ونفى حزب الله الذي يكرر أن لا وجود أو نشاط له في سوريا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد، أي علاقة له بالشحنة المضبوطة.
ومنذ وصولها إلى الحكم أواخر العام 2024، أعلنت السلطات الجديدة في سوريا مرارا توقيف خلايا قالت إنها مرتبطة بحزب الله وضبط أسلحة متجهة إليه، لكنها المرة الأولى التي تذكر فيها إحباط محاولة تهريب أسلحة للحزب عبر الحدود مع العراق.
وأفادت وزارة الداخلية في بيان بأن وحداتها" أحبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية – العراقية، وضبطتها قبل إدخالها" إلى الأراضي السورية.
وقالت إن العملية جاءت" بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش"، ما أسفر عن ضبط الشحنة التي تضم" صواريخ بعيدة المدى وصواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيّرة".
وأظهرت التحقيقات الأولية، وفق وزارة الداخلية، أن" الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية".
وأكدت أن" حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممرا أو منطلقا لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار".
وفي بيان لاحقا، قال حزب الله إن" هذه الادعاءات والاتهامات لا تعدو كونها روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى الإساءة لحزب الله"، معتبرا انها" تخدم المشروع الصهيوني-الأميركي في المنطقة".
وأعلنت السلطات العراقية من جهتها" تشكيل لجنة عليا من الجهات ذات العلاقة والمختصين للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع بالكامل"، وفق ما أوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية في بيان.
وقالت إنه" سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني".
وبحسب الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، ضبطت الشحنة داخل صهريج مخصّص لنقل النفط عند معبر التنف الحدودي مع العراق، كان متجها الى مدينة بانياس.
وكان العراق بدأ إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وتعثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، نقل النفط عبر صهاريج الى سوريا تمهيدا لتصديره من مصفاة بانياس.
ومنذ إطاحتها الحكم السابق، اتخذت السلطات السورية الجديدة موقفا متحفظا من النفوذ الإيراني وحزب الله الذي تدخّل عسكريا خلال فترة النزاع إلى جانب الأسد الذي شكّلت سوريا في عهده حلقة إمداد ووصل بين طهران والحزب في لبنان.
وينفي الحزب أي وجود له أو نشاط داخل الأراضي السورية في مرحلة ما بعد الأسد.
وسبق أن أعلنت السلطات السورية إفشال محاولة تهريب أسلحة ضمت صواريخ وقذائف عبر حدودها مع لبنان في كانون الثاني/يناير 2026.
ويأتي ذلك فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة أخيرا إنه يتجه إلى إيكال سوريا دورا في التعامل مع حزب الله الذي تراجعت قوته بعد حربين متتاليتين مع اسرائيل في 2024 و2026.
لكن دمشق سبق أن أكدت أنها لا تسعى إلى التدخل عسكريا في لبنان الذي يعيش على وقع حرب دامية بين إسرائيل وحزب الله.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك