واشنطن (الولايات المتحدة): يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يسعى لإقناعه بممارسة أقصى ضغط على إيران.
وقبيل هذا اللقاء، أرسل ترامب إشارات متضاربة، بين الإعراب عن أمله بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، وتهديدها عسكريا.
وهذا اللقاء هو السابع منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، وعُقد آخر لقاء بينهما في القدس في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ويأتي اللقاء بعد أيام من مفاوضات جرت بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، وأعلن ترامب بعدها عن جولة ثانية ستعقبها.
وقال نتنياهو إن أي مفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل تقييد البرنامج الصاروخي الإيرانيّ، وتجميد دعم “المحور الإيراني”، أي المجموعات المسلحة التي تدعمها طهران في الشرق الأوسط.
وتثير الصواريخ البالستية الإيرانية قلق إسرائيل التي لا يفصلها عن الجمهورية الإسلامية أكثر من ألفي كيلومتر، ما يجعلها في مرمى هذه الصواريخ.
قال نتنياهو إن أي مفاوضات بين واشنطن وطهران ينبغي أن تشمل تقييد البرنامج الصاروخي الإيرانيّ، وتجميد دعم “المحور الإيراني”.
وخلال حرب الاثني عشر يوما التي تَواجَهَ فيها البلدان في حزيران/يونيو الماضي، أطلقت إيران موجات من الصواريخ البالستية ومقذوفات أخرى باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أصابت مناطق عسكرية ومدنية على حد سواء.
ويحذر مسؤولون إسرائيليون من أن إيران قادرة على ضرب إسرائيل دون سابق إنذار، كما يمكنها إنهاك أنظمة الدفاع الجوية الإسرائيلية بإطلاق دفعات كثيفة من الصواريخ في حال اندلاع نزاع طويل الأمد.
وترفض إيران إلى الآن توسيع نطاق محادثاتها مع الولايات المتحدة لتشمل ملفات غير السلاح النووي.
وقبل الزيارة، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الثلاثاء من “ضغوط وتأثيرات مدمّرة” على الجهود الدبلوماسية.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية كبيرة لنتنياهو المهدد بانتخابات مبكرة والذي يحتاج إلى تحقيق مكاسب سياسية.
والأربعاء، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال زيارته أستراليا، إنه يأمل في أن تسهم المحادثات بين ترامب ونتنياهو في تقويض “إمبراطورية الشر” الإيرانية.
والثلاثاء، قال ترامب لقناة “فوكس بزنس” إنه يُفضل التوصل لاتفاق مع إيران “على أن يكون اتفاقا جيدا: لا سلاحَ نوويا، ولا صواريخَ، لا هذا ولا ذاك”.
وقال إن الإيرانيين سيكونون “حمقى” إن رفضوا التوصل لاتفاق، مشككا في الوقت نفسه في صدقية السلطات الإيرانية.
وصرح ترامب لموقع أكسيوس أنه يفكّر في تعزيز القوة البحرية التي أرسلها إلى الشرق الأوسط بحاملة طائرات ثانية.
ويرى الأستاذ في السياسة الخارجية والأمن العالمي في الجامعة الأمريكية في واشنطن غاي زيف أن ترامب يرغب في أن يُظهر أن أي اتفاق قد يتوصل إليه سيكون أفضل بكثير من اتفاق فيينا المبرم في عهد باراك أوباما عام 2015، والذي انسحب منه ترامب عام 2018.
ويقول “إحدى طرق تحقيق ذلك إدراج مسالة الصواريخ”.
بعد الجولة الأولى من المباحثات في السادس من شباط/فبراير في سلطنة عُمان، قالت واشنطن وطهران إنهما ترغبان في مواصلة الحوار، رغم أن المواقف تبدو متباعدة.
فإيران تقول إن المفاوضات لن تشمل سوى برنامجها النووي، فيما تريد واشنطن أن تتناول أيضا برنامج الصواريخ البالستية ودعم طهران لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط مثل حزب الله اللبناني والمتمردين الحوثيين في اليمن وحركة حماس في غزة.
ويتزامن اللقاء أيضا مع تصاعد ردود الفعل الدولية إزاء الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تعميق السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، ولا سيما عبر السماح للإسرائيليين بشراء أراض فيها وإضعاف السلطة الفلسطينية.
وأعاد مسؤول في الإدارة الأمريكية مساء الاثنين التأكيد على موقف ترامب “المعارض لضم إسرائيل للضفّة الغربية”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك