وكالة سبوتنيك - ترامب: "خياري المفضل" لحل الملف النووي الإيراني هو الدبلوماسية.. وطهران لن تمتلك أسلحة نووية القدس العربي - إنتر ميلان يودع دوري أبطال أوروبا بخسارة صادمة أمام بودو غليمت Euronews عــربي - وسائل التواصل كآلات قمار: هل الإدمان مقصود في تصميمها؟ العربية نت - حضور ملكي وأناقة متجددة في أسبوع لندن للموضة قناة الغد - غيتس يعتذر لموظفي مؤسسته عن علاقته بجيفري إبستين روسيا اليوم - مجلس الأمن يفرض عقوبات على 4 قادة في قوات الدعم السريع وكالة سبوتنيك - جنرال ألماني: محاولات أوكرانيا لمحاربة روسيا لم تفض إلى أي نتيجة فرانس 24 - استثمارات ترفع قيمة شركة "وايف" للذكاء الاصطناعي إلى 8,6 مليار دولار التلفزيون العربي - رمضان في غزة والضفة.. شهيد بخانيونس واختناقات في الخليل روسيا اليوم - رسميا.. الاتحاد المغربي يحسم الجدل حول مستقبل المدرب وليد الركراكي
عامة

أمشير أبو الزعابيب.. حكايات الأمثال الشعبية الموثقة لتقلبات الشهر

اليوم السابع
اليوم السابع منذ أسبوعين

في موروثنا الشعبي المصري، لم يكن" أمشير" مجرد شهر يمر في تقويم السنة القبطية، بل كان وما زال بطلاً لقصص وتشبيهات صاغها الفلاح المصري من واقع خبرته العميقة مع تبدلات الطبيعة. .ومع حلول هذا الشهر، الذ...

ملخص مرصد
أمشير في الموروث الشعبي المصري يمثل شهراً مليئاً بالتقلبات المناخية، حيث وثقت الأمثال الشعبية قوة رياحه وعواصفه التي تؤثر على الحياة اليومية والزراعة، معبرة عن خبرة الفلاح المصري العميقة بالطبيعة.
  • أمشير يوصف بـ'أبو الزعابيب' بسبب عواصفه ورياحه القوية
  • الأمثال الشعبية تحذر من تقلبات الجو وتأثيرها على الزرع وكبار السن
  • الشهر يمثل مرحلة انتقالية بين الشتاء والربيع، ويحمل بشائر الخير
من: الفلاح المصري أين: مصر متى: شهر أمشير في التقويم القبطي

في موروثنا الشعبي المصري، لم يكن" أمشير" مجرد شهر يمر في تقويم السنة القبطية، بل كان وما زال بطلاً لقصص وتشبيهات صاغها الفلاح المصري من واقع خبرته العميقة مع تبدلات الطبيعة.

ومع حلول هذا الشهر، الذي يقع في قلب الشتاء، يستدعي المصريون مخزوناً هائلاً من الأمثال التي ترصد" دراما المناخ"، حيث تتصارع الرياح مع بدايات الدفء الخجول، في مشهد أطلقت عليه الذاكرة الشعبية لقب" أمشير المجنون".

يتصدر لقب" أبو الزعابيب" المشهد عند الحديث عن أمشير، والزعابيب في اللغة الدارجة هي العواصف الرملية والرياح الهائجة.

ووثق المثل الشعبي هذه الحالة بقوله: " أمشير ياخد الهدوم ويطير"، في إشارة إلى قوة الرياح التي لا تترك شيئاً في مكانه.

ولم تكن هذه الأمثال مجرد وصف للجو، بل كانت تحذيراً اجتماعياً للفلاحين والمسافرين لتوخي الحذر من تقلبات الجو التي قد تقتلع الأشجار وتعرقل المسير، حيث قيل أيضاً: " أمشير يقول للزرع سير.

بلا نحاس ولا جنزير"، دلالة على أن الرياح تحرك الزرع وتدفعه للنمو بقوة لا تردعها القيود.

لم تخل الأمثال الشعبية من لمحة الفكاهة المصرية الممزوجة بالواقعية، فقد ارتبط اسم أمشير في التراث بقصص" العجوز" التي تعجز عن مقاومة برده وتقلباته.

ويبرز مثل: " أمشير يخلي العجوزة جلدة وتطير" ليصف كيف يمكن للرياح القوية أن تنال من أجساد كبار السن الضعيفة.

كما نجد أمثالاً تصور" أمشير" كشخصية تتآمر مع الشهور الأخرى لفرض سيطرتها، مثل قوله: " أمشير يقول لطوبة: سلفني عشرة منك.

أخلي العجوزة تقيد نارها منك"، وهو ما يعكس التداخل المناخي بين برودة شهر طوبة القارسة وعواصف أمشير.

تتجلى عبقرية الفلاح المصري في رصد الانقسام الحراري داخل الشهر الواحد، فأمشير ليس شتاءً خالصاً ولا ربيعاً صافياً، ولذلك وصف بـ" المجنون"، لأن صباحه قد يكون دافئاً وليليه قد يصبح صقيعاً.

ومن هنا جاء المثل" أمشير أبو الطبل الكبير"، إشارة إلى ضجيج رياحه الذي يشبه صوت الطبول، ومثل" أمشير يتساوى فيه الطويل والقصير"، في كناية عن تساوي ساعات الليل والنهار تدريجياً وبدء انكسار موجة البرد في نهاياته، حيث تبدأ الأرض في التنفس وتجري" العصارة" في أغصان الشجر.

إن هذه الأمثال التي نتداولها اليوم ليست مجرد كلمات مسجوعة، بل هي وثيقة تاريخية تؤكد ارتباط الإنسان المصري ببيئته فأمشير في الوجدان الشعبي هو رمز للتحول، وهو الشهر الذي يمهد الطريق لـ" برمهات" حيث الدفء والجمال.

ورغم" زعابيبه" وغباره، يظل أمشير في الذاكرة الشعبية ضيفاً ثقيلاً لكنه يحمل بشائر الخير، مذكراً الجميع بأن عواصف الشتاء هي الثمن الضروري لزهور الربيع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك