لندن- “القدس العربي”: قال الوزير التونسي السابق فوزي عبد الرحمن إن الرئيس قيس سعيد يكرر نهج الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في “وأد” السياسة بتونس.
وكتب عبد الرحمن على حسابه بموقع فيسبوك: “قتل قيس سعيد السياسة كما فعل بن علي قبله، حيث لم تتمكن منظومة بن علي في أواخر سنواتها من التقاط الإشارات لانتهاء صلاحيتها ولم تستطع تجديد نفسها”.
وأوضح: “قتل السياسة لا يقضي على المعارضة بأنواعها وعلى الأجسام الوسيطة فقط ولكنه يقضي كذلك على منظومة الحكم نفسها لأنها تفقد بذلك إمكانية التعامل مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي حتى في صلبها.
وهذا ما نراه اليوم في منظومة حكم قيس سعيد التي أعطت البلاد مناولة للإدارة التونسية في كل ما يهم تسيير الشأن العام وأعطت البلاد مناولة للدولة القضائية والأمنية لتصفية كل نفس معارض”.
واعتبر عبد الرحمن أن الإدارة التونسية اليوم “لا تستطيع تسيير الشأن العام لأنها تفتقد للسياسة، وهي كانت دائما تحت قبة الحزب الواحد، وتفتقد إلى كل مقومات الحكم، من رؤية استشرافية ووعي بالعالم وقدرة على التفاوض، كما أنها لا تمتلك الشرعية ولا الكفاءة لبناء مخطط تنموي، هو بالأساس برنامج سياسي قبل أن يكون تقنيا”.
وتابع: “أما الدولة القضائية والأمنية التي استطاعت لأسباب عديدة تهميش كل الأحزاب وتقليص حضورها وتهميش كل المنظمات الوطنية التاريخية والقضاء على حرية الإعلام، فهي اليد الباطشة لقتل السياسة في البلاد، وقد نجحت في ذلك إلى حد كبير”.
وختم عبد الرحمن بقوله: “ما لا تراه منظومة الحكم أنها بقتل السياسة حكمت على نفسها بالعزلة التامة عن محيطها القريب ومحيطها الإقليمي والدولي، وقضت على قدرتها على التقاط الإشارات (وخاصة الضعيفة منها) من نبض المجتمع”.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك