تل أبيب ترفض الإنسحاب من" المناطق الأمنية" وتبلغ واشنطن بذلكوحسب" يديعوت أحرونوت"، يتعلق الأمر بجنود احتياط من قيادة الجبهة الداخلية خضعوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية لدورة تدريب" رماة 03"، بهدف دمجهم في مهام قتالية.
وشملت الدورة أسبوعا لإعداد الطاقم وأسبوعين من التدريبات، وأُقيمت في قاعدة نبي موسى، التي تستخدم كمعسكر تدريب تابع للقيادة المركزية.
وكان الجنود يتناولون يوميا وجباتهم في قاعة الطعام أو يحصلون على الطعام لتناوله خارجها، لكن، بحسب أحد القادة وأحد الجنود، مُنعوا اليوم من دخول قاعة الطعام، وكادت الحادثة أن تنتهي بشجار.
وقال أحد قادة القوة لموقع" ynet": " منذ ثلاثة أسابيع ونحن نتناول الطعام في القاعدة، وكل شيء كان منسقا ووفقا للأوامر.
هذا الصباح وصل جنودنا إلى قاعة الطعام، فقيل لهم: لا يوجد طعام.
رغم أن المطبخ أرسل إلينا مواعيد الوجبات وأنهم وصلوا في الوقت المحدد.
ثم قالوا لهم: في النهاية، لن تكون هناك وجبة إفطار اليوم".
وأضاف: " قالوا إن قادة المجندين الجدد لم يرسلوا أفراد الخدمة، ولذلك سيقومون بتوزيع الطعام عليكم.
وبعد ذلك اتضح لنا أن جميع سرايا المجندين الأخرى في قاعدة التدريب أُبلغت مسبقا بعدم وجود وجبة إفطار، وأن بإمكانها الحضور واستلام الطعام ونقله إلى سراياها، أما نحن فقد اختاروا عمدا ألا يبلغونا.
وعندما سألنا الطهاة عن السبب، قالوا إن تعليمات صدرت لهم من القيادة العليا في القاعدة بهدف جعلنا لا نرغب في العودة إلى هنا، لأن وجود جنود احتياط في القاعدة لا يناسبهم".
وبحسب قوله، فإن 120 من جنود الاحتياط لم يحصلوا على وجبة الإفطار المستحقة لهم.
وعلى إثر الحادثة، قرر الطاقم القيادي إنهاء الدورة وتسريح الجنود إلى منازلهم في وقت أبكر من المقرر.
وصرح أحد القادة قائلا: " لحسن الحظ تنتهي الدورة اليوم، لذلك لن نعود إلى هنا فعلا.
لكن من المفترض أن تُقام هنا دورات مماثلة في المستقبل، وهم ببساطة لا يريدون أن يحدث ذلك".
وأشار إلى أن طاقم المطبخ، بعد ساعتين من المواجهة، وافق على السماح للجنود باستلام الطعام، لكن في تلك الأثناء كان جنود الاحتياط قد أعادوا معداتهم وباتوا على وشك مغادرة القاعدة، ولذلك لم يعد العرض ذا جدوى.
وأضاف: " كنا قد انتهينا من إعادة المعدات، ووفقا للتعليمات لم يعد مسموحا لنا باستلام الطعام.
لذلك طلبنا من الجنود العودة إلى منازلهم".
ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله: " نتحدث عن أشخاص تجاوزت أعمارهم الخمسين، جاءوا إلى هنا وخضعوا لتدريب أساسي وورشات تدريب وتدريبات رماية ومسيرة لمسافة سبعة كيلومترات.
هؤلاء مواطنون تركوا عائلاتهم وجاءوا لتلقي التدريب، وهم متطوعون في الجيش.
وكادت الحادثة أن تتحول إلى شجار عنيف.
كان هناك ضباط صف من الطرف الآخر، وتمكنا من منع الأمور من الخروج عن السيطرة".
وتابع: " نشعر وكأن هناك دولتين هنا.
هذا هو الإحساس الذي يولدونه لدينا.
كأنهم يحاربوننا بدلا من محاربة العدو المشترك.
من المخجل أن يكون هناك قادة وضباط كهؤلاء.
أحدهم قال لي: أريدكم أن تخرجوا من قاعدة التدريب الخاصة بي.
هذا أمر مخز.
فبدلا من تحمل المسؤولية وتقدير الناس وفهم أنهم جنود احتياط، كان هذا محبطا للغاية".
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: " خلافا لما ورد في الادعاءات، لم تُمنع وجبة الإفطار عن جنود الاحتياط.
وبسبب خلل لوجستي موضعي في طريقة تقديم الوجبة، تقرر توزيعها بطريقة استلام الطعام بدلا من تناولها داخل قاعة الطعام.
ورغم الحلول التي عُرضت، اختار بعض جنود الاحتياط عدم قبولها، وتطور الأمر إلى مواجهة بين بعضهم وأفراد طاقم المطبخ في القاعدة.
وبسبب الحادثة، طُلب من قائد القوة إخراج جنوده من المعسكر.
ويقدر الجيش الإسرائيلي مساهمة جنود الاحتياط تقديرا كبيرا، وينظر بجدية إلى أي مظهر من مظاهر العنف أو السلوك غير اللائق تجاه جنوده، سواء في الخدمة النظامية أو الاحتياطية".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك