تقدم مادة للشارع الذي يطالب بمواجهة الفساد.
وفيما بدأت المسألة تتخذ طابعا أمنيا، يتردد أن تحقيقات قد انطلقت لمعرفة المتورطين، تشمل موظفين سابقين في مؤسسات مهمة وفي مواقع كانت حساسة، وقد تصل إلى مستوى التجريم.
في كل حال، يكشف تسريب الوثائق عن حالة تخبط إدارية تعيشها الحكومة الحالية، التي تعلن أنها حكومة المشاريع الكبرى وتحديث في الرؤية الاقتصادية، ومغادرة وزير بارز في الحكومة، له تجربة في العمل البرلماني، ليست حدثا معزولا عن سياق حالة التخبط هذه.
مسألة التسريبات، التي تحولت إلى مشكلة للمؤسسات والوزارات الأردنية، أضيفت لها تحديات جديدة، تثيرها صفحة “الجنرال المفتش” الإخبارية، التي يتسع حضورها في أوساط المواطنين ومنصات التواصل.
بدأ كتاب صحافيون معروفون يتحدثون عن “الجنرال المفتش” ومعلوماته ومعطياته، وسط انطباع بأن الصفحة يديرها موظف متقاعد، يقيم في إحدى دول أوروباويبدو أن هذه الصفحة تدار، على الأرجح، من خارج البلاد وغير مصنفة معارضة، لكنها تنجح في استقطاب تفاعل واسع يوميا، إذ تعتمد على تسريب وثائق ومعلومات من داخل الحكومة وأروقة الوزارات، ثبتت مصداقيتها، أكثر من مرة، ما يوحي بأن جهات رسمية ما، قد تكون سعت لاستمرار الصفحة، لتحقيق أهداف محددة.
وقد بدأ كتاب صحافيون معروفون يتحدثون عن “الجنرال المفتش” ومعلوماته ومعطياته، وسط انطباع بأن الصفحة يديرها موظف متقاعد، يقيم في إحدى دول أوروبا.
تلك الصفحة مؤشر حيوي على تعطش الأردنيين عموما للتفاعل مع المعلومات، خصوصا عند حصول تجاوزات ومخالفات يمكن اتهام الحكومة بها، وتحويلها إلى مادة حيوية في الإعلام والتوصل، وأحيانا إلى أسئلة برلمانية دستورية، ومادة استجواب ونقاش بين النواب والحكومة التي تجد نفسها في وضع صعب ومعقد مع الإخفاق في الإجابة.
في المحصلة، يبدو أن من يقف خلف التسريبات هم موظفون غاضبون لسبب أو لآخر، والمصدر القطاع العام، والحكومة لا تستطيع إتهام المعارضة أو الأحزاب أو النقابات المهنية، لأن المترصدين في أغلب الحالات هم أبناء السلطة الحكومية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك